عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 29 كانون الأول 2020

" الفيس بوك " ثقافة جديدة لتقبل التعازي والتهاني في ظل جائحة كورونا

 طولكرم – الحياة الجديدة – مراد ياسين- بعد قرار الحكومة الفلسطينية بحظر بيوت الاجر واغلاق صالونات الافراح للحد من تفشي فيروس " كورونا " لجأ المواطن الفلسطيني الى اعتماد وسيلة التواصل الاجتماعي وتحديدا ال " فيس بوك " كوسيلة رئيسية لتبادل التهاني والتعازي عبر صفحاتهم الشخصية .

" الحياة الجديدة " رصدت اقبالا هائلا من قبل المواطن الفلسطيني على هذه المنصة تحديدا بعد ازدياد عدد وفيات المصابين بفيروس كورونا وتخوف المواطنين من ارتياد بيوت الاجر وقاعات الافراح والتي أدت الى تفشي الفيروس بشكل كبير بين اوساط المجتمع الفلسطيني .

يقول د. صالح طلوزي: في ظل جائحة كورونا والتزاماً بقرارات الحكومة الفلسطينية اقتصر تقديم واجب العزاء أو تقديم التهاني على مواقع التواصل الاجتماعي أو الاتصال الهاتفي وبات المواطن الفلسطيني أكثر حرصاً على عدم المشاركة في التجمعات بكافة أشكالها من أجل سلامته وسلامة المواطنين، وأصبح هذا السلوك من الأمور المقبولة مجتمعياً ولا يلقى أي معارضة وأنا شخصياً مع هذا التوجه كونه يعود بالفائدة على سلامتهم إضافة إلى اقتصار هذه المناسبات على عدد قليل جداً من الأقارب والمقربين، وبرأيي أن سلوك الإنسان يتطور ويتبدل وفق المعطيات والظروف وبما يعود على المواطن نفسه والاخرين بالسلامة والصحة والأمان ..ولهذا انتهت عادة التقبيل والسلام بالأيدي خشية انتقال العدوى وبالتالي فرض الفيروس ثقافة جديدة وبدأ المواطنين بممارستها والالتزام بالبروتوكول الصحي .

ويقول مدير مكتب حركة فتح في طولكرم محمد شريف زيدان: أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي منصة للعلاقات الاجتماعية والتواصل خاصة في تقديم التهاني بالأفراح والتعازي لمواساة الاصدقاء والاقارب، بسبب التخوف من التجمعات والالتزام بالقرارات الرسمية في عدم فتح بيوت العزاء واقامة الافراح مؤكدا ان وسائل التواصل الاجتماعي بالأصل باتت وسيلة واضحة للتواصل بين الافراد والعلاقات لاينكرها أحد في العالم المعاصر، ومن وجهة نظري استمرار العلاقة الاجتماعية بين افراد المجتمع هام جدا للمحافظة على الترابط والتكاتف ورغم الظروف الصحية والحاجة للوقاية من الوباء وتشجيع الالتزام في القرارات الصحية والتي تتطلب التباعد الجسدي وليس التباعد الاجتماعي ، فان التواصل في المناسبات من خلال منصة التواصل الفيسبوك هي ايجابية تجدد الحيوية بين افراد المجتمع والاندماج وتحافظ على هويتنا الاجتماعية المترابطة في ظل جائحة كورونا.

وعزا مدير عام الاغاثة الزراعية في طولكرم د. عاهد زنابيط اسباب اقبال المواطنين على منصة " الفيس بوك " الى قرار الحكومة باغلاق بيوت الاجر وصالات الافراح اضافة الى تخوف المواطنين من ارتياد هذه الاماكن تخوفا من فيروس كورونا من جهة وبسبب ارتفاع عدد الوفيات المصابين بهذا الفيروس في مختلف محافظات الوطن، مؤكدا ان من يتصفح منصة " الفيس بوك " يلاحظ ارتفاعا هائلا في عدد صفحات التعازي والتهاني على حد سواء لدرجة ان المتصفح يشعر بالإرهاق وهو يكتب كلمة " مبروك " او " عظم الله اجركم " ، لافتا الى انه في فصل الشتاء تكثر الوفيات بسبب انتشار الفيروسات ونزلات البرد بسبب تغيرات الطقس، مؤكدا انه يعتمد في نشر انشطته الاغاثة على منصة الفيس بوك ووسائل الاعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية ، معتبرا ان المنفس الوحيد للتواصل الاجتماعي بين الناس هي وسائل التواصل الاجتماعي عبر الانترنت .

