عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 27 تشرين الأول 2016

زيت الزيتون في عبوات الخطر

رام الله– الحياة الجديدة- زويا المزين- يطلق البعض على زيت الزيتون اسم "السائل الذهبي" نظراً لفوائده واستخداماته المتعددة، ويولي المزارع الفلسطيني عناية كبيرة بشجرة الزيتون منذ زراعتها وحتى تصبح زيتاً، إلا أن زيت الزيتون في كثير من الاحيان تجده محفوظاً في عبوات بلاستيكية صفراء منتشرة في الاسواق ما يفقده جودته.

يقول مدير عام مجلس الزيتون الفلسطيني فياض فياض ان طريقة حفظ زيت الزيتون تؤثر على جودته، إذ يتجه عدد كبير من المزارعين واصحاب المعاصر لحفظ زيت الزيتون بالعبوات البلاستيكية، ما يشكل خطراً على صحة الانسان أيضاً.
"بمجرد سكب زيت الزيتون في العبوات البلاستيكية يفقد الزيت جودته"، يقول فياض إن خطر البلاستيك يكمن في تفاعل المواد الكيمائية الموجوده فيه مع الاحماض التي يحتويها الزيت ما يرفع نسبة حموضته ويقفده جودته وصلاحيته.

 أعداء الزيت

ويضيف: "الحرارة والضوء والاكسجين أعداء زيت الزيتون"، وعادة ما يحفظ الزيت بعبوات بلاستيكية ضخمة تباع في الاسواق تنفذ من خلالها الحرارة وهو ما يتعارض مع مواصفات حفظ الزيت.

"العبوات البلاستيكية تنفذ اليها الحرارة ما يرفع من درجة حرارة الزيت ويفسده"، يشير فياض الى ان الخطر البلاستيك يصبح مضاعفا مع استخدام العبوات لاكثر من مرة ولفترات طويلة.

الحفظ الأمثل لزيت الزيتون

ويعتبر الحفظ الامثل لزيت الزيتون، وضعه في عبوات التنك المجلفن "ستانلس ستيل المعتم" او "التنك العادي" وكذلك العبوات الزجاجية، الا ان الاخيرة هي الاقل انتشاراً نظراً لصعوبة تخزينها بسبب ثقل وزنها وكلفتها.

كما أن هناك نوع آخر من البلاستيك الشفاف المخصص لحفظ الاغذية، إلا ان تكلفة العبوة الكبيرة منه تكون عالية لذلك هو غير منتشر.

دول  تمنع البلاستيك

يشير فياض الى أن عدد كبير من الدول تمنع الاحتفاظ بزيت الزيتون داخل عبوات بلاستيكية ويعاقب عليها القانون بمصادرة الزيتون او غرامات مالية مثل جمهورية تونس، ويتساءل "لماذا نصدر زيت الزيتون في تنك او عبوات زجاجية خارج فلسطين ونستهلك البلاستيكية محليا؟".

ويبقى زيت الزيتون صالح للاستخدام لمدة سنتين، وفي حال تم الاحتفاظ به في تنك فإنه يبقى بنفس جودته لمدة سنة او اكثر مع مراعاة عدم تعرضه للضوء والحرارة من الخارج.

"تقدمنا لوزراة الزراعة ومؤسسة المواصفات والمقاييس من اجل منع استخدام البلاستيك، وفي 2014 كانت وزارة الزراعة ستصدر قرار تمنع استخدام المعاصر للعبوات البلاستيكية الا انه لم يتم اصداره"، يقول فياض.

ويتابع "تقوم وزارة الزراعة بتوعية المزارعين وأصحاب المعاصر بعدم استخدام البلاستيك في الحفظ  واستخدام التنك بديلا عنه الا انه لا يوجد منع".

الوزارة :لا يمكن السيطرة على منع البلاستيك

من جهته يقول مدير عام الارشاد الزراعي في وزارة الزراعة صلاح البابا "لا ينصح باستخدام العبوات البلاستيكية لحفظ زيت الزيتون في جميع الدول."

وبخصوص المنع يقول البابا "من الصعب اصدار قرار بمنع استخدام العبوات البلاستيكية"، مضيفاَ انه ليس من السهل السيطرة على قضية منع البلاستيك في حفظ الزيتون وأن جزءاً من المسؤولية يقع على المزارع للحفاظ على جودة زيته بالتخلي عن البلاستيك واستخدام البدائل".

محاولات لتوفير بدائل

ويؤكد عمل وزارة الزراعة من خلال المشاريع على دعم المزارعين واصحاب المعاصر من خلال توفير عبوات تنك "الستانلس ستيل" لحفظ الزيت، يقول البابا "نشتري تنكات ونبيعها بأسعار رمزية ونساعد المزارعين بشكل مبدئي ولا يمكن للوزارة توفير تنكات بشكل كامل لجميع المزارعين".

ويضيف "نقوم بتوعية المزارعين واصحاب المعاصر من خلال دورات وجولات ووسائل الاعلام بعدم استخدام البلاستيك لتأثيرها على جودة الزيت،خاصة وانها غير امنة للحفظ على المدى الطويل، على ان يتم استبداله بالزجاج والستانلس ستيل او حتى الفخار".