عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 03 كانون الأول 2015

نتنياهو يشن حملة إعلامية بعد تحريضه على الإرهاب

عزت دراغمة

يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استغلال كل منبر أو حدث إقليمي أو دولي لممارسة أكاذيبه وابتزازته وخداعه للأسرة الدولية, ليكيل الاتهامات المزعومة ضد الفلسطينيين وقيادتهم متناسيا أن العالم بأسره اكتشف ألاعيبه وتضليلاته الملفقة, وان المجتمع الدولي الذي فقد ثقته بنتنياهو لم يعد لديه أدنى شك بخدعه ومزاعمه وحتى وعوده والتزاماته التي لا ينفذ منها شيئا مالم يجن منها الأخير أضعافا مضاعفة من المواقف والمصالح ولصفقات الدولية والمحلية..

إن ما أعلنه نتنياهو على هامش مؤتمر المناخ العالمي المنعقد في العاصمة الفرنسية باريس من ممارسة الفلسطينيين وقيادتهم للتحريض على قتل الإسرائيلي يشكل إسقاطا كما هو ثابت في علم النفس, لان احدا من قادة العالم أو القنوات الفضائية والإخبارية ووسائل الإعلام لم ينقل عن القيادة الفلسطينية أي دعوة تحريضية أو إرهابية كما يفعل نتنياهو وقادة الاحتلال وحاخاماته ومتطرفوه, الذين يدعون لتنفيذ مجازر القتل والإعدام والتدمير جهارا نهارا ضد الفلسطينيين, وبالتالي محاولة رئيس الوزراء استثمار الهجمات التي وقعت في باريس قبل أيام والادعاء بان إسرائيل تواجه إرهابا فلسطينيا مشابها لهو افك وافتراء كبيرين, الهدف منهما قلب الحقائق ومواصلة حملات التحريض إلى جانب شن حملة إعلامية وسياسية دولية جديدة في الإطار ذاته.

وما دام الشيء بالشيء يذكر وباعتبار رئيس الحكومة الإسرائيلية هو القدوة لقادة الاحتلال ومتطرفيه, فان التصريحات التي أدلى بها وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي غلعاد أردان زاعما أن إسرائيل تلاحق الإرهابيين اليهود هي الأخرى نتاج بوتقة التضليل والأكاذيب, فان السؤال الأهم الذي يستوجب الإجابة عليه من قبل أردان ونتنياهو قبل أي احد آخر : أين هذه المزاعم من قتلة عشرات الأطفال والفتية والفتيات الفلسطينيين الذين قضوا ولا تزال أعدادهم بازدياد ؟ وهل قيام احد جنود الاحتلال بإلقاء سكين إلى جانب الطفلة شرين عند حاجز النشاش جنوب بيت لحم لتبرير إعدامها يختلف عما يسوقونه من أكاذيب وتضليل ؟ وهل تمت ملاحقة واعتقال الإرهابيين قتلة الطفل أبو خضير ومن احرقوا الطفل دوابشة وعائلته يا أردان ؟!