عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 29 أيلول 2021

الاسترداد

شاكر كتاب*

 المقصود بكلمة الاسترداد -في مؤتمر أربيل- هو استعادة أموال اليهود وأملاكهم التي "سلبت" منهم عند واقعة الفرهود، "والتي نظمتها الصهيونية نفسها" أو تركت نتيجة مغادرة العراق فاستولت عليها الدولة. 
هكذا يعمل المطبعون على إعادة اليهود إلى العراق مع استرجاع أملاكهم من أموال وعمارات وأراضٍ مع تعويض الفارق الزمني في استخدامها من قبل الحكومات المتعاقبة. كم أنتم حريصون على إخوتكم اليهود ولا يشغل خلية من خلايا أدمغتكم عذابات العراقيين بأنواعها غير المحدودة: الفقر، والجوع والتسول، والبطالة والحرمان، وانتشار الأمية والأمراض والأوبئة، والتزوير والهجرة والتهجير وسرقات المال العام والفساد بكل مدارسه، والطائفية الدموية والعنف والإرهاب.  ولا أسألكم عما يجري لإخوتنا الفلسطينيين على أيادي أخوتكم أنتم اليهود الصهاينة في فلسطين المحتلة.
 هل طالبتم باسترداد أرواح الشباب الفلسطيني التي أزهقت على أيادي جنود الاحتلال؟ هل طالبتم باسترداد بساتين الزيتون التي جرفتها البلدوزرات؟ هل ستطالبون باسترداد البيوت التي هدمت على رؤوس الاطفال والنساء؟ والمعتقلون والمعتقلات والأسرى وجدران الفصل العنصري وجرائم قضم الأراضي بالضم والاستيطان المستمر؟ هل طالبتم إسرائيل بالكف ولو لمدة يومين فقط عن ارتكابها شتى الأعمال الوحشية بحق كل العرب في فلسطين وخارج فلسطين؟ أم أنكم لا ترون هذه الجرائم ولا تسمعون بها؟                        
أسئلة عراقية أخرى: هل إن مبالغ التكريم التي استلمتموها سيتم بها استرداد كراماتكم؟ هل ستنقذكم إسرائيل من غضب أهلكم ومناطقكم وكل أبناء شعبكم وتساعدكم على استرداد معنوياتكم التي سحقتها هي بحذاء ابن بيريز؟ أم أنها وعدتكم تمكينكم باللجوء السياسي على أراضيها وفي بعض بلدان أوروبا؟ تبّا لمن لا يرى ولا يسمع ولا يشعر إلا بسيل اللعاب عندما يتراءى له الدولار. ﴿أُولئِكَ جَزاؤُهُم أَنَّ عَلَيهِم لَعنَةَ اللَّهِ وَالمَلائِكَةِ وَالنّاسِ أَجمَعينَ﴾ [آل عمران: ٨٧]
* كاتب عراقي