في وجه العاصفة.. مدارس طولكرم ترفع راية العلم وتعلن انطلاق عام دراسي جديد

طولكرم– الحياة الجديدة– مراد ياسين- لم تكن العودة إلى مقاعد الدراسة في طولكرم هذا العام مجرد موعد على روزنامة التعليم، بل كانت رسالة صمود جديدة يوجهها شعبنا في وجه الظروف الاستثنائية؛ فمع انطلاق العام الدراسي 2026/2027، فتحت المدارس أبوابها، وعاد الطلبة إلى كتبهم ومقاعدهم، ليؤكدوا أن طريق العلم لن يتوقف، وأن الأمل بالمستقبل أقوى من كل التحديات.
وممثلاً عن محافظ طولكرم عبد الله كميل، افتتح نائب المحافظ فيصل سلامة، العام الدراسي الجديد في مدرسة ذكور علي نايفة الثانوية في ضاحية شويكة شمال مدينة طولكرم، بحضور رسمي وتربوي ومجتمعي واسع، في مشهد عكس إصرار المؤسسات الوطنية والأسرة التربوية على مواصلة العملية التعليمية والحفاظ على حق الطلبة في التعليم.
وشارك في مراسم الافتتاح مدير عام التربية والتعليم في محافظة طولكرم ياسر مصطفى، وقائد المنطقة محمد البزور، وأمين سر حركة فتح إقليم طولكرم إياد الجراد، ورئيس بلدية طولكرم نصر فقها، إلى جانب مدراء وممثلي المؤسسة الأمنية، وممثلين عن أهالي شويكة، ومدير المدرسة والهيئة التدريسية والطلبة.
وقال سلامة إن القيادة الفلسطينية، ممثلة بالرئيس محمود عباس، تولي المسيرة التعليمية وطلبة فلسطين اهتمامًا كبيرًا، انطلاقًا من كونهم الركيزة الأساسية لبناء مستقبل الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
وأكد سلامة أن افتتاح العام الدراسي يأتي في ظل ظروف صعبة واستثنائية يعيشها شعبنا الفلسطيني، إلا أن استمرار العملية التعليمية يجسد إرادة التحدي والصمود، مشددًا على أن التعليم والعلم يشكلان أحد أهم الأسلحة التي يمتلكها الشعب الفلسطيني لمواجهة التحديات وبناء الإنسان القادر على مواصلة مسيرة البناء والعطاء.
وأضاف أن المدرسة الفلسطينية لا تؤدي دورًا تعليميًا فحسب، بل تشكل مساحة لبناء الشخصية وتعزيز الانتماء وصناعة جيل قادر على حمل مسؤولية المستقبل.
وفي رسالة تعكس تمسك المجتمع المحلي باستمرار العملية التعليمية، أكد عزمي فريج، باسم أهالي شويكة، أهمية توفير البيئة التعليمية المناسبة أمام الطلبة، وتمكينهم من مواصلة تحصيلهم العلمي وتحقيق طموحاتهم، مشددًا على ضرورة تكامل الجهود الرسمية والمجتمعية في دعم المسيرة التعليمية.
وأكد مدير المدرسة عبد الرحيم عمارنة أن العلم والمعرفة يمثلان الطريق الأهم أمام الطلبة لبناء مستقبلهم، داعيًا إياهم إلى مواصلة مسيرتهم التعليمية بكل إصرار وثقة، ومتمنيًا أن يحمل العام الدراسي الجديد النجاح والتفوق لجميع الطلبة.
وأكد مدير عام التربية والتعليم في محافظة طولكرم ياسر مصطفى أن بداية العام الدراسي ليست مجرد عودة إلى مقاعد الدراسة، وإنما هي تجديد للعهد مع التعليم وإيمان متجدد بدوره في بناء الإنسان وصناعة المستقبل، موضحًا أن التعليم يتجاوز نقل المعرفة إلى تنمية القدرة على التفكير، وترسيخ القيم، واكتشاف المواهب والطاقات لدى الطلبة.
وأشار إلى أن مديرية التربية والتعليم تتطلع خلال العام الجديد إلى تجاوز حدود الإنجاز نحو صناعة الأثر، من خلال توفير بيئات مدرسية آمنة ومحفزة، وتعزيز دور المعلم، ووضع الطالب في قلب العملية التربوية، وتمكينه من امتلاك المعرفة والمهارات والقيم التي تساعده على مواجهة المستقبل بثقة واقتدار.
ودعا مصطفى الطلبة إلى استثمار عامهم الدراسي في اكتشاف قدراتهم وتطوير مواهبهم، والتنافس مع ذواتهم قبل الآخرين، والإيمان بأن لكل واحد منهم طاقة تستحق أن تُكتشف وتُنمى.
وأكد أهمية الشراكة مع أولياء الأمور والمجتمع المحلي والمؤسسات الوطنية والمجتمعية، باعتبار أن نجاح العملية التعليمية مسؤولية مشتركة، وأن تكامل الأدوار بين المدرسة والأسرة والمجتمع يوسع فرص الطلبة في التعلم والنجاح.
وجددت مديرية التربية والتعليم في طولكرم التزامها بتطوير العمل التربوي، وتعزيز جودة التعليم، ودعم الإبداع والابتكار، وتمكين المعلم، وتوفير بيئة تعليمية تضع الطالب في قلب العملية التربوية والإنسان في جوهرها.
أما الطلبة، فكانت رسالتهم واضحة ومباشرة؛ إذ ألقى الطالب إلياس عبدة كلمة باسم طلبة المدرسة، أكد خلالها تمسك الطلبة بالأمل والعمل والطموح والنجاح، وإصرارهم على مواصلة طريق العلم والمعرفة رغم مختلف الظروف والتحديات.
وفي مدرسة ذكور علي نايفة الثانوية، لم يكن المشهد مجرد احتفال بانطلاق عام دراسي جديد، بل صورة تختصر حكاية شعب يتمسك بمستقبل أبنائه مهما اشتدت الظروف.
مواضيع ذات صلة
انجاز جديد للشطرنج الفلسطيني... الحكمتان الفلسطينيتان سعاد الحداد وسارة ناصر الدين تنالان لقب حكم اتحادي دولي في الشطرنج
الرئيس يهنئ الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا بإعادة انتخابه ويؤكد اعتزازه بمواقف البرازيل الداعمة لفلسطين
سناء السرغلي تجسد الأكاديمية الدبلوماسية وتنقل صوت فلسطين إلى العالم
الاحتلال يشرع بهدم منشآت زراعية وتجارية قرب قرية حداد السياحية جنوب جنين
تصاعد الاعتداءات منذ عام 2022: أكثر من 482 اعتداء منذ بدء موسم الزيتون 2026
رام الله: الاحتلال يداهم منازل في دير أبو مشعل ودير عمار وجمالا
اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية: تداعيات العدوان وتحديات الحماية والتمكين