عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 14 نيسان 2021

كريم يا شهر الصيام

علامات على الطريق - يحيى رباح

كريم يا شهر الصيام، يا من أنزل فيك قرآنه الكريم وجعله ضياء خالدا لآلاف آلاف من المسلمين، يغمرهم الايمان في ضيائه، وتتوثق فيه حقيقتهم بأنهم أمه واحدة لا يرضون بالظلم، ولا يسكتون عن مكروه، ولا يتراجعون عن وعدك لهم بالنصر والخير والعزة في حياتهم وآخرتهم.

يهل علينا شهر رمضان في موعده، هذا العام، ونحن نواجه صعوبات وتحديات شبيهة بالمستحيل، ولكن فلسطين وشعبها منذ خلقهم الله في وطنهم، خلق معهم وعده لهم بأنه لا ييأس المؤمنون، ونحن نواجه مأساة احتلال أرضنا، بل ابتلائها بهذا الاحتلال الذي هو من نوع أفدح الشرور، هذا الاحتلال الاسرائيلي الأسود يتلون في كل لحظة كما يشتهي طمعا في تحويل أكاذيبه الى حقائق، وتحويل أطماعه إلى مسارات عادية، ولكن الحقيقة الفلسطينية قائمة في وجهة تذكره ليل نهار أن الشعب الفلسطيني وعلى رأسه قيادته الشرعية، مدججة بالوعي وقوة الثقافة وقوة الحق وقوة التجربة المستمرة لشعبه الذي يوما ما استطاع أن يحول الحجارة المتفتنة من جباله إلى سلاح لا يقاوم وأن يكون لهذا السلاح جنرالات يشتهرون بمنظمة استخدام الحجر كأمضى سلاح، فكانت الانتفاضة وأيام الانتفاضة وزمن الانتفاضة.

في هذه الأيام، نواجه مشكلات صعبة أولها تسريب العقارات في قدسنا وهؤلاء المسربون يعلمون علم اليقين أن هذا التسريب خيانة قصوى للوطن الفلسطيني المقدس وخيانة الله، وليس غير شعبنا يعاقبهم العقوبة التي يستحقونها على هذا التسريب والتفريط.

ونواجه أيضا، العنف الاجتماعي الذي يسقط شباب نحن أولى بهم، وأحوج إليهم، فقد خلقهم الله لصناعة البطولة والنصر، وليس الخسارة التي بلا ثمن، وبكرامة رمضان الكريم، نأمل من كل القوى التعاون لدمل هذا الجرح ووقف هذا النزيف، خاصة أن سلطات الاحتلال الملعون تريد أن تخدعنا بادعاء أن عودة الأمن إلى قرانا وبلداننا العربية يمكن أن يعود بمزيد من فرق المستعربين الذين هم كما نعرفهم يجسدون أبشع صور الارهاب والكراهية، شعبنا أعلنها صريحة لا للمستعربين ومن أرسلهم، بأيدينا سنعيد أمننا المفقود، والله القوي العظيم لا يخذل من لا يخذله.

التحدي الأخير، هو قدرتنا بدعم العالم على جعل هذه الانتخابات تجرى في أرضنا الفلسطينية وفي قدسنا بشكل خاص، وكل الدلائل إلى أن العالم لن يسمح لإسرائيل بتعطيلها، نريد أن نظهر مدى نجاحنا في هذه الانتخابات، نريد أن نقول من خلالها أننا نستحق كل ما نطالب به، حقوقنا وثوابتنا وأننا مؤهلون لها تأهيلا عاليا.

نرحب بك يا هذا الشهر الكريم، فلنكن انوارك الباهرة على الأرض وفي القلوب، ونهنئ أنفسنا بأننا عشنا لذاك تتجدد فينا، فأهلا أيها الشهر الكريم.