أبدا على هذا الطريق
تغريدة الصباح - محمد علي طه

أيظن هؤلاء السادة أن يقف النائب أيمن عودة، رئيس القائمة المشتركة، متفرجا وهو يرى الكهاني الأزعر بن غفير يعبر ردهة مستشفى كابلان متجها إلى سرير السجين الإداري الفلسطيني، مقداد القواسمي،المضرب عن الطعام منذ واحد وتسعين يوما وأن يتركه يسرح ويمرح بوقاحة وسفالة وعنصرية أمام عيني سجين يصارع الموت من أجل الحرية؟
أيمن عودة نائب عربي فلسطيني وطني في كنيست إسرائيل، نشأ وترعرع في مدرسة الصمود والبقاء والنضال، ورضع الكرامة الإنسانية والعزة القومية من قصائد الزياد والدرويش والقاسم ومن أسبوعيات إميل حبيبي ومن أبحاث إميل توما ومن خطابات توفيق طوبي.
وأيمن عودة مثقف فلسطيني يحفظ عن ظهر قلب قصائد شعراء المقاومة وقصائد الجواهري ومظفر النواب ونزار قباني كما يحفظ في صدره أشعار عبد الرحيم محمود ومعين بسيسو والمتنبي وأبي فراس الحمداني ولوركا وأراغون.
وأبو الطيب أيمن عودة يعرف تاريخ الإسلام وتاريخ العرب ومسيرة الإمام علي وثورة القرامطة وتراث ابن خلدون والمعري ولينين. ويعيش يوميا أوجاع شعبه وأحلام شعبه ولن يقف مكتوف اليدين أمام من يود أن يمس شعرة من كرامة هذا الشعب.
يؤكد أبو الطيب أيمن عودة على أن قمة الوقاحة أن تتم زيارة مريض رغما عنه فكيف إذا كان هذا الزائر بن غفير الذي يعلق صورة المجرم باروخ غولدشتاين في مكتبه وهو نائب في الكنيست عن قائمة الصهيونية الدينية ومن رموزها سموطرتش إياه وقد لملم هذه القائمة ووحدها المحرض الأكبر نتنياهو قبل الانتخابات البرلمانية الأخيرة لغاية في نفس يعقوب.
حينما وقف أيمن عودة بجسده الشاب وصوته الجهوري ليمنع هذا الإرهابي الأرعن من الوصول إلى سرير السجين القواسمي فعل ذلك باسم أبناء شعبه الصامدين المنغرسين في تراب هذا الوطن الصغير الجميل.
ما فعله أيمن عودة هو تأكيد المؤكد وتوضيح الواضح لما يحمله هذا النائب الشجاع في عقله وقلبه وفي فكره التقدمي.
فاجأني الموقف اللاإنساني وغير القانوني لمدير مستشفى كابلان مثلما فاجأني موقف الصحف العبرية والإعلام العبري والحملة الشعواء التي تنادي بمحاكمة أيمن عودة وطرده من البرلمان بل اغتياله أو إعدامه في ساحة المدينة... ولو.. ما هذا الجنون؟
وللحقيقة لم يفاجئني موقف الوزير ابن البلد الذبيح إلا بشيء واحد فقط فقد نسي معاليه أن يطلب من النائب أيمن عودة أن يحمل باقة ورد من شقائق النعمان التي نبتت وتفتحت في تراب المزلقان في كفر قاسم ويهديها للنائب بن غفير.
أيها الصحافيون وأيها الإعلاميون في قنوات التلفزيون والمواقع العبرية سوف يأتي يوم -وأرجو أن يكون قريبا-وتشكرون النائب أيمن عودة على موقفه الإنساني.الذي فقدتموه!!
يا أيمن عودة. شعبك معك، والشرفاء من الشعب الآخر معك.
كتبت لك قبل سبعة أعوام " يا ولدي"
واليوم أقول لك "يا أخي" لأن أجدادنا قالوا: "إذا كبر ابنك خاويه!".
محمد علي طه