منعها الفقر من إكمال دراستها.. الشابة أسماء الأقرع تحاول رسم مستقبلها بقلم رصاص

غزة – الحياة الجديدة – أكرم اللوح- أوقفت الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعيشها السكان في قطاع غزة، المسيرة التعليمية للشابة أسماء رياض الأقرع "١٩"، فطموح الالتحاق بالجامعة الذي كان يراودها خلال مرحلة الثانوية، تحطم أمام ضعف الإمكانيات المالية لوالدها، ولكن حُلمها بتطوير قدراتها داخل منزلها في مجال الرسم لم يتوقف، حتى امتلأت جدران غرفتها بعشرات الرسومات التي تعتز بها.
نشأت الأقرع داخل أسرة ميسورة الحال، والدها عاطل عن العمل، ولديها من الأخوات أربع وشقيق وحيد، يدرس تخصص أي تي ويعاني من عدم قدرته على الاستمرار المنتظم في الدراسة بسبب صعوبة الأوضاع المالية، وتسكن الأقرع في منزل متواضع في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.
تقول الأقرع لـ "الحياة الجديدة": بمجرد أن أنهيت مرحلة الثانوية العامة قبل عامين، كان لدي أمل في إكمال مسيرتي التعليمية والفنية، ولكن كافة أحلامي وأمنياتي اصطدمت بصعوبة الحالة الاقتصادية التي تعيشها عائلتي"، مضيفة: "منذ عامين وأنا أجلس في المنزل، وبالرغم من حبي لمادة الفنون الجميلة والرسم، إلا أنني اكتشفت موهبتي خلال تلك الفترة، وحاولت بجهد شخصي تطوير ذاتي في رسم الشخصيات والتصميمات المنزلية والأزياء".
وتضيف الأقرع:" خلال فترة وجيزة، حولت منزلي لمعرض متواضع، وأبدعت في رسم الكثير من الشخصيات الفلسطينية التي اغتالها رصاص الاحتلال، ورسمت لوحة للانتخابات الفلسطينية، التي نأمل أن تتم لإخراجنا من الواقع الصعب والمأساوي الذي نعيشه".
وتوضح الأقرع أن طموحها لتطوير ذاتها مستمر، وهدفها أن تصبح رسامة عالمية، من أجل مساعدة عائلتها، وأن تتمكن من إكمال دراستها في الجامعة، لتحقق ما كانت تحلم به خلال فترة الثانوية العامة.

وتتنوع رسومات الأقرع المعلقة على جدران منزلها "قديم البناء"، فمنها ما يعتبر فناً تشكيلياً، ولوحات مرتبطة بالديكور والشخصيات العامة، ولكنها كما تقول أنها أبدعت في رسم الشخصيات رغم قلة الإمكانيات المالية، التي تعيق في كثير من الأوقات شراء الأقلام والألوان الخاصة بالرسومات، وتكتفي بقلم رصاص وبعض الفحم لإتمام رسوماتها.
وتقول الأقرع:" بعيدا عن قلة الامكانيات، والوضع الاقتصادي الصعب، فإن النجاح يحتاج لإصرار ورغبة في الوصول للهدف، فالخوف من الفشل لن يوصل لطريق النجاح" مضيفة: "العزيمة والمحاولة وعدم اليأس هما الأساس في مشواري ورغبتي بتحقيق الحلم".
وتُصر الأقرع على الاستمرار في مشوارها رغم قلة الإمكانيات، قائلة: "لدي أمل في المستقبل وتحقيق هدفي وحلم عائلتي، ولمست مع تقدم الأيام كمية التطور الذي تشهدها لوحاتي الفنية، وسأواصل القتال والكفاح حتى أكمل دراستي، وسألتحق بكثير من دورات تصميم الأزياء، وأصبح مصممة عالمية، وصاحبة معرض أزياء ناجح".
وناشدت الأقرع الرئيس محمود عباس، والجهات المسؤولة، لمساعدتها في إكمال دراستها في الجامعة، لتحقيق حلمها بأن تصبح رسامة ومصممة قادرة على خدمة وطنها وعائلتها.
مواضيع ذات صلة
في الذكرى الـ78 للنكبة.. رام الله تتمسك بحق العودة وترفض مخططات الاقتلاع والتهجير
استمرار مأساة 25 ألف نازح في طولكرم
لاجئون في أريحا يتمسكون بحق العودة ويروون حكايات التهجير
أنياب المصادرة تصل حي الجابريات بجنين
طوباس تُودع عاشق يافا وبيسان..
أحفاد النكبة الذين كبروا في ضيقها حتى اختنقوا
شهادات من تحت الركام تكشف حرباً تلتهم الحياة وتعيد تشكيل المجتمع من جذوره