عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 13 حزيران 2021

منصور عباس... في معنى المكسب والخسارة !!!

بقلم: الأسير أسامة الأشقر

خلال أيام معدودات ستؤدي حكومة التغيير الجديدة في إسرائيل اليمين القانونية أمام الكنيست ولن يستطيع الحلفاء الجدد في هذه الحكومة الوصول لخط النهاية في هذا الماراثون السياسي المحموم منذ أكثر من عامين دونما محاورة القائمة العربية الموحدة التي يرأسها النائب العربي في الكنيست منصور عباس والذي صرح مرات عديدة بأنه لا يمانع الجلوس في أي حكومة من أي اتجاه سياسي كانت، وقد سبق له أن تفاوض مع حزب الليكود اليميني الحاكم وزعيمه بنيامين نتنياهو الذي تربع على كرسي رئاسة الحكومة لأكثر من اثني عشر عاما.غير أن نتنياهو لم يستطع إقناع تحالف الصهيونية الدينية بالموافقة على دخول الحزب العربي للحكومة أو حتى دعمها من الخارج ما دفع بمنصور عباس للتحالف مع الأحزاب المناوئة لنتنياهو هذا التحالف الذي اعتبر بمثابة اختراق للحالة السائدة منذ قيام دولة إسرائيل حيث رفض العرب طوال هذه السنوات التحاور مع الأحزاب الصهيونية التي ترفض الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني وبمساواة المواطنين العرب في داخل إسرائيل، من جهة أخرى هذا التطور الجديد يطرح التساؤل الأهم في معنى المكاسب المتحققة من هذا التحالف غير المتجانس سياسيا وآيديولوجيا فما يطرحه منصور عباس هو ضرورة التركيز على المصالح الحياتية الملحة للجماهير العربية فالأزمات الإنسانية الضاغطة على المواطنين العرب أدت لشرعنة الحوار مع أطراف عديدة في الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة لكن ذلك الحوار بقي طوال سنوات تحت السقف المبدئي المتفق عليه بين مختلف القوى السياسية العربية في الداخل وهو أن المطالب الحياتية مهما كانت أولويتها وضرورتها تبقى في المرتبة الثانية تحت المطالب السياسية القومية التي تنادي بالعدالة والمساواة والاعتراف بالمواطنين العرب كأقلية لها حقوقها السياسية والتاريخية والثقافية.

 أما الجديد في الأمر الآن فهو إغفال مقصود لكل ما له علاقة بالحقوق السياسية والتاريخية والثقافية للفلسطينيين العرب على جانبي الخط الأخضر وهو خروج عن الإجماع قد يحقق في المنظور القريب بعض المكاسب المادية التي لها علاقة ببعض الموازنات وغيرها، أما على المدى المتوسط والبعيد فهذا التطور قد ينطوي على مجموعة من المخاطر التي ستؤثر بمشروع مختلف قد يحقق لإسرائيل ما لم نستطع تحقيقه لعقود وهو بداية الاستسلام للرواية الصهيونية التي تدعي أحقيتها التاريخية والدينية في أرض إسرائيل وهذه الخطورة الاستراتيجية تفوق أي مكاسب مادية آنية يمكن تحقيقها على المدى القصير.