وعبر عضو الامانة العامة لنقابة الصحفيين ذيب عمارةعن اسفه من استغلال المواطنين الخاطيء لمنصة "الفيس بوك " والتي تشعر المستخدمين بالملل في بعض الاحيان نظرا للمواضيع التي يتم يتناولها عب منصتها ، والتي تكون المملةفي معظم الاحيان التي لا يمكن ان يقال عنها انها وسيلة لمواقع التواصل الاجتماعي بل اصبح محصورا في التعازي والمجاملات واظهار بعض الحكم والاقوال الوعظية التي تنفر المرء من اي متابعة جدية خاصة اوعامة، وقد برقت مؤخرا ظاهرة التعازي على صفحات الفيس بوك وهي ظاهرة جيدة لو اقتصرت ضمن حدودها الطبيعية لكن الذي يجري ان الكل ينشر التعزية عشرات المرات او المئات خاصة اذا كانت الشخصية معروفة او عامة الامر الذي يرهق المواطنين في الرد على هذه الرسائل ومتابعتها .

بدوره قال المهندس محمد ياسين ان مواقع التواصل الاجتماعية تتميز بالعديد من المميزات التي تجعلها من افصل منصات التواصل الاجتماعي والتسويقي حاليا نظرا للنمو السريع لعدد المستخدمين وتعد من اشهر المنصات هي منصة " الفيس بوك " المنصة الاكبر والاشعر عالميا في مواقع التواصل الاجتماعي ، مؤكدا ان الكل اصبح يعتمد عليه في ظل جائجة كورونا في تبادل التعازي والتهاني اضافة الى متابعة الاحداث السياسية والاجتماعية على مدار الساعة ، علما ان الكثير من التجار اصبحوا يعتمدون عليه في تسويق منتجاتهم مما ساهمت في زيادة مبيعاتهم والتي اثرت بشكل سلبي على وسائل الاعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية .

وتؤكد الشابة دينا عودة صاحبة كوخ الياسمين ان وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت جزء من ثقافة المجتمع ومنصة رئيسية لتبادل المعلومات والتهاني والتعازي ، لافتة الى ان جيل الشباب في هذه الأيام يعتمد بشكل رئيسي على هذه الوسائل مما دفعنا الى استغلال هذه الفرصة كونها تؤمن بالتسويق الالكتروني حيث افتتحت صفحة على "الفيس بوك "و"سناب شات " و" انستغرام " لعرض منتجاتها اونلاين للجمهور ، مؤكدة انها تقوم بإرسال طلبات الزبائن مباشرة الى منازلهم وبأسعار لافتة ومميزة بعد اختيار طلباتهم عبر الاونلاين ، لافتة الى ان الكثير من شركات التسويق اتجهت الى هذه المنصات كونها ناجحة بامتياز .

وأوضح رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم طولكرم فيصل سلامة ان منصات التواصل الاجتماعي اصبحت البديل الأمثل للمواطن الكرمي لتقبل التعازي والتهاني وذلك بعد قرار الحكومة الاخير بحظر بيوت الاجر وإغلاق قاعات الافراح كونها المتسبب الاكبر في تفشي فيروس " كورونا " في المجتمع الفلسطيني .

ويقول مفتي المحافظة الكرمية الشيخ عمار بدوي ان تبادل التهاني والتعازي عبر منصات التواصل الاجتماعي جائز شرعا كونه يهدف الى توفير الصحة والسلامة لعامة الجمهور .