نصر: حماس وضعت العراقيل أمام وفد منظمة التحرير

غزة– الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل- أكد المتحدث باسم حركة فتح إياد نصر، أن تقدم اليمين الإسرائيلي المتطرف بقيادة بنيامين نتنياهو في الانتخابات الاسرائيلية الاخيرة، يشير إلى أن المجتمع الإسرائيلي يتجه للتطرف والاصطفاف خلف نتنياهو عراب ما تسمى صفقة القرن، الذي يذهب باتجاه إفشال كل اتفاقات السلام الموقعة مع الفلسطينيين، إضافة إلى اتجاه المجتمع الاسرائيلي لحالة الصدام مع الشعب الفلسطيني أكثر منه إلى السلام وإنهاء قضايا الصراعة القائمة التي نصت عليها الاتفاقات الموقعة بين الجانبين.
وأوضح نصر في حديث خاص لمراسل "الحياة الجديدة"، أن المجتمع الإسرائيلي بات أقرب لفكرة الضم وفكرة مصادرة الأراضي الفلسطينية، وتبني التوجهات التي يحملها نتنياهو في موضوع إنهاء حل الدولتين والذهاب باتجاه صفقة القرن التي هي انتقاص من حقوق الشعب الفلسطيني وتجاوز لكل الاتفاقات والمواثيق الدولية.
طلب نتنياهو من قطر ضخ الأموال لحماس
وحول تجاه نتنياهو بتثبيت الهدوء مع قطاع غزة وحركة حماس وتوعده بضم المستوطنات والأغوار في الضفة، وإرساله رئيس جهاز الموساد لقطر لاستمرار ضخ الأموال لحركة حماس، اعتبر المتحدث باسم حركة فتح، أن هذا التوجه لدى نتنياهو يؤكد أن البرنامج الأكثر خطورة على إسرائيل هو برنامج حركة فتح والرئيس محمود عباس، ولذلك ذهب نتنياهو لمحاولة إفشال أي اتفاقية مع القيادة الفلسطينية والرئيس عباس، وكسر كل هذه الاتفاقات باتجاه إضعاف القيادة من خلال برامج الضم التي سيبدأ بتنفيذها بعد الانتخابات.
وتابع، أن حقيقة وصول الأموال من قطر لحركة حماس عبر إسرائيل هو في حد ذاته يدفعك لتساؤل خطير جداً، وهو أنه في اللحظة التي كانت فيه القيادة الفلسطينية ممثلة بالرئيس عباس تتجه باتجاه دمج حركة حماس في النظام السياسي الفلسطيني خاصة بعد انتخابات 2006، تم مقاطعة السلطة، وفُرضت عليها عقوبات كونها بحجة أنها دمجت "حركة إرهابية" في تصنيف إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية في النظام السياسي الفلسطيني وهذا غير مقبول، ولكنه مقبول لإسرائيل أن تحمل الأموال بيدها لحركة حماس. موضحاً أن هذا التوجه الإسرائيلي يهدف إلى تفتيت الموقف الفلسطيني الموحد، وخلق أجسام بديلة عن الجسم الشرعي الممثل بمنظمة التحرير الفلسطينية، إضافة إلى أن هذا التوجه يتيح مساحة لكل حزب فلسطيني أن ينفرد بذاته لكي يفاوض اسرائيل من خلال مركز قوة معين يمتلكه وهو أمر مرفوض في الثقافة الفلسطينية.
وشدد على ضرورة مواجهة صفقة القرن بشكل موحد ويفترض أن يكون الموقف الفلسطيني موحد، لأجل ذلك لا يجوز لأي فلسطيني أن ينفرد في موضوع التفاوض مع إسرائيل على قضايا وطنية وسياسية، ولا يجوز لأي فلسطيني أن ينحرف عن البوصلة الجامعة تحت مظلة منظمة التحرير والقيادة الفلسطينية الممثلة للشعب الفلسطيني.
تصريحات دانون ضد الرئيس عباس
وبشأن اعتبار ممثل اسرائيل في مجلس الأمن الدولي، داني دانون، اعتبار الرئيس محمود عباس العقبة الأساسية في وجه السلام، أوضح نصر أن خطاب دانون هو مؤشر خطير ويشكل في فهمنا وثقافتنا أن الرئيس عباس مستهدف من قبل اسرائيل قد تصل للمس بحياته لإزالة العثرة كما يقولون في طريق السلام. علماً أن العقبة في طريق السلام هي اسرائيل ورئيس وزرائها نتنياهو.
وأشار نصر إلى ما أوضحه الرئيس عباس في خطابه بمجلس الأمن باعتبار اسرائيل هي التي لا تريد السلام من خلال رفضها للجلوس مع الفلسطينيين والتي كان آخرها دعوة روسيا للطرفين الفلسطيني والاسرائيلي، وقام الرئيس بتلبية الدعوة ومكث ثلاثة أيام في موسكو، لكن نتنياهو رفض تلبيتها. مشدداً على أن العقبة في طريق السلام هي السياسة الاسرائيلية التي يتبناها نتنياهو والقائمة على قضم الأرض الفلسطينية وانتهاك الحقوق الفلسطينية، وهي السياسية التي يتبناها المجتمع الاسرائيلي من خلال الانتخابات الاخيرة.
