لاجئون في أريحا يتمسكون بحق العودة ويروون حكايات التهجير

أريحا– الحياة الجديدة- عماد أبو سمبل - تتجدد في الخامس عشر من أيار من كل عام ذكرى النكبة، التي شكلت واحدة من أكثر المحطات إيلاما في تاريخ شعبنا الفلسطيني، بعد تهجير مئات الآلاف من مدنهم وقراهم عام 1948 وتحويلهم إلى لاجئين داخل الوطن وخارجه.
وفي محافظة أريحا، لا تزال معاناة اللجوء حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية لعائلات فلسطينية استقرت في المخيمات والتجمعات السكانية منذ عقود، محافظة على رواية التهجير وذاكرة المكان رغم مرور السنوات.
يقول محمد أبو موسى، وهو لاجئ من مدينة العباسية ويقيم في مخيم عقبة جبر، إن عائلته خرجت من مدينتها تحت ظروف صعبة خلال أحداث عام 1948، معتقدة أن العودة ستكون بعد أيام قليلة. وأضاف: "كبرنا ونحن نحمل مفاتيح بيوتنا القديمة، ونروي لأبنائنا وأحفادنا حكاية الأرض التي هجرنا منها حتى تبقى الذاكرة حية".
بدورها، تؤكد آمنة عبد الواحد، وهي لاجئة من مدينة العباسية أيضا، أن السنوات الأولى للجوء كانت قاسية على العائلات الفلسطينية، في ظل ظروف معيشية صعبة داخل المخيمات، لكنها أشارت إلى أن اللاجئين حافظوا على هويتهم الوطنية وتراثهم الشعبي رغم المعاناة.
وقالت: "النكبة ليست ذكرى فقط، بل تجربة عاشتها العائلات الفلسطينية وما زالت آثارها مستمرة حتى اليوم".
أما حسام إسماعيل، وهو شاب من الجيل الثالث للاجئين وينحدر من مدينة المسمية، فيقول إن الأجيال الجديدة لا تزال متمسكة بحق العودة رغم أنها لم تعش تفاصيل التهجير بشكل مباشر.
وأضاف: "تعرفنا على مدننا وقرانا من خلال روايات الأجداد والآباء، وأصبح الحفاظ على هذه الرواية جزءا من هويتنا الوطنية".
ويؤكد لاجئون في محافظة أريحا أن مرور 78 عاما على النكبة لم ينجح في طمس الرواية الفلسطينية أو إنهاء ارتباط اللاجئين بمدنهم وقراهم الأصلية، مشددين على أن حق العودة سيبقى حاضرا في وجدان الفلسطينيين جيلا بعد جيل.
مواضيع ذات صلة
لاجئون في أريحا يتمسكون بحق العودة ويروون حكايات التهجير
الاحتلال يهدم عشرات المنشآت التجارية والصناعية في العيزرية
مستعمرون يقيمون بؤرة استعمارية على أراضي المواطنين شرق رام الله
"التعليم العالي" تعقد ورشة عمل حول الإطار الوطني للمؤهلات
"الأسرى" ونادي الأسير: زيارات لعدد من معتقلي غزة تُظهر حجم الإبادة الحاصلة في السجون
2869 شهيدا حصيلة عدوان الاحتلال على لبنان