لا انتخابات بدون القدس.. الوفاء للقدس هبة ووجودا
علامات على الطريق - يحيى رباح
لك المجد والوفاء كل الوفاء يا قدس يا عاصمتنا الأبدية، منذ الخامس من حزيران عام 67 منذ وقوع العدوان الإسرائيلي، كان معروفا أن الهدف الرئيسي من وقوع عدوان 67 وحربها هو الاستيلاء الصهيوني على القدس، لأن شظايا الخرافات الصهيونية الكاذبة تصبح كلها عديمة الجدوى بدون القدس، ولذلك تعرضت القدس لكل الجرائم التي تعيها ذاكرة العالم كله من حريق الاقصى الى محاولات طرد المقدسيين، الى عمليات مصادرة الهويات الى اعدام كل نشاط سياسي فلسطيني، الى أن فاجأت القدس كل زعماء اسرائيل وآخرهم نتنياهو الذي يعيش أيامه الأخيرة يحاول انقاذ نفسه من السقوط والذهاب الى النسيان بعد ان اجرى أربعة انتخابات ضاعفت من حجم الانكشاف الاسرائيلي دون بصيص امل.
وهنا بالتحديد قلب المأزق الوجودي الاسرائيلي الكبير، حيث الوضع الداخلي يشهد تجاذبات يائسة والكل في اسرائيل يحاول ان يخدع الكل، دون قدرة الوصول الى نهاية آمنة، وهنا جاءت فكرة الانتخابات الفلسطينية التي هي مهمة لنا للصعود بأهليتنا وبأننا نستحق كل ما نطالب به، لكن إسرائيل سدت أذنا بالطين والأذن الأخرى بالعجين حتى لا تسمع، ثم قالت لا انتخابات فلسطينية بالقدس، مع اجراءات أخرى اكثر بشاعة، فتصدى لها فلسطينيو القدس، وما امهرهم في حرق الاوراق المشبوهة التي حضرها بعض صغار اللاعبين، وجاء الجواب سريعا وحاسما، لا انتخابات في القدس، فقد عقد رئيسنا ورأس شرعيتنا الرئيس ابو مازن حيث ترأس اجتماعا ضم الجميع لكي تتحاور وتتفق على الجواب، وكانت الاستجابة بالاغلبية الساحقة، بعد ان تحاورنا بكل صراحة، واخذنا كل صغيرة وكبيرة بعين الاعتبار، لا انتخابات بدون القدس اعظم ما تجلى في اجتماع يوم الخميس كان الوعي الواسع بأن الخطأ السياسي ممكن ان يقود اصحابه الى خطأ وطني فادح، هل نسمح لنتنياهو ان ينقل مشاكل الاستعصاء الذي يواجهه وانغلاق الأفق الذي يعانيه بعد سقوط ترمب الينا؟ لا هذا لن يكون، وكانت الصياغة النهائية لقرارنا لا انتخابات بدون القدس.
يا قدس يا حبيبتنا، يا مهوى قلوبنا، يا ابرز عناوين فلسطين وعروبتنا، واسلامنا، انت المسألة والسؤال، أنت البداية والمآلة، وانت قادمة وأعداؤك الى زوال.