عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 07 أيلول 2016

يصنعون سعادتهم بـ "التزلج" على الرمال

استراحة الحياة- توفيق المصري- خلف التلال، فرح يطوي حزنا داخلهم، وما كان من صنع الأيدي يبهج القلب- حتى لو كان بسيطا-، والأمل والطموح والتحدي داخلهم يجعلهم يمضون ساعات طوالا، متناسين فيها المأكل والمشرب بل وآثار العدوان الاحتلالي الأخير على القطاع في لعبة شاهدوها قبلا، جعلوها حاضرة لديهم بصنع أيديهم وبأقل الإمكانيات.

هو الجبل الذي وضع أمام بيتهم بعدما انطلقت أعمال بلدية غزة لتطوير طرقات في حيهم التفاح شرقي مدينة غزة، وجد فيه الطفل عبد الله القرا وشقيقاه اللذان يصغرانه فكرة قابلة للتطبيق رأوها عبر شاشات التلفاز.

فعلى أعلى تلة الجبل استعد عبد الله (12 عاما) للانطلاق على لوح حديدي جلبه من الطريق بعدما قام بتعديله وتسويته، ثم وازن جسده وسط اللوح، وشرع بالانحدار، تاركا خلفه فرحة نجاح وانتصارا وابتسامة تجوب محيا أخويه، وشوق يحذو بهما نحو دورهما بلهفة حينما ينتهي.

يقول عبد الله لـ "استراحة الحياة":" أذكر حينما كنت أجلس على التلفاز أنني رأيت مثل هذه اللعبة في دول عربية وأجنبية". وأضاف أن الفكرة جاءته بعدما وجد جبلا أمام باب منزل ذويه، وبسبب ملله من الألعاب التقليدية فضل ممارسة ألعاب حديثة، مثل "التزلج" على الرمال.

وتمنى عبد الله تطوير النوادي المحلية وإدخال ألعاب حديثة، وتدريب الأطفال عليها، واعتبر أن الأطفال مبدعون وقادرون على تمثيل فلسطين في شتى بقاع الأرض وفي المجالات كافة.

عبد الله ابن الصف الخامس يمارس هذه اللعبة التي قد تنسيه وجع العدوان الأخير على القطاع عام 2014، وما أثر في نفسه من فقدان لأصدقائه وأصدقاء والده الذين ما زال يذكرهم.

ولا يذكر عبد الله بأنه توجه للنوادي الخاصة أو الملاهي وغيرها هذا العام.

ورغم أن والده موظف مدرس، لكن راتبه لا يكفي سوى لاحتياجاتهم الأساسية فقط، ولا يكفي لزيارة الأماكن السياحية أو المدن الترفيهية أو الملاهي بغزة، ما دعاه لإيجاد أو صناعة الفرح لديه وإخوته بيديه.

أما شقيقه مصطفى (10 أعوام) فيقول انه وجد في هذه اللعبة المتعة والتسلية، مضيفا أنه يلعب مع إخوته منذ الصباح حتى المساء. وتمنى توفير أدوات السلامة لهذه اللعبة ومن يدربونها بحرفية.

أما شقيقهما الأصغر علي (9 أعوام) فيشاركهما الفكاهة في ممارسة هذه اللعبة، وتمنى بأن يصبح مدرس رياضة في مثل هذه اللعبة؛ حتى يعلمها للأطفال.