عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 02 كانون الأول 2020

ستبقى حاضراً يا أحمد

فريال سالم

لطالما كان أحمد عبد الرحمن في حياته استثنائياً في كل صفاته، زوجاً، وأبا، وصديقاً، ورفيقاً، وحتى في غيابه، الذي يكمل اليوم عامه الأول، وهو يصر على الاستثناء بأن يستنطق الأمكنة التي لا تزال تعج بروحه وصدى صوته.

نعم، هو الاستثناء يا أحمد الذي لازمك منذ البدايات بترحالك الدائم وغيابك وما عشت من مواقف الخطر، والنجاة الاستثنائية، حتى في الخاص الذي عشته بيننا، كنت دائم الحرص على أن تبقى فلسطين دائمة الحضور في الحكاية كحافز للاستمرار.

نعم بغيابك نفتقد الزوج الحاني والأب السائل عن كل التفاصيل، والصديق الوفي، والانسان المتلمس لما يعيشه شعبنا من أوجاع والسعي للتخفيف منها، لكنك تركت تاريخاً يمثل عزاً وافتخاراً لنا جميعاً، حرصت دوماً أن يكون نظيفاً، كما جملتك السياسية ناصعة.

نفتقدك كمناضل لم يعرف يوماً السكون منذ بداية الثورة التي تركت في مراحلها كافة بصمات ناصعة ما زالت شاهدة على مواقفك الصلبة، والتي دفعت ثمنها غاليا مقابل الثبات عليها، ولم تبدلها، أو تسعى لاستبدالها، وما زالت جملتك السياسية التي طالما حفظها الجميع عن ظهر قلب، بدءًا من فلسطين الثورة رغم غيابها تذكر بشجاعتك في زمن عز فيه الموقف، وما زال صداها يملأ المكان.

 نعم نفتقدك يا أحمد، ونفتقد حضورك البهي، الذي لطالما كان يبشر بالأمل، وأن ساعة الخلاص لشعبنا حتمية وإن طالت، نفتقد حكمتك التي لطالما كانت المرشد لنا في مرحلة التيه، بفضل رأيك السديد والعميق، ونظرتك الاستشرافية ومداركك التي لم تعرف يوماً الحدود.

وبمرور عام على غيابك الذي ما زال وعينا يرفض تصديقه، ما زلنا ننتظر قادم الايام الحامل لنا ما كنا نحلم به من حرية واستقلال وخلاص من الاحتلال، ونعاهدك أن نبقى حماة للفكرة التي بدأنا مشوارنا لأجلها.