شتوة أيار... فوائد جمة وخسائر في الانتظار

سلفيت -وفا- يرتبط شهر أيار/ مايو في ذاكرة الفلسطينيين بموسم الحصاد، وتحول لون سنابل القمح من الأخضر إلى اللون الذهبي الجميل، ويستعد المزارعون للحصاد.
يقول المثل الشعبي: "في أيار احمل منجلك وغار"، ويقول آخر: "شمس أيار، اِتعلِّم على الحجار".
وعادة ما تشهد بداية هذا الشهر هطولا للأمطار، وبالرغم من فوائدها الجمة، إلا أنه في حال طالت مدتها فإنها ستتسبب بأضرار بالغة بالمحاصيل الزراعية، وقد يتكبد الفلاحون خسائر مادية، خاصة لمن ينتظر موسم الفريكة، والبيكة، والحمص، والبرسيم، والقمح، والشعير، وقد تلحق الضرر بأشجار الزيتون والنخيل، كما تترافق الأمطار مع تفتح أزهار غالبية الأشجار كالمنجا، والزيتون.
مدير دائرة الزيتون في وزارة الزراعة رامز عبيد أشار لـ "وفا": إلى أن منسوب الأمطار التي هطلت خلال الشهر الجاري ليست كافية، أي أنها لا تروي لكنها تتسبب برطوبة عالية، ثم تظهر العديد من الأمراض الفطرية.
وبين أنه بالنسبة للزيتون فإن الخطر من هذه الأمطار هو انخفاض درجات الحرارة التي تقلل من نسبة تخصيب الزهرة وتلقيحها، كما أن هطول الأمطار يتسبب بضعف حبات الزيتون التي عقدت في بعض مناطق الضفة الغربية مثل: قلقيلية، طولكرم، مناطق غرب سلفيت وجنين.
وذكر أن أشجار الزيتون تحتاج إلى حرارة عالية وندى، فكان أجدادنا منذ زمن بعيد يتضرعون إلى الله في أن تكون الحرارة مناسبة بهذا الوقت، والمثل الشعبي يقول: "ندى وحموم وقت زهر الزيتون".
ونوّه عبيد إلى أن أعراض انتشار الأمراض الفطرية قد تحتاج إلى عشرة أيام حتى تظهر على المزروعات، لذلك يتوجب أخذ الاحتياطات المناسبة والتنبه لرش المبيدات الحشرية.
وفي السياق ذاته، ذكر مدير مديرية زراعة سلفيت إبراهيم الحمد، أن هذه الأمطار تؤثر سلباً وبشكل كبير على محصول العنب ومعظم أشجار الفواكه وتؤثر الرطوبة على أوراق هذه الأشجار وبالتالي على نسبة الأمراض الفطرية.
وأضاف: الضرر الأكبر يقع على محاصيل الخضار الصيفية المكشوفة وخاصة الفقوس والخيار والكوسا وغيرها، حيث تنتشر الأمراض الفطرية في هذه الأجواء وخاصة مرض البياض الزغبي، بالإضافة إلى الأضرار على قطاع المحاصيل الحقلية كالقمح والشعير والذي يقترب من موعد الحصاد، حيث تؤثر هذه الأمطار على انتشار الأمراض الفطرية كالتفحمات والأصداء.
إلى ذلك ذكر المزارع باسم حسن برهم (48 عاماً) من بلدة كفر قدوم شرق قلقيلية، لـ "وفا": نعمل على مدار عام كامل من أجل الحفاظ على ثمار الزيتون، لكن هذه الأمطار تقلل نموها، كما تؤثر على أشجار العنب، والقمح والنخيل، وتنتشر أمراض البياض الدقيق، والبياض الزغبي، مما يترتب على المزارع تكاليف إضافية وبالتالي تقلل الإنتاجية والأرباح.
مواضيع ذات صلة
جنين.. الاحتلال يواصل عدوانه ومخططات استيطانية جديدة
في الذكرى الـ78 للنكبة.. رام الله تتمسك بحق العودة وترفض مخططات الاقتلاع والتهجير
استمرار مأساة 25 ألف نازح في طولكرم
لاجئون في أريحا يتمسكون بحق العودة ويروون حكايات التهجير
أنياب المصادرة تصل حي الجابريات بجنين
طوباس تُودع عاشق يافا وبيسان..
أحفاد النكبة الذين كبروا في ضيقها حتى اختنقوا