عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 13 شباط 2021

صعود فلسطين في طريق النجاح

علامات على الطريق- يحيى رباح

نجح الحوار الفلسطيني في القاهرة، لأنه في القاهرة، ويعلم الجميع ان القاهرة هي المكان المأمون للحوار الفلسطيني بهدف تعزيز ثوابتهم الوطنية العليا المتمثلة بوأد الانقسام البغيض الذي كان منذ لحظة التورط فيه في عام 2007 حتى الآن، ملاما من الجميع، وموصوفا بأنه لا يخدم سوى وجود الاحتلال الذي هو أبشع الساعات وأسود المفارقات وأي احتلال في التاريخ هو كذلك فما بالنا بالاحتلال الاسرائيلي.

نجح الحوار الفلسطيني في القاهرة لأن رأس شرعيتنا المتمثلة بالرئيس أبو مازن الذي يمتاز بثلاثيته المقدسة وهي الايمان بقوة الحق، والايمان بقوة المعرفة وعمق الثقافة، والايمان بعمق التجربة الفلسطينية المتواصلة التي بدأت منذ إنشاء حركة فتح وإطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة، ومدى الاعجاز الذي قدمه شعبنا في إطار هذه الثورة، وهذا الشعب الذي لم تغره التبسيطات الملونة، فهو يعرف منذ اللحظة الأولى ان مآلته صعبة جدا لأن عمقها يدور حول استعادة الأمة دورها الكبير الذي اختارها الله له، كما أن الرئيس تابع هذا الحوار الوطني في القاهرة بكل الاهتمام وكل المبادرات المطلوبة، في وأد الانقسام، وتجسيد الوحدة الوطنية من أولى الثوابت الفلسطينية وإجراء الانتخابات بالمحددات والقرارات التي أكدها الرئيس، سيجعلها انتخابات ناجحة لتحقيق الهدف ويكفينا فخراً وثقة بأنفسنا، ان هذا النجاح يأتي وسط التطورات التي تؤكد أن منهجنا ناجح وأن الأعداء الذين يراهنون على كل أشكال العدوان والارهاب ضدنا، وفي مقدمتهم الرئيس الاميركي السابق ورئيس الوزراء الاسرائيلي الذي يكاد يستند الى قشة يعانيان المعاناة التي يستحقان، دونالد ترمب غارق حتى أذنيه في محكمته الثانية التي انكشفت خلالها ويلات عظيمة ضد شعبه ودولته أكثر خطورة من صفقة القرن التي واجهناها بالرفض منذ الدقيقة الأولى، أما رئيس وزراء اسرائيل نتنياهو فلا عمل له سوى إحياء صورة الارهاب الاسرائيلي الاولى ضد كل ماهو فلسطيني، ضد الشجر والحجر والانسان، لكن هذا كله لن يزيدها الا اقترابا من نفس المصير، وعاشت فلسطين.