محكمة الجنايات الدولية
علامات على الطريق- يحيى رباح
تستحق الدبلوماسية الفلسطينية التهنئة والإشارة الكبيرة بإنجازاتها المتواصلة، وآخرها قرار محكمة الجنايات الدولية اعلان ولايتها القضائية على فلسطين، وهذا معناه المباشر والحتمي ان الرواية الفلسطينية صار لديها صوت اعلى وان الحق الفلسطيني المقدس أصبحت له قبضة أقوى في مواجهة تفلتات اسرائيل من قبضة العدالة والقانون الدولي، والهروب مطمئنة من جرائمها التي تمارس ضد شعبنا كل يوم ضد الانسان الفلسطيني وضد الارض الفلسطينية وضد الحقوق الفلسطينية،متكئة على اشلاء وايات زائفة، ليس لها سند من تاريخ ولا أدنى سنة من حقيقة سوى القوة العمياء المتوحشة التي لا يستطيع الاحتلال الاسرائيلي ان ينتج نفسه الا على شاكلتها،وان هذا الانبثاق الجديد للقيادة الفلسطينية ودبلوماسيتها المثابرة يأتي متطابقا في الزمن مع ذهاب دونالد ترمب الى محاكمته الثانية غدا ((الثلاثاء )) بعد ان طاش عقله،وعميت بصيرته، وأعتقد ان شعبنا الفلسطيني العظيم يسهل كسرة مثل عود جاف، ألا لعنة الله على الظالمين.
لكل اسرائيلي محقون بالكراهية السوداء والعنصرية البغيضة، سيكون اكثر جذرا في ممارسة سلوكياته الشاذة، ابتداء من رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو حتى اصغر المعتدين الشاذين من تنظيم صبية التلال الى تنظيم تدفيع الثمن، فهؤلاء ستبدأ قريبا ملاحقاتهم، وان رحيل الاحتلال عن أرضنا ومقدساتنا هو الهدف الاساسي لهذه المسيرة الفلسطينية العظيمة والتي تتمحور هذه الايام حول ضمان النجاح الباهر للانتخابات، والانتصار الحاسم في ازالة اثار الانقسام، واضاءة كل قناديل المصالحة والوحدة الوطنية.
هناك تعريفات عالية كثيرة للمقاومة، وأصدقها وأكثرها ثباتا وجدوى، التعريف الفلسطيني والمفهوم الفلسطيني للمقاومة، الذي انبثقت به حركة فتح في الاول من يناير عام 1965ومن خلاله اطلقت الثورة الفلسطينية المعاصرة، وكل ما يشير الى احياء الحقوق الفلسطينية هو من صميم المقاومة، وكل ما يذكر الاسرائيليين بأنهم مجرد ممثلين مصيرهم مثل مصير كل المحتلين في التاريخ، فيا أيها الحق الفلسطيني هنيئا لك، نجاتك دائما تسطع في عز الليل لأنك نور الله.