رحيل الطفل عبد الله أبانَ جراح العائلة

خان يونس - وفا- محمد أبو فياض
"هنا كان يجلس الشهيد عبد الله نصر عطوة أبو مضيف". هذه هي الكلمات التي كتبت على اليافطة التي وضعت على كرسي الشهيد في مدرسة المعري شرق بلدة القرارة شمال خان يونس جنوب قطاع غزة.
عبد الله قضى شهيدا ليلة البارحة برصاص الاحتلال الإسرائيلي شرق البلدة وهو داخل حيز مغطى بالنايلون اتخذته العائلة مسكنا لها عقب هدم قوات الاحتلال لمنزلها مرتين.
عبد الله كان يدرس في الصف السادس في المدرسة، وكان متفوقا في دروسه ويهوى لعبة كرة القدم.
بادر زملاء عبد الله اليوم بكتابة هذه اليافطة، وخيم الحزن والألم على الفصل، وحاول الطلاب تلقي دروسهم اليومية لكن دون جدوى.
الأستاذ حيدر الأغا مدرس مادة الرياضيات للشهيد عبد الله قال: امس ادى عبد الله امتحانه الشهري في مادة الرياضيات ولم يحصل على نمرته فيها وقضى شهيدا.
وقال: اليوم عقب الحصة الثالثة اجتمع الطلاب وأبنوا زميلهم والقوا كلمات اعتصر لها القلب.
وكشف رحيل عبد الله وهو بين أحضان والدته وفي داخل منزله المصنوع من قماش وزينكو ونايلون "قوس نايلون مخصص لزراعة الخضروات"، معاناة عائلته التي تكابد ألم الحياة منذ عام 2008، عقب هدم قوات الاحتلال لمنزلهم مرتين دون ان تتمكن من اعماره للمرة الثالثة.
عبد الله واحد من تسعة أشقاء وجده عطوة قضى شهيدا، فقد قتلته قوات الاحتلال في السابق.
وتقول جدته ان عائلة عبد الله كانت تسكن قرب الخط الفاصل شرق البلدة، وتم ترحيلهم مرتين بفعل الحروب المتتالية على القطاع، ووالده يعاني من ظروف اقتصادية صعبة للغاية، ولا يستطيع بناء بيته من جديد وبالكاد يمتلك قوته اليومي.
وقالت ان عبد الله مات حين كان نائما بين اخوته وكانت والدته تصنع الخبز في المكان، وشاهدته وهو يستشهد، رحل فلذة كبدها وهي تنظر إليه.
وفي جوله داخل منزل الشهيد تتلمس انه يفتقد لمقومات الحياة، فهو عبارة عن "قوس" خضروات، قررت العائلة اتخاذه منزلا، فرحيل الطفل كشف عن جرح كبير تتكبده العائلة.
مواضيع ذات صلة
قباطية: اقتحام ومداهمة منازل أعضاء قوائم انتخابية
دوما.. حياة على حافة الخطر
الأغوار تودع حارسها...
الأمين العام المساعد، رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، السفير مصطفى لـ"الحياة الجديدة": القضية الفلسطينية لم تعد ملفًا مؤجّلًا، بل اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي
يوم الصناديق في جنين
تحت قيود الاحتلال.. 70 ألف مصلٍ يحيون جمعة الأقصى