من حسن حظ فلسطين...
كلمة الحياة الجديدة

لعلها مفارقة قدرية بليغة، أنه من حسن حظ فلسطين - ولفلسطين حظ الأيقونة - أن خصومها أغبياء وحمقى، لا يحسنون البصر، ولا يعرفون البصيرة، خاصة الصغار منهم هؤلاء الذين يظهرون بتسجيلات صورية، لا نشك أنها مدفوعة الأجر لكي يهذرموا بسقط الكلام ضد فلسطين وأهلها...!! ومنهم أيضا المأخوذون بجمل الكتابات الشعبوية، السائرون وراء الشائعات المغرضة، وهناك الأرزقيون الممتثلون لتعليمات المانحين، وأيضا بعض المفتونين بخضرة النظرية وجمالها...!!
وأما كبار الخصوم والأعداء، فإن لهم من الحماقة ما يجعلهم لا يعرفون من حالهم غير حال المؤامرة، التي يظلون متوهمين أنها بالإمكان أن تثمر ما يجعل فلسطين نسياً منسياً...!!!
منذ وعد بلفور المشؤوم، والتاريخ يقول إن فلسطين، أقوى من أن تنال منها أية مؤامرة، وأصلب من أن تكسر إرادة شعبها، أية مخططات عدوانية، بأي سلاح تسلحت، وفي اللحظة الراهنة، ومنذ وعد ترامب بصفقته الفاسدة، لم يعد خافيا على أحد أن مؤامرة هذا الوعد البائس، قد أجهضت لحظة ولادتها، بكلمة واحدة أطلقها الرئيس أبو مازن وباتت مدوية في العالم أجمع: لا لهذه الصفقة والقدس ليست للبيع، وحقوق الشعب الفلسطيني ليست للمساومة.
على أن هذه المعرفة التي نؤمن بكل تفاصيلها، لا تعني أننا ينبغي أن نركن إليها بوصفها القدر الذي سيدحر كل مخططات العدوان، ومؤامراتها، كما أنها لا تعني ألا نرى واقعنا الراهن، الحافل بصعوبات شتى، وحصارت منوعة، تنبئ بأن أصحاب الصفقة الفاسدة ما زالوا يواصلون محاولاتهم كسر الإرادة الفلسطينية، ليمروا من فوق حطامها إلى ما يحقق لهم أهدافهم العدوانية، وهذا ما يفرض علينا اليوم التصدي لمهماتنا النضالية الاستراتيجية، التي أساسها التخندق الوطني الموحد، للتصدي لكل هذه المحاولات، ولكي نمنع بعد الخطيئة الإماراتية أي تدهور في الموقف العربي، والذي نراه إذا ما تحقق لا سمح الله، تدهورا في حال الأمة ومستقبلها، فحال الأمة ومستقبلها لن يكون بخير وأمان، ما لم يكن هو حال فلسطين ومستقبلها في الحرية والاستقلال، فلا يصدق أحد أنه بالإمكان النجاة من عدوانية المخططات الأميركية الإسرائيلية، بالتخلي عن قضيته المركزية، قضية فلسطين، كما أنه يبغي على دولة الإمارات تحديداً، أن تتيقن أن إسرائيل لن تخوض أية حرب نيابة عنها، وبالتالي الركوب في عربة إسرائيل، سيظل مدفوع الأجر لأغراض إسرائيل وحدها..!! فاشهد اللهم إنّا قد بلغنا.
رئيس التحرير