عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 07 آذار 2021

تمايزوا يا قوم

د. نجيب القدومي*

في هذه الظروف الاستثنائية التي نمر بها نتيجة الكورونا اللعينة، ونتيجة السعي لتحقيق وحدتنا وإنهاء الانقسام الذي أعاد قضيتنا إلى الوراء خمسة عشر عاما، ونتيجة تحقيق تقدم ملموس لإجراء الانتخابات الفلسطيينية والبدء بالإعداد لها على مختلف المستويات والفصائل بعد تفاهمات القاهرة، وبعد إعلان اللجنة المركزية لحركة فتح عن قرارها بخوض الانتخابات بقائمة واحدة موحدة، وفي الوقت الذي أثبت فيه شعبنا الفلسطيني وعيه وحرصه على حركته الرائدة وعلى توقه لممارسة الديمقراطية من خلال إقباله منقطع النظير على التسجيل في قوائم الناخبين بنسبة قياسية تشهد لشعبنا تفاعله ووعيه وتجاوبه مع مجريات الأحداث التي تواجه شعبنا وقيادته، واستعداد هذا الشعب لقبول التحدي في سبيل الحفاظ على مشروعنا الوطني الذي  تحمله وتحميه حركة فتح.

أمام كل هذا تخرج علينا فئة تريد شق الصف في فتح فتفكر بقائمة ثانية لخوض الانتخابات مغردة خارج السرب، غير مستفيدة من كل محاولات الانشقاق التي حدثت.. وأين كان مصيرها وكيف كانت نظرة شعبنا لها؟!

هنا يلزم اليوم أن يتمايز أبناء حركتنا، ويبين كل واحد رأيه بأحدث انشقاق، ومن قبل من؟ ومتى؟ ولماذا؟! فإن كان لديكم ما تريدون طرحه أو انتقاده أو إجراءه، فالكل يرحب ولكن ضمن الإطار الشرعي الذي لا تجهلونه وأنتم جزء منه، فكروا مليا قبل فوات الأوان.. ولا تلوثوا تاريخكم فتتطابقوا مع المشبوهين والخارجين والمنبوذين.

هداكم الله. وأذكركم  بشعار القادة الأوائل المخلصين (نشق صدورنا ولا نشق فتح)، عندها يلفظكم شعبكم وتصبحون معيارا للقاصي والداني، وهذا ما لا نريده لكم.

 هداكم الله..

*عضو المجلس الوطني الفلسطيني.