عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 14 حزيران 2021

سمر في المسرح الفلسطيني

تغريدة الصباح - محمد علي طه

غمرتني متعة فنية وصاحبني الاعتزاز الفلسطيني حيث عشت ليلتين جميلتين من العمر سامرا ساهرا مع مسرحيات فلسطينية وعربية وعالمية، ومشاهد لفرق مسرحية فلسطينية ومصرية وشامية، في مقاه مسرحية وفي دور مسرح راقية في مدننا الحبيبة: القدس ويافا وحيفا وعكا ونابلس والزيب والبصة وغيرها، وحفزني كرمي العربي الفلسطيني أن أدعوكم لمرافقتي إلى مسرح سينما الحمراء في يافا ومسرح سينما ركس بالقدس ومسرح سينما عين دور في حيفا وقهوة أبي شاكوش في يافا وقهوة زهرة الشرق في حيفا وقهوة الهموز في نابلس كي نسهر مع الفنان العملاق يوسف وهبي والفنانة الرائعة أمينة رزق في مسرحية "صرخة الدم" ومسرحية "بنات الريف" ونشاهد فرقة رمسيس ومحمود المليجي ونفرح ونحزن ونضحك مع بديعة مصابني وإسماعيل ياسين وحسين رياض وعلي الكسار ونعرج على مسرحية "مصرع كليوباترا" والفنانة الكبيرة فاطمة رشدي.

هذا الكلام ليس خيال رجل ثمانيني ولا فنتازيا قاص روائي بل هو واقع وحقيقة منحني إياها كتاب "المسرح في فلسطين قبل النكبة" تأليف الباحث المصري ا.د سيد علي إسماعيل ومن منشورات وزارة الثقافة الفلسطينية وتقديم وزير الثقافة الكاتب الروائي البارز د.عاطف أبو سيف ويقع في 217 صفحة من الحجم الكبير والورق الصقيل.

وهذا البحث الهام والمتميز مصدره الصحافة الفلسطينية قبل النكبة مثل "الجامعة العربية" و"القدس" و "فلسطين" و "مرآة الشرق" و"لسان الحال" و "الدفاع" و "الحياة" و "الزهور" و "النفير".

 يكتب د. عاطف أبو سيف: "كانت الحياة في فلسطين عامرة مليئة بالبهجة والمحبة وكانت المسارح في فلسطين منتشرة في المدن من جنوبها إلى شمالها وخشبات تلك المسارح تزخر بالأعمال الفنية المترجمة والمؤلفة محليا" ويضيف "شهدت فلسطين نهضة ثقافية وفنية منذ منتصف القرن الثامن عشر قل مثيلها إذ تحولت مدنها الكبرى إلى محج للفنانين والمثقفين".

ويكتب المؤلف سيد علي إسماعيل في مقدمة الكتاب: "كانت فلسطين إحدى المحطات الرئيسية لأغلب الفرق المسرحية التي زارت بلاد الشام واستطاعت هذه الفرق أن تسهم بشكل أو بآخر في ظهور النشاط المسرحي الفلسطيني وأن تضع (تزرع) بذورا أنبتت نشاطا مسرحيا فلسطينيا كبيرا.

خصص المؤلف فصولا عن المقاهي المسرحية وعن الجمعيات المسرحية وعن النشاط المسرحي في المدارس وعن نشاط النوادي المسرحية وعن الفرق المسرحية الفلسطينية ثم الفرق المصرية وعددها أكثر من عشرين فرقة مثل فرقة سلامة حجازي وفرقة منيرة المهدية وفرقة رمسيس وفرقة فاطمة رشدي وفرقة علي الكسار وفرقة نجيب الريحاني وغيرها، ويكتب عن كبار الفنانين مثل نجيب الريحاني وأولاد عكاشة ومنيرة المهدية ويوسف وهبي وعلي الكسار وغيرهم..

هذا الكتاب فاتحة لمشروع طموح تطلقه وزارة الثقافة لتعزيز الرواية الفلسطينية ويشمل كتبا توثق قطاع السينما والفن التشكيلي والكتابة الروائية والزجل الشعبي.

ينقص هذا الكتاب فهرس للمواضيع كما تنقصه فهارس للفنانين والمسرحيات ودور المسرح والصحف وغيرها..