عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 09 أيار 2026

جنين: هجمة استيطانية شرسة ومنع مواطنين من دخول برطعة الشرقية

جنين-الحياة الجديدة-عبد الباسط خلف- واصل الاحتلال هجمته الاستيطانية المحمومة على محافظة جنين، وشرع في تجريف مساحات من أراضي البلدات والقرى الغربية، ونفذ أعمال مسح في مستوطنة شرق المدينة، وأعلن عن إقامة مستوطنات جديدة، كما منع مواطنين من الوصول إلى بيوتهم في بلدة برطعة الشرقية.

ويتضمن المخطط الاحتلالي نهب آلاف الدونمات من أراضي المواطنين في المحافظة، وإنشاء معسكرات، و6 مستوطنات، عدا عن بوابات ونقاط مراقبة، لفرض واقع جديد.

وقال شهود عيان لـ"الحياة الجديدة" إن دوريات الاحتلال اقتحمت أمس الجمعة، موقع مستوطنة "كاديم" المخلاة منذ 2005، ونفذت أعمال مسح، تمهيدا لإعادتها إلى شرق المدينة.

وأكد مواطنون من عانين، غرب جنين، أن الاحتلال نفذ أمس الأول أعمال مسح في منطقة جبل أبو فؤاد، بين القرية وجارتها الطيبة، واقتلعت جرافات الاحتلال عشرات الأشجار في عانين.

وأشار المواطن محمد ياسين لـ"الحياة الجديدة" إلى أن المنطقة المستهدفة ممتدة على نحو 500 دونم، ويتخوف الأهالي من اقتلاع نحو 9 آلاف شجرة فيها، معظمها أشجار زيتون، بذريعة إقامة منطقة صناعية في منطقة أخرى من القرية.

فيما قال المواطن محمود زيود، إن الاحتلال يخطط لإقامة مستوطنات، ولشق شارع استيطاني محاذ لبلدته السيلة الحارثية، ومتصل بقرى عانين، ورمانة، والطيبة.

وبين أن المخططات التي نشرها الاحتلال تعني مصادرة مساحات شاسعة من الأراضي، بذريعة تطوير البنية التحتية والمناطق الصناعية، وربطها بالعمق داخل الخط الأخضر.

وذكر أستاذ التاريخ، مفيد جلغوم أن قريته فقوعة، شرق جنين، تواجه هجمة استيطانية جديدة تضاف إلى نكبتها عام 1948، وخسارتها لأجزاء واسعة من أراضيها عام 1967، وفقدانها لمساحات أخرى بجدار الضم والتوسع.

وأوضح أن الاحتلال أعلن عزمه إقامة مســـتوطنة جديدة باسم "معنيوت" جنوب القرية، وفي المنطقة المشتركة مع جلبون.

وأكد جلغوم لـ"الحياة الجديدة" أن المستوطنة ستفرض واقعا جديدا قاسيا في المنطقة، خاصة إذا ما قرر الاحتلال ربطها بـ"جانيم" و"كاديم" شرق جنين.

في سياق متصل، قال عضو بلدية برطعة الشرقية، أحمد قبها لـ"الحياة الجديدة" إن الاحتلال منع أمس، المواطنين محمد صالح قبها، وباسم محمد قبها من العودة إلى منزليهما في البلدة، وأبلغهما بسحب تصاريحهما.

وأوضح أن الاحتلال منع قبل يومين 3 مواطنين آخرين من العودة لبيوتهم، بينهم مواطن كان في زيارة للأردن.

وأشار إلى أن الاحتلال منع أكثر من 15 مواطنا من الوصول إلى بلدة سحبت تصاريحهم خلال الأيام الماضية، بزعم خلل تقني في أجهزة البرمجة، التي غيرت طبيعة التصريح من "منطقة التماس" إلى "الداخل".

ويخشى أهالي البلدة، الواقعة غرب جنين، من تهجيرهم بشكل ممنهج، وفرض الأمر الواقع، وتفاقم معاناة المواطنين الذين يعيشون ظروفا صعبة منذ بداية الحرب على غزة.

وأضاف أن الاحتلال يغلق البوابات المحيطة بالبلدة يوميا، ويتشدد في منع دخول المواطنين عبرها، ويرفض المسؤول عن الحاجز دخول أي مواطن، بعد الساعة التاسعة مساء، ولو بدقيقة واحدة.

ووفق قبها، فإن 8 مواطنين يمنع الاحتلال خروجهم من البلدة منذ أكثر من عام، لأسباب لا يكشف عنها.

وأوضح أن العائلات الممنوعة من بيوتها وبلدتها، تنتقل للإقامة مؤقتا لأقربائها خلف جدار الضم والفصل العنصري، فيما توفر البلدية الإقامة لـ4 مواطنين، انقطعت بهم السبل خارج البلدة.

وأفاد قبها، بأن آخر حالة منعت من الوصول للبلدة، المواطن حسام عماد، الذي كان عائدا من الأردن.