عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 01 تشرين الثاني 2026

وزير الزراعة من بيت لحم.. نحن كما زيتوننا باقون ولن نرحل

الحياة الجديدة – بيت لحم -زهير طميزه- فتتح وزير الزراعة البرفيسور رزق سليمية في بيت لحم امس السبت، مهرجان قطف الزيتون السادس والعشرين تحت عنوان " شجرة السماء في عين النار "، الذي نظمه مركز التعليم البيئي وبلدية بيت لحم بالشراكة مع وزارة الزراعة.

واكد وزير الزراعة على اهمية هذه المهرجانات ودورها في اسناد المزارعين من خلال تسويق منتجاتهم وتسليط الضوء على معاناتهم وصمودهم في وجه اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه، وبين الوزير سليمية ان الاحتلال دمر اكثر من مليون وستمائة شجرة زيتون في قطاع غزة من اصل مليون وثمانمئة الف شجرة، كذلك تم اقتلاع اكثر من 100 الف شجرة زيتون في الضفة، واشار وزير الزراعة الى ان الاحتلال والمستوطنين يستهدفون شجرة الزيتون حصرا بسبب رمزيتها الوطنية والتاريخية بالنسبة للشعب الفلسطيني، في محاولة لطمس تاريخ المكان وهويته تمهيدا للاستيلاء عليه ومصادرته، مؤكدا على ان الشعب الفلسطيني لن يستسلم امام كل محاولات الاقتلاع ولن يرحل الى اي مكان مهما كانت التحديات. كذلك تطرق سليمية الى موضوع تهريب الزيت السوري عبر الجولان المحتل الى الداخل والضفة، مؤكدا على اهمية محاربة هذه الظاهرة.

من جانبه اكد محمد ابو عليا محافظ بيت لحم على اهمية دور وزارة الزراعة والمؤسسات الاهلية في تعزيز صمود المزارعين واسنادهم، مطالبا بمنع استيراد الزيت لاتاحة المجال امام المزارع الفلسطيني لتسويق منتجاته التي قال إنها الاعلى قيمة لانها مجبولة بالعرق والدم والمعاناة.

اما الدكتور عماد حداد مطران الكنيسة الانجيلية اللوثرية في الاردن والاراضي المقدسة، رئيس مجلس ادارة مركز التعليم البيئي، فقد اكد على قدسية شجرة الزيتون في كل الاديان مستشهدا بايات من القران الكريم والكتاب المقدس التي تبرز قدسية واهمية هذه الشجرة، مشيرا ايضا الى اهميتها الوطنية ورمزيتها الانسانية بالنسبة للشعب