عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 28 آب 2021

القرار في رام الله

هادي جلو مرعي*

من المزمع أن يصل الرئيس محمود عباس الى العاصمة المصرية القاهرة مطلع سبتمبر/ أيلول المقبل لعقد قمة ثلاثية يشارك فيها الملك عبدالله بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية لبحث تطورات قضية التهدئة بين الكيان الإسرائيلي وقطاع غزة، والبناء على آخر مستجدات الحوارات، وتبادل الرسائل والمقترحات بين أطراف أساسية، ولا تستثني حتما الفاعل الأميركي، وأيضا إسرائيل التي تحاول تغيير مزاج الإدارة الأميركية في ملفات عدة صعبة، خاصة مع حجم الكارثة التي تسبب بها الانسحاب السريع للتحالف الغربي من أفغانستان، وانهيار حكومة كابل بطريقة دراماتيكية حيث يحاول الرئيس بايدن لملمة الجراح، وترتيب الأولويات، وتجاوز الحدث بما هو ممكن من إجراءات تتخذها الإدارة البيضاوية.

القاهرة تعيد معبر رفح الى العمل بشكل طبيعي خلال أيام قليلة، وهناك تنسيق مكثف مع الحكومة الفلسطينية التي لديها تصورات تحظى بثقة كاملة من الفاعلين الدوليين الذين يرون فيها شريكا حقيقيا يمكنه فعل الكثير والكثير خلال الأيام القليلة المقبلة، وفي حيز آخر ومع حجم التحديات والاحتيال الإسرائيلي والانحياز الأميركي الواضح، وعدم جدية الأوروبيين، وبقاء الأمور على حالها بالرغم من مرور وقت غير قليل على العدوان على غزة، حيث يبدو الجميع متفقا أن الحل والعقد في أروقة مبنى الحكومة في رام الله، وعند الرئيس محمود عباس الذي سيناقش الرئيس السيسي، ويتواصل مع الملك عبدالله لوضع تصورات للمرحلة المقبلة تسهم في وقف أي تصعيد، ومحاولة تخفيف الحصار على قطاع غزة الذي يعاني حيث تعمل حكومة الرئيس محمود عباس على التخفيف منه، وتمكين المواطنين في القطاع من أن يعيشوا حياتهم الطبيعية دون منغصات ودون معاناة.

من الواضح إن الإدارة الأميركية والشركاء العرب والدوليين يدركون تماما ان رام الله هي المكان الذي يمكن التفاهم معه بطريقة عملية تنتج حلا، وتوقف التصعيد والعدوان الإسرائيلي، ولديها مخرجات أساسية للمرحلة المقبلة لمنع أي إضرار بالشعب الفلسطيني، وخاصة أبناء قطاع غزة الذين ينتظرون رفع المعاناة عنهم، والمؤمل من قمة القاهرة أن تفضي الى صيغة تفاهم تراعي التطورات المتسارعة، وتتماهى معها الى مستوى القدرة على إيجاد حلول ناجعة، ووضع العالم أمام مسؤولياته كاملة ليوقف الغطرسة الإسرائيلية عند حدها.

------------

كاتب عراقي