عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 07 أيلول 2026

يوم دام في جنوب لبنان: 7 شهداء و20 جريحا في غارات إسرائيلية

بيروت – الحياة الجديدة- هلا سلامة- عاش الجنوب اللبناني أمس الأحد يوما داميا شهد تصعيدا إسرائيليا واسعا طال عددا من البلدات والقرى في أقضية النبطية وبنت جبيل وصور وأسفر وفق الحصيلة الأولية لوزارة الصحة العامة عن سقوط سبعة شهداء ونحو عشرين جريحا وسط أضرار جسيمة ودمار طال عددا من المباني والمنشآت.

وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية منذ ساعات الصباح أسفرت عن سقوط شهيدين وجريحين في النبطية الفوقا وثمانية جرحى في حي الراهبات بمدينة النبطية بينهم سيدة وطفلة إضافة إلى شهيدين وستة جرحى بينهم طفلتان في عربصاليم فضلا عن أربع جريحات في كفررمان.

وبدأ التصعيد فجرا مع توجيه جيش الاحتلال الإسرائيلي إنذارا عاجلا بإخلاء مبنى في بلدة عربصاليم في قضاء النبطية شمل سكان المبنى والمباني المجاورة قبل أن تستهدف المنطقة بغارات جوية.  وقال جيش الاحتلال إن الإنذار والغارات جاءا ردا على إطلاق مسيرتين انتحاريتين باتجاه جنوده في المنطقة.

وأدت الغارات الاسرائيلية على المبنى المهدد في عربصاليم إلى استشهاد سيدتين وإصابة ستة أشخاص عملت فرق الإسعاف على نقلهم إلى مستشفيات النبطية.

وبالتزامن شن طيران الاحتلال سلسلة غارات متتالية منذ ساعات فجر أمس استهدفت كفررمان ودوحة كفررمان والنبطية الفوقا والتحتا وحي الرويس وحي الراهبات في مدينة النبطية وسط معلومات عن سقوط إصابات كما استهدف مستشفى غندور في النبطية الفوقا ما أدى إلى تدميره بالكامل .

وامتد التصعيد إلى مناطق أخرى من الجنوب حيث طال القصف المدفعي دوحة كفررمان وحرج كونين في قضاء بنت جبيل ما أدى إلى اندلاع حريق فيما نفذ جيش الاحتلال عملية تمشيط باتجاه برعشيت.

وفي جنوب صور نفذت قوات الاحتلال بعد ظهر أمس تفجيرا عنيفا في بلدة المنصوري تزامن مع قصف مدفعي بقذائف ثقيلة استهدف منطقة المرج بين بلدتي الحنية والمنصوري، فيما سجل تحرك لآليات إسرائيلية في الحي الرابع من المنصوري بالتزامن مع استمرار القصف.

وفي منطقة جزين حلقت مسيرة إسرائيلية على علو متوسط فوق كفرحونة والجبور والتومات فيما استمرت عمليات التفجير الإسرائيلية في وادي السلوقي في قضاء بنت جبيل.

ومع ساعات بعد ظهر أمس تصاعدت حدة القصف مجددا إذ نفذت مسيرة إسرائيلية غارة بصاروخ موجه استهدفت سيارة قرب موقف فخر الدين في النبطية ما أدى وفق المعلومات الأولية إلى سقوط ثلاثة شهداء فيما عملت فرق الإسعاف على نقل الجثامين وأحد الجرحى إلى مستشفيات النبطية.

وفي ظل هذا التصعيد، أدان رئيس الجمهورية جوزيف عون الاعتداءات الإسرائيلية المتجددة على مدينة النبطية وبلداتها معتبرا أن استهداف المؤسسات الرسمية والمرافق الصحية يشكل تصعيدا خطيرا يتجاوز الخروقات المتكررة لاتفاق وقف الأعمال العدائية واتفاق الإطار.

وأشار إلى أن استهداف مبنى وزارة المالية بعد استهداف مركز أمن الدولة الذي سبق أن أدى إلى سقوط شهداء إلى جانب تدمير مستشفى الغندور يكشف نمطا من الاعتداءات يتخطى الأهداف العسكرية المزعومة إلى إدارات مدنية ومراكز صحية محملا الجانب الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن التصعيد وداعيا الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف الخروقات ومحاسبة مرتكبيها.

وأكد عون أن لبنان رغم الاعتداءات ماض في التزامه بما يصون سيادته واستقرار جنوبه وسلامة مواطنيه معربا عن تضامنه مع أهالي النبطية وموظفي الإدارات والمؤسسات المتضررة ومترحما على أرواح الضحايا ومتمنيا الشفاء للجرحى.

بدوره شدد رئيس الحكومة نواف سلام على أن الاعتداءات الإسرائيلية لن تثني الحكومة عن التمسك بدعم عودة الأهالي وصمودهم مؤكدا العمل على تأمين كل ما يلزم لاستمرار عمل المرافق العامة وتلبية حاجات المواطنين في المناطق المتضررة.

من جهته اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري أن إسرائيل ماضية في تحويل الجنوب وأهله وممتلكاتهم إلى "صندوق اقتراع بالدم" في سباق الانتخابات المقبلة في معركة يتنافس فيها الجميع، حسب قوله، على من يقتل ويدمر أكثر. وشدد بري على أن إسرائيل تثبت بالدليل القاطع أنها لم تلتزم بأي صيغة من صيغ وقف إطلاق النار وأنها متفلتة من كل القواعد والاتفاقات والتفاهمات .

ويزيد هذا التصعيد المتواصل على بلدات الجنوب من مخاوف اتساع المواجهة في ظل تحذير جيش الاحتلال سكان شمال إسرائيل من سلسلة هجمات عسكرية على الجبهة اللبنانية، علما أن هيئة البث الإسرائيلية أفادت بأن جيش الاحتلال يستعد لتفجير أنفاق في منطقة علي الطاهر خلال الأيام القليلة المقبلة وأن "القوات الإسرائيلية ستنسحب بعد تدمير تلك الأنفاق من (الخط الأصفر) وتتمركز على (الخط الرمادي)" وهو شريط يمتد من 2 إلى 4 كيلومترات من الحدود.