عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 26 أيار 2021

الأفق السياسي المطلوب..دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية

علامات على الطريق - يحيى رباح

بلينكن، وزير الخارجية الأميركي وصل المنطقة، التي انفجر فيها الصراع الفلسطيني الاسرائيلي بموجة عنيفة فاقت كل التوقعات، ليس فقط على مستوى النيران التي استخدمتها اسرائيل برا وجوا وبحرا ضد الشعب الفلسطيني، وضد الأبراج والمساكن وضد المدنيين في احيائهم المكتظة، حتى ان اسرائيل لم تراع المؤسسات الصحفية الفلسطينية والاجنبية والمدارس والمستشفيات ودور العباددة، بل ان سكان قطاع غزة الذين هم غالبيتهم من اللاجئين اضطروا تحت وابل القصف الاسرائيلي لما هو فوق الارض وتحت الارض إلى النزوح بعشرات الآلاف الى المدارس التي تشرف عليها وكالة الغوث" الاونروا" لكن رغم هذه الموجة المجنونة من العنف التي تعمدها الجيش الاسرائيلي، كانت المفاجأة المذهلة فيها هي أن الشعب الفلسطيني الواحد قد احتشد كله في مشهد خارق من التوحد، تحت عنوان القدس وتحت عنوان فلسطين، وان نتنياهو هو الذي لديه خبرة واسعة في التلاعب بشعبه، عبر معرفته العميقة بمكوناته من المستوطنين الذين هم حرامية ارض، وبجيشه الذي لا يجيد سوى العدوان المفضوح،وبمجموعاته الإرهابية التي لا تنتشي الا بارتكاب الارهاب.

المهم ان الوحدة الفلسطينية التي تجلت بأعلى مراحلها، طرحت موضوعيا ضرورة البحث عن افق جديد، فلقد مرت حروب ثلاث سابقة في 2008، 2012، 2014، دون تصاعد الجهود الدولية الى البحث عن افق جدي، حتى ان كثيرا من الأبراج السكنية التي انهارت في 2014 بعضها لم يعد اعمارها، ولكن الفجر الجديد في هذه الحرب الأخيرة تجسد بقوة واتساع صورة الوحدة الوطنية الفلسطينية، والقيمة العميقة الكبرى التي يمثلها حضور القدس على اعتبار انها عنصر مقدس خارق التأثيرفي الصراع، كما تكشف بشكل واضح لجميع الأطراف مدى عمق الرؤيا للقيادة الفلسطينية التي حاولت اسرائيل ان تنقل الصراع الى الداخل الفلسطيني حول موضوع الانتخابات، ولكن قرار القيادة الفلسطينية كان عميقا وصائبا حين جعلت الصراع يأخذ طريقه الطبيعي واتجاهه الصحيح، ضد الاحتلال لان الاحتلال هو ابشع الضرر والظلم والعدوان.

يجب ان ننتبه كثيرا، لأن نتنياهو الذي يحاول كل جهده الممكن لتوجيه العابه السوداء ضد الشعب الفلسطيني غير مبال بالانكشاف التي قد تتعرض له اسرائيل، قد يخرج من جراب الحاوي كثثيرا من الألعاب السوداء، كما رأينا في محاولة الاعتداء على سماحة الشيخ محمد حسين مفتي القدس والديار الفلسطينية أو ما حدث عندما خرجت أصوات تافهة تسيء الى رمز رموزنا الوطنية سيد الشهداء ياسر عرفات.

لكن شعبنا بوعيه العظيم وثوابته الراسخة يزهو بوحدته ووعيه وصلابته في اللحظات الصعبة ويواصل الحضور وكل الرهانات على انطفائه ذهبت الى الهزيمة فلك المجد يا شعبنا العظيم.