عاجل

الرئيسية » رياضة » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 17 كانون الأول 2016

"بالستينو".. يتواصل مع جذوره في فلسطين

البيرة- أ.ف.ب- على العشب الأخضر لملعب بلدة البيرة، يتشارك افراد نادي بالستينو التشيلي مع اطفال فلسطينيين ما هو أكثر من كرة: الفريق الذي رفع لواء القضية الفلسطينية لعقود، يزور الأراضي المحتلة للمرة الاولى.

تأسس ديبورتيفو بالستينو ("النادي الرياضي الفلسطيني") في 20 آب 1920 على يد مهاجرين فلسطينيين في تشيلي، وحمل على قميصه الوان العلم الفلسطيني الأحمر والأخضر والأبيض والأسود للتعبير عن انتمائه.

ويقول نائب رئيس النادي جورج صباغ "رحلتنا الى الأراضي الفلسطينية تاريخية، من بالستينو النادي في تشيلي الى فلسطين".

يضيف لوكالة فرانس برس "في زيارتنا نحاول ان نربط الجالية الفلسطينية في تشيلي (...) مع الجيل الصغير في فلسطين".

وبدأ الفريق الأسبوع الماضي زيارة هي الاولى من نوعها، يحاول خلالها الربط بين لاعبيه الذين يتحدر بعضهم من جذور فلسطينية، والفلسطينيين الذين شجعوه طوال عقود. وأمس، زار اللاعبون ملعب ماجد اسعد في بلدة البيرة حيث "تمرنوا" مع عشرات الأطفال من الجنسين، وتبادلوا معهم ركل الكرات والتقاط صور "سيلفي".

والبيرة هي احدى محطات الزيارة التي بدأت الاثنين الماضي، وشملت حتى الآن لقاء مع المنتخب الفلسطيني في نابلس مساء الثلاثاء (فاز فيه المنتخب 3 - صفر)، وزيارة القدس وبيت لحم، ومباراة في الخليل الخميس مع تشكيلة من لاعبي اندية المدينة (انتهت بالتعادل 1-1).

كما يسعى النادي لدخول قطاع غزة، الا انه لا يزال في انتظار تصريح اسرائيلي بذلك.

واجه النادي مشكلات عدة على خلفية دعمه العلني للقضية الفلسطينية. ففي العام 2013، اعتمد النادي تصميما جديدا لقميصه يتضمن خريطة لفلسطين التاريخية قبل قيام اسرائيل عام 1948، ما أثار احتجاجا واسعا من الجالية اليهودية في تشيلي.

وقرر الاتحاد التشيلي في حينه معاقبة النادي، معتبرا ان الخريطة هي موقف سياسي. وعدل النادي بعد ذلك من التصميم، الا انه ابقى على الخريطة بطريقة أقل وضوحا، وبات يضعها على الاكمام.

 

"سفير" فلسطين

ويحظى النادي بشعبية واسعة في الأراضي الفلسطينية.

وعلى صفحة بالعربية اقامها مشجعوه على موقع "فيسبوك"، نشر العديد من صور الزيارة. ووصف المسؤولون عن الصفحة المباراة بين بالستينو والمنتخب الفلسطيني بـ "التاريخية".

وفي البيرة، لم يخف اطفال فرحتهم بلقاء اللاعبين وجها لوجه.

وتقول الفتاة لين باسم (13 عاما) التي تلعب مع المنتخب الفلسطيني لما دون 14 عاما، "كنا نسمع عنهم في الأخبار".

تضيف "كنت اسمع كثيرا ان ثمة فريقا في تشيلي يلعب باسم فلسطين، وكنت اتابعه عبر الانترنت. سعادتي كبيرة اليوم لأنني أشاهدهم بعيني".

وبعيد وصول الفريق الى رام الله الاثنين الماضي، قال رئيس الاتحاد الفلسطيني جبريل الرجوب في مؤتمر صحفي ان بالستينو "شكل على مدار عشرات السنين سفيرا وعنوانا ونقطة نشر للحالة الفلسطينية".

ودخل النادي عالم الاحتراف عام 1952، واحرز بطولة الدوري مرتين. كما يحمل الرقم القياسي في عدد الانتصارات المتتالية (44) في كرة القدم التشيلية، حسب ما يفيد على موقعه الالكتروني.

وعرف منذ البداية بلقب "المليونير" نظرا للاستثمارات التي ضخها مالكوه فيه. وحسب صباغ، يدعم النادي رجال اعمال فلسطينيين يقيمون في تشيلي، وراعيه الرسمي هو "بنك فلسطين".

ويقدر عدد الفلسطينيين في تشيلي بمئات الآلاف، ومعظمهم متحدرون من مهاجرين وصلوا الى اميركا الجنوبية مطلع القرن الماضي.

وبموجب اتفاق بين الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم والاتحاد الدولي (فيفا)، اتيحت لعدد من المتحدرين من اصل فلسطيني اللعب مع منتخب بلدهم الأم. ومن هؤلاء جوناثان سوريا المولود في تشيلي.

ويقول سوريا لفرانس برس في ملعب البيرة "العب مع المنتخب الفلسطيني ليس للعب وانما لمنح الشعب الفلسطيني السعادة".

اما صباغ، المتحدر من بيت لحم، فلا يخفي ايضا سعادته بالزيارة.

ويقول "هي المرة الاولى التي يصل فيها فريق بالستينو الى الاراضي الفلسطينية. أمضينا حتى الآن اياما جميلة (...) وعشنا الأوضاع التي يعيشها ابناء الشعب الفلسطيني".