عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 22 نيسان 2021

جهوية ودماء على مائدة الحمساوي الاخونجي والدايتوني العميل!!

سؤال عالماشي - موفق مطر

سيتأكد الذين لاموا الرئيس أبو مازن وعتبوا عليه عندما كشف- في افتتاح دورة المجلس الثوري  لحركة فتح قبل حوالي سبع سنوات على الهواء مباشرة  للشعب الفلسطيني- أطراف  مؤامرة الانقلاب في قطاع غزة في العام 2007، وكانت حجتهم– وبعضهم في رأس الهرم القيادي أن الرئيس أكبر من  أن يتحدث  بالتفصيل عن شراكة  (دحلان) في مؤامرة الانقلاب، وفسروا الأمر حينها بأن الرئيس ينزل  إلى مستوى (المطرود) من حركة فتح والمطلوب للقضاء الفلسطيني، وغفلوا عن حقيقة  أن الرئيس قد أعلى ذاكرة  الشعب الفلسطيني بمعلومات أمنية دقيقة ونتائج تحقيقات من حق كل فرد معرفتها، وأنه قد أراد رفع بصر وبصيرة الشعب الفلسطيني إلى مكان يمكن كل وطني من رؤية القضايا الوطنية بثلاثمائة وستين درجة، وإلى مدى يتجاوز الأفق، ذلك أن أعداء المشروع الوطني وحركة التحرر الوطنية وسماسرتهم موجودون عند كل نقطة، ومستعدون لاختراق وعينا في أي لحظة قد نكبوا بها. 

كنت شاهدا على كلمة الرئيس التي وصفناها حينها بالخطاب التاريخي، لأن رئيسا في العالم العربي أو حتى في دول العالم التي تسمي نفسها دول حرية وديمقراطية لم يقدم على ما فعله الرئيس أبو مازن الواثق  بمعلوماته، وبقدرة الشعب الفلسطيني على استخلاص العبر، ونصب محكمة  التاريخ على أولئك الذين نفذوا مؤامرة الانقلاب هي الأخطر بعد جريمة النكبة عام 1948، خاصة وأن المجرمين قد اتقنوا الأدوار المكلفين بها، عندما مثلوا دور الخصومة، حيث تولى أحدهم دور المسلم الجهادي المقاوم المستهدف من جهاز أمن يرأسه الدايتوني دحلان ومعاونيه كرشيد أبو شباك وسمير مشهراوي، فيما تولى الآخر دور الوطني الحريص على منع تمدد جماعة الاخوان المسلمين من التمدد والسيطرة الكاملة على السلطة، ليتبين للقاصي والداني فيما بعد، وبعد أن قطع الرئيس محمود عباس الشك باليقين في خطابه  التاريخي أنه ما كان لانقلاب حماس لولا (مظلومية) ساعدهم على تكوينها في نفوس الجمهور الفلسطيني ذات الأشخاص الذين اتخذتهم حماس ذريعة لتنفيذ انقلابها، حيث مارس هؤلاء أدوارهم الشيطانية، واستخدموا فرق موت وجريمة وغيرها حتى بات الشارع مهيئا لقبول أي مخرج من حالة انفلات أمني جعله هؤلاء مع حماس كل على طريقته وحسب الأدوار المرسومة لهم بمثابة كابوس على حياة المواطنين في قطاع غزة. 

قبل أيام التقى (أبطال فرقة مسرحية الانقلاب الدموي) وأكلوا من لحم ضحايا الانقلاب وشربوا من دماء كومبارس تم زجهم في فصولها ومشاهدها وقتلهم بالرصاص الحي لضمان بلوغ ذروة (التراجيديا) التي كانت فيها الدماء النازفة فعلا من أجسادهم وليست حبرا أحمر، وكان الرصاص خارقا حارقا لصدورهم وركبهم ورؤوسهم وأيديهم وليس خلبيا، فكانت صورهم دليلا قاطعا أن (المجرمين) الذين يعجنون الدقيق بدماء أبناء آدم ويتناولونه في طقوسهم  اللاأخلاقية لا دين لهم ولا جنس ولا عرق، ولا ينتمون إلا لجنس مصاصي الدماء. 

المصيبة الأعظم  أن المجرمين قد  اختاروا أيام رمضان المباركة شهر المحبة والسلام بين الناس ليكشفوا عن وجوههم الحقيقية- بوقاحة غير مسبوقة- غير عابئين بكم العدائية التي كرسوها بين أبناء البلد الواحد، وبحجم الخطر الذي اسقطوا في جحيمه القضية الفلسطينية، ووحدة الشعب الفلسطيني، كانوا سعداء بغفلة  الجمهور الفلسطيني، ما شجعهم على تنفيذ الجزء الثاني من المؤامرة بسيناريو مختلف في مسرحية الانتخابات التشريعية، حيث يندمج– حسب تصنيفاتهم (الحمساوي الاخونجي المسلم) مع التيار (الدايتوني العميل العلماني الكافر) ضد الوطني الفلسطيني صاحب القرار الوطني المستقل، المتمسك بالثوابت الوطنية، ضد الدولة المستقلة، والوحدة الوطنية  الفلسطينية، ضد حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح. وزاد على المصيبة الأعظم إياها أن ناصر القدوة الذي كان يرفض الحوار مع حماس قبل الانتخابات باعتباره تكريسا للانقسام، يذهب برجليه إلى مشايخ حماس لينال مباركتهم ويحظى ببركة (الحية) وتهنئة حماس له بخلع ثوب فتح والانضمام إلى تحالف ثلاثي تفوح منه رائحة (الجهوية النتنة)  وليحظى بفتات من المال السياسي الحرام الذي يبدو أن خريطة تقسيمه قد رسمت بالفعل والحصة الأكبر لمن يتخلى عن القدس ولا يمانع انتخابات دونها، لذا لا عجب أن ترى أقلهم عددا يسابق أكثرهم  للفوز بأكبر حصة من الوطن الذي ذبحوه واجتمعوا وأجمعوا على نهش لحمه في شهر التقوى.