إقرار واعتراف السنوار
سؤال عالماشي - موفق مطر
سنخرج هذه المرة عن أسلوب المقال الصحفي ولن نكلف أنفسنا عناء تحليل خطاب يحيى السنوار رئيس حماس في غزة على منصة دائرة الجامعات في جماعته (حماس)، وإنما سنسلط الضوء على جرأته في طرح وعي المتلقي بالضربة القاضية حتى لو كان بمستوى أساتذة تعليم عال!!
قال السنوار "إن الهبة الشعبية في مناطق الـ48 شكلت ضغطا أكبر بكثير من صواريخ المقاومة"!! أقول: أليس هذا إقرارا بأنكم أجهضتم الضغط الأكبر ومكنتم منظومة الاحتلال من اللعب في (مربع الحرب) تحت عنوان (حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها)، بينما كان يستحيل حصوله على هذه المواقف لو استمر الضغط الشعبي الأكثر تأثيرا، فجماهير شعبنا في فلسطين التاريخية والطبيعية في حيفا ويافا وعكا واللد وأم الفحم وكفركنا والقدس وفي كل أراضي الـ48 يحملون بطاقات هوية شخصية إسرائيلية، وبعضهم نواب في الكنيست، أي أن حكومة منظومة الاحتلال تواجه بالحديد والنار والقمع والقتل محسوبين في قوانينها- رغم عنصريتها- إسرائيليين. والسؤال: هل من مستفيد من إجهاض الضغط الأكبر لتأثير صواريخ المقاومة غير منظومة الاحتلال؟.. الجواب نعم، فأنتم قصدتم الاستفادة!.. فأنتم يا رئيس حماس في غزة قلتم في الخطاب: "في الرشقة الأخيرة التي كان من المقرر أن تختتم فيها هذه الجولة كان الحديث مع قادة كتائب القسم- ذكر أسماءهم- وقلنا لهم: "طلعوا كل الصواريخ القديمة التي استنفدت فترتها الزمنية، يعني كل الشغل هذا اللي كان في (السبير)". تحدث السنوار في خطاب سابق بلغة الواثق بأنه تم إعداد 300 صاروخ كرشقة واحدة، ووصفها بخطابه الجديد بالمستنفدة لفترتها الزمنية فهل كانت الصور الليلية لهذه الصواريخ المستنفدة هي المطلوبة".. "ووين ماتيجي تيجي".
قال السنوار: إن اسرائيل أوهن من بيت العنكبوت". ثم قال: "هذه الدولة مغشوشة ساقطة من داخلها والله لن تحتمل هجوما حقيقا عليها".
أقول: ما دامت كل هذه المعطيات والتقديرات عندكم عن هذا الوضع الذي تعيشه منظومة الاحتلال، ما الذي دعاكم لإيقاف إطلاق النار دون شروط تفرضونها على هذه الدولة الساقطة من داخلها وانتم في عز قوتكم؟ الجواب بالتأكيد نطقه لسانك الذي إما أنه خانك، أو أنك تعتبر العصب الواصل بين حاسة السمع ومركز التفكير والتحليل والإدراك عند سامعيك مقطوعا، فأنت عددت أهداف جماعتك الإستراتيجية وقلت: "كان لنا هدف استراتيجي أن نعمل بروفة، تمرين، مناورة، وكان التقدير أن تكون أسبوعا، ثمانية أيام، بحدود عشرة أيام، مناورة نختبر فيها قدرتنا، جربنا صواريخنا في البحر فكان لازم نجربها عمليا، كان لابد أن نختبر منظومتنا، نختبر شعبنا وأهلنا".. وأضيف فأقول: نعم صحيح فقد كانت النتيجة مبهرة إلى حد الفجيعة، عائلات فلسطينية أبيدت، مناورات وبروفة دقيقة إلى حد انسحاق أجساد أطفال ونساء ورجال وعلماء وشباب فلسطين، واحتراق قلوب أمهات وآباء بالمئات حتى أن إشارة يدك أثناء الخطاب كانت مؤشرا واضحا– في لغة الجسد على عدم اكتراثك بالـ90 شهيدا من كتائب القسام وسرايا القدس، الذين هم شئت أم أبيت أبناء شعبنا قضوا كضحايا لبروفاتكم ومناوراتكم وتجاربكم، لذا لم ولن نتوقع إحساسا أو شعورا إنسانيا منكم بآلاف المدنيين الأبرياء.
يتبع غدا..