ناصر الصحفيين.. ورأس الاتحاد الدولي أيضا!!
سؤال عالماشي - موفق مطر
لا نحتاج لمبررات ولا لذرائع، فالأمر محسوم، لكن صمت (وكالة الصحافة الفرنسية) تجاه ردود الأفعال المحلية الفلسطينية والعربية والدولية على قرارها بفصل مراسلها في فلسطين الصحفي ناصر أبو بكر عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين والمنتخب نقيبا منذ سنوات، ويتبوأ موقع نائب رئيس اتحاد الصحفيين العرب وكذلك عضوية اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للصحفيين، ليس منطقيا ولا موضوعيا ولا علاقة له بقوانين وشرائع وأخلاقيات عالم الصحافة المدافع عن الحقوق والحريات في العالم، فنحن مدركون لتوقيت الفصل المتزامن مع نقلة نوعية للرأي العام العالمي المساند لشعبنا في فلسطين والقدس تحديدا، الرافض لمخططات التهجير وتهويد المدينة والمقدسات فيها، والمؤيد لحق شعبنا في انتزاع حقوقه وحريته من منظومة الاحتلال الاستعمارية العنصرية (إسرائيل)، هذا التوقيت يمنحنا اليقين للقول إن فصل الزميل ناصر أبو بكر من عمله يوحي بتدخلات تعسفية لمعاقبة الصحفيين الفلسطينيين وباستخدام اتحاد الصحفيين الاسرائيليين وأيضا فان هدف هذه التدخلات تفكيك نقابة الصحفيين الفلسطينيين ، وباستخدام اتحاد الصحفيين الإسرائيليين الذي عمل النقيب أبو بكرعلى إسقاط عضويته في الاتحاد الدولي – وهدف هذه التدخلات تفكيك نقابة الصحفيين، والسيطرة على مضمون وشكل الرسالة الصحفية الإعلامية الصادرة من مركز ميدان الصراع القدس، ومنع صور الصحفيين الفلسطينيين وتقاريرهم وأخبارهم الموضوعية والمهنية والواقعية المبثوثة من عموم أرض فلسطين التي كانت بمثابة القوة الناعمة الذي غيرت المعادلة، وبينت للعالم توحش نظام الأبرتهايد (إسرائيل) وفظاعة جرائمه ضد الإنسانية، والقتل وإبادة العائلات وتهجير الأحياء على أسس عنصرية.
فصل النقيب ناصر أبو بكر ضربة مركزة لرأس الصحفيين الفلسطينيين لإرهابهم وثنيهم عن متابعة أداء رسالتهم، وكأن منهج اغتيال الصحفيين فلسطينيين وأجانب في الميدان وجرح المئات منهم وقصف مقراتهم ومؤسساتهم وتدميرها قد أثمر بنتيجة يرغبها الاحتلال كما ان فصل النقيب ، ضربة لحوالي ألف صحفي فلسطيني، ولـ 20 نقابة في اتحاد الصحفيين العرب وللاتحاد الدولي الذي يضم 600 ألف صحفي من دول العالم، هذا الاتحاد المساند لنقابة الصحفيين الفلسطينيين لرفع دعوى قضائية لمحكمة الجنايات الدولية بحق إسرائيل التي تمارس إرهاب دولة منظما وترتكب جرائم حرب ضد الصحافة الفلسطينية والعالمية،
لم تشفع عشرون سنة من الحرفية والأمانة المهنية والكفاءة المميزة لناصر أبو بكر، لأنهم لم يفلحوا في تحويله إلى ماكينة، فارتكبوا الخطأ علنا
لن يفلح المتحكمون بناصية وسائل الإعلام ووكالات الصحافة الدولية الواسعة الانتشار في العالم في سلخ الوطني عن المهني، ولا المهني عن الضمير الإنساني، يحاولون تكريس عمل الصحفي (كروبوت) آدمي آلي لينفذ أوامرهم المتصلة مباشرة بمراكز صنع القرار وتوجيه الرأي العام وحصر نظرته للوقائع والأحداث في أي مكان بالعالم بزاوية تخدم مصالح دول كبرى أو ذات نفوذ مالي أو سياسي أو حتى المؤثرة مباشرة في تكوين عولمة خاصة بسمات وركائز ثقافية خاصة منفصلة تماما عن ثقافات الشعوب والأمم، فتراهم يستبدلون الانتصار لقضايا الإنسان في كل مكان ويضغطونها لتصبح كأي مادة استهلاكية لا غاية لمنتجيها إلا الربح، ولكن ضمن سياق التكامل مع مصالح منظومة متعددة الجنسيات لكنها خاضعة كما يبدو لرأس واحد ودماغ واحد يجتهد بكل ما أوتي من قوة ونفوذ لتمرير رواية واحدة (محددة سلفا) على حساب رواية حق أخرى طمست عمدا وتم تشويه معالمها وتحريف وقائعها ومقاصدها ... والسؤال: هل ندعهم يحرقون رسالتنا؟!