عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 10 نيسان 2020

الكمامات والمعقمات..همّ آخر يثقل كاهل المقدسيين

كرتونة الأقنعة الطبية ارتفعت من 20 شيقلا إلى 250 شيقلا

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان-ليس الاحتلال وحده، وليس تردي الحالة الاقصادية وحدها ما يثقل كاهل المواطنين المقدسيين، بل انضم عامل جديد بات يؤرق المقدسيين ألا وهو الحصول على كمامة وسط إجراءات اسرائيلية مشددة تفرض غرامات مالية باهظة على كل من يخالف هذه الإجراءات.

الكمامات تضيف أعباء مالية جديدة على الأسر المقدسية أدت إلى إرهاق موازناتها وسط ارتفاع في الطلب وغلاء فاحش في الأسعار.

يقول الشاب أحمد أبو عمر من سكان مدينة القدس"مع جائحة الكورونا كان واضحا اهتمام المواطنين بشراء القفازات والأقنعة الواقية ومواد التعقيم، وكانت الأسعار مع الاسبوع الثاني من حالة الطوارئ ارتفعت بشكل كبير"، مشيرا إلى أن الأسعار  تختلف من صيدلية إلى أخرى ومحل إلى آخر في مدينة القدس.

ويضيف" كانت علبة مواد التعقيم لليدين في السابق 5 شواقل والحجم الأكبر 10 شواقل، لنتفاجأ ان سعر المعقم وصل في الصيدليات لـ 30-60 شيقلا".

يتابع أبو عمر لـ"الحياة الجديدة": خلال 3 أسابيع أشتريت علبة قفازات كان سعرها 12 شيقلا، بينما الكمامات العادية الواحدة من 4-5 شواقل حسب شرائها من المحلات أو الصيدليات، وعند شراء الكرتونة الكاملة وصل سعرها لـ 250 شيقلا، اما الكمامة مع فلتر بعدة نوعيات سعرها وصل إلى 30-45 شيقلا حسب النوعية والشركات الموزعة.

ويوضح "أصبح التزام ارتداء الأقنعة في القدس خاصة، وفي الأراضي الفلسطينية عامة لحماية المواطنين ضرورياً للحد من انتشار نقل الفايروس، ولكن هذه التكلفة ترهق موازنة الأسر".

بدورها، تقول المعلمة عبير أبو عيد من سكان القدس :" منذ  نحو  شهر ومع رفع حالة التأهب نلتزم داخل المنزل بمتابعة التطورات عبر وسائل الإعلام المختلفة لمعرفة التعليمات والإرشادات الوقائية، إضافة لمواصلة التدريس التعليمي مع الطلاب عبر التعليم الالكتروني.

تضيف المعلمة في حديث لـ" الحياة الجديدة": أسعار الأقنعة تضاعفت مقارنة بما كانت كان عليه في السابق وتحديداً بعد التزام المواطنين بارتدائها خلال التنقل، مشيرة إلى تفاوت في الأسعار بين الصيدليات والمحال.

وتلفت إلى أن البعض يبيع الأقنعة بأسعار عالية جدا رغم أنها ليست مطابقة للمواصفات الطبية اللازمة، بالإضافة إلى انتشار ظاهرة بيع الأقنعة البسيطة  ( ثلاث طبقات) بقيمة 5- 10 شواقل للقطعة الواحدة دون رقيب أو حسيب في مدينة القدس.

ويقول نادر السلايمة مسؤول والناطق الاعلامي لنقابة الصيادلة في القدس لـ"الحياة الجديدة": كان سعر  (القناع الواقي) قبل جائحة الكورونا منخفض جدا  مقارنة بالارتفاع الكبير مؤخرا في ظل ازدياد الطلب من قبل المواطنين بعد أن كان مقتصرا على الأطباء والممرضين في المستشفيات والعيادات وبعض عمال البناء.

 ويشير السلايمة إلى أن سعر (القناع) للقطعة الواحد اصبح أربعة شواقل  وبعضها الأكثر تعقيما مع الفلتر وصل ان يباع بقيمة (30 شيقلا) وأكثر، بينما وصل سعر الكمامة المتطورة مؤخرا إلى قرابة الـ100 شيقل، موضحا أن تذبذب الأسعار من الموردين وليس من الصيدليات التي تفتقر أصلا للمخازن  ما يعني أنها تورد كميات قليلة.

وينوه إلى أن النوعية البسيطة من الكمامات  لأسرة مكونة من خمسة أفراد ستصل كلفتها إلى 60 شيقلا علما أنها صالحة للاستخدام من2-3 ساعات ما يعني ضرورة تغييرها.

وبحسبة الفارق في السعر بين قبل جائحة كورنا وحاليا فإن القطعة البسيطة باتت كلفتها (20) شيقلا ما يعني أنها تضاعفت.

أما الاٌقنعة الأكثر تطورا فهي تكلف أكثر من ذلك بكثير، هذا عدا عن ضرورة اقتناء القفازات واستخدام المعقمات ما يعني زيادة إضافية في مصاريف الأسرة التي لا تستطيع الاستغناء عنها كونها باتت سلعة أساسية.

ويؤكد من قام  برفع الأسعار بشكل غير منطقي هم الموردون وليس أصحاب الصيدليات أو المحال العادية التي باتت تبيع الكمامات بالأسعار ذاتها، وسط زيادة في الطلب، لافتا إلى أن زيادة الطلب بشكل كبير أجبر الصيدليات على البيع بالقطعة الواحدة بدلا من الكرتونة الكاملة التي تحتوي على (50) قطعة بهدف تحقيق الفائدة لأكبر شريحة ممكنة.

ويشير إلى أن  كلفة  كرتونة الأقنعة  الطبية كانت 20 شيقلا  لكنها ارتفعت اليوم بشكل جنوني لتصل إلى  200-250 شيقلا.

أما عن مصدر صناعة الأقنعة الواقية، يقول السلايمة "بالنسبة للقدس كان في السابق يتم استيرادها من الخارج، أما الضفة الغربية يوجد مصنع محلي في مدينة الخليل لديه المواصفات ومسموح ببيعها بترخيص من وزارة الصحة الفلسطينية والجهات المختصة".

أما عن الرقابة، فأوضح أن  وزارة الصحة الاسرائيلية لا تتحكم بأسعار الاقنعة في القدس تحديدا، خلافا لمناطق الضفة الغربية إذ أن وزارتي الاقتصاد الوطني والصحة ونقابة الصيادلة تتدخل، موضحا أن ربح الصيدلي يظل هامشيا مقارنة مع المصنع والمستورد.