الوحدة الوطنية الفلسطينية هي قوة الرهان الفلسطيني
علامات على الطريق - يحيى رباح

كل صيغة في العلاقات الوطنية الفلسطينية، وكل استحقاق وطني فلسطيني يحتشد الفلسطينيون لكي يحققوه، يسارع هذا الائتلاف الهش الذي يقوده يائير لبيد والحكومة التي نتجت عنه والتي يقودها نفتالي بينيت رئيس الوزراء الاسرائيلي الحالي الى شن افظع هجوم عليه، وافتعال جرائم ميدانية ضد الفلسطينيين سواء في الضفة الغربية والقدس أو في قطاع غزة، أو داخل الخط الأخضر من الجليل الأعلى الى بئر السبع، لأن اسرائيل بأحزابها كافة، وبمجموعاتها ومكوناتها البشرية التي تنكفئ دائما على اختلافات دينية وأيدولوجية وعرقية لا يوجد ما يدعم وحدتها سوى العداء المطلق للشرعية الفلسطينية، والوحدة الوطنية الفلسطينية في ارض فلسطين او في الشتات القريب او البعيد، ولذلك فإن اسرائيل وحكومتها، ومستوطنيها، وحاخاماتها ومجموعاتها الارهابية منخرطة بالكامل في الهجوم العدواني الشرس، ضد اي عناوين سياسية يتزايد حولها التأييد العالمي مثل حل الدولتين، والهجوم الفاضح ضد القيادة الشرعية الفلسطينية ممثلة بالرئيس أبو مازن، الذي يقر له الجميع ببعد الرؤية، والقراءة الواعية للمتغيرات في العالم، والرهان الشامل على كفاءة شعبه الفلسطيني والاستفادة القصوى من الممكن لتدعيم الحق الفلسطيني والتأكيد على ان الثوابت الفلسطينية من خلال هذا الدعم والتفهم العالمي تكاد تصبح ثوابت عالمية.
في طريق كفاحنا الوطني الطويل، يضيء الطريق ويشع في الأفق استحقاق وطني يساعد في تدعيم حياة شعبنا اليومية، ويعزز رغبتنا في الحياة الديمقراطية، ذلك هو الانتخابات المحلية في مدننا وقرانا ومضارب خيامنا، اسرائيل تخاف من كل ما هو فعل فلسطيني، لأنها تراه خطوة اساسية في تدعيم حقنا في وطننا وفي دولتنا، لأنها تدرك من خلال المواجهات الفلسطينية ان كل خطوة نحو تعزيز وحدتنا، وشجاعة ارادتنا المقاومة التي لها ألف وجه ولون هو بمثابة هدم مؤكد لأوهام الاحتلال بالبقاء، وهدم مؤكد لقدرته على تحويل الخرافة الى حقيقة، ولذلك فان كل ما ينفعنا تهاجمه اسرائيل بالعدوانات الكبيرة، وبالكذب المفضوح، وبالتحايل القذر لجعل بعض الفلسطينيين ينضمون بشكل أو بآخر الى تصوراتها الزائفة.
من هنا نفهم هذا الهجوم الذي تشنه حكومة المسمى نفتالي بينيت ضد حل الدولتين، وضد قيادتنا الشرعية الفلسطينية، وضد المفاوضات، لأن المفاوضات هي السبيل لقبر أوهام اسرائيل التي ما زالت تتغنى بأناشيد التطبيع الساقطة.