فشل زيارة وفد حركة فتح لغزة
وأكد المتحدث باسم حركة فتح، أن الرئيس محمود عباس إدراكا منه بخطورة المرحلة بعد إعلان صفقة القرن، أبدى استعداده للجلوس مع حركة حماس في قطاع غزة، وذلك في اتصال هاتفي مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، إدراكاً منها بخطورة المرحلة وضرورة التوحد في مواجهة الصفقة الخطيرة التي تستهدف الكل الفلسطيني، وتم تشكيل وفد من حركة فتح يضم عضوي اللجنة المركزية روحي فتوح والحاج اسماعيل جبر، للالتقاء بحركة حماس من أجل التمهيد لوفد منظمة التحرير الفلسطينية، ولكن لأن حركة حماس لديها انفصام بين النظرية والتطبيق في خطابها والممارسة الحقيقية على الأرض، تم وضع العقبات من قبل حركة حماس وطلبها جلوس بعض الفصائل فصائل ربما لحتى اللحظة في موضوع اختلاف عليها.
وتساءل نصر، فلماذا نبحث عن إشكاليات تعترض طريق الوصول إلى وحدة وطنية في أمور لا تشكل في الموقف الفلسطيني قضية مركزية للخلاف؟، موضحاً أن وفد الحركة طلب الاجتماع بفصائل منظمة التحرير وحركتي حماس والجهاد الاسلامي، وهي نفسها الفصائل التي وقعت على اتفاق القاهرة. موضحاً أن الوفد فوجئ بعرض حركة حماس بطلبها ضم فصائل أخرى.. وكان أشبه بوضع عقبة وعثرة أمام الوصول إلى جلسة موحدة وواحدة، مشيراً إلى أنه تكشف عقب ذلك من خلال تسريبات حديث عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق إلى ممثل حماس في لبنان، والذي تضمن موقفاً واضحا من قبل حماس، بأن الحركة ضد صفقة القرن وليست مع أبو مازن، وحثه على عدم الحديث بإيجابية عن الرئيس عباس.
وتابع، أنه رغم ذلك، فموقف حركة فتح واضح بأن الحركة تصر على الذهاب باتجاه الوحدة وأن الباب مازال مفتوحاً أمام حركة حماس وعلى جاهزية لهذا التقارب ووجهة النظر الواحدة الا اننا لا زلنا نقف امام ذات العثرة.
سلام المقاومة في غزة
وعن استمرار الحديث عن طلب حركة فتح سحب سلاح المقاومة في قطاع غزة عقب كل اتفاق، تساءل المتحدث باسم حركة فتح، متى وفي أي جلسة طلبة حركة فتح سحب سلاح المقاومة؟ مؤكداً أن مطلقي هذه التصريحات هدفهم إعاقة المصالحة ووضع العثرات في طريقها.
فتح وجهوزيتها للانتخابات
وشدد نصر على أن حركة فتح جاهزة للانتخابات رغم أنها بحاجة لعمل أكثر وجهد أكبر في ترتيب أوضاع الحركة، لكن الورقة الأهم والتي نعتبر أن الجهوزية العالية لها هي ورقة القدس، مؤكداً رفض الحركة الذهاب لأي انتخابات بدون القدس لما تحمله من مخاطر وخاصة فيما يتعلق بصفقة القرن، وأن العملية الانتخابية ليست عملية سرية سنقوم بها في الاروقة المغلقة، وأن إسرائيل لو داهمت صناديق الاقتراع ستفشل العملية الانتخابية، مشدداً على أن الذهاب لمناورة على موضوع القدس سيفشل العملية الانتخابية ومناورة سياسية وعدم الذهاب للانتخابات بدون القدس فيها خسارة علينا كفلسطينيين وكأننا نقدم القدس على طبق من ذهب لاسرائيل.
ترتيب الوضع الداخلي لفتح
وأوضح نصر، أن حركة فتح وفقاً لنظامها الأساسي هي من دعاة تجديد الولاية التنظيمية بالانتخابات والعملية الديمقراطية، مشيراً إلى أن الأقاليم في المحافظات الشمالية بدأت بتنظيم انتخاباتها وعلى وشك الانتهاء منها. داعياً إلى ممارسة العمل الديمقراطي في المحافظات الجنوبية بكل الظروف والمقاييس وفق النظام الأساسي للحركة الذي يتيح في ظل انعدام القدرة على إجراء الانتخابات اللجوء لبدائل أخرى. مشدداً على أن الحركة بحاجة إلى تجديد دماء الأطر التنظيمية من أعلاها وحتى أدناها.
حالات الانتحار بغزة
وبشأن تكرار حالات الانتحار في قطاع غزة، أوضح نصر، أن الظروف الاقتصادية التي يعيشها قطاع غزة في هذه الفترة لم يعهدها من قبل، وتكرار حالات الانتحار يستدعي أن نقول أن الظروف الاقتصادية المؤلمة التي أرقت شعبنا أوصلته لحالة نفسية لا يطاق العيش بها، لافتاً إلى أن العشرات من شباب قطاع غزة غرقوا في البحار بحثاً عن حياة كريمة ولقمة العيش.
وأشار إلى أن بيان داخلية حماس حول وفاة المواطن عصام السعافين في سجونها، لم يحمل أي عبارة اعتذار لذويه وهناك عشرات المعتقلين السياسيين في سجون حماس يتعرضون لانتهاكات كبيرة.
وأكد أن حالة ضنك العيش وضيق المساحات لحياة كريمة آمنة أوصل الناس إلى ما وصلت إليه من انتحار وهجرات جماعية واصفاً الوضع بأن الشعب يعيش حالة اغتراب في قطاع غزة.
مواضيع ذات صلة
الاعتداءات الجنسية تتسلل إلى زنازين الأسر وتلاحق الأسرى بصمت
مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!
جنين: هجمة استيطانية شرسة ومنع مواطنين من دخول برطعة الشرقية
ماراثون فلسطين في نسخته العاشرة.. لأول مرة صافرة البداية في رئتي الوطن
عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات إسرائيلية مشددة واعتقالات
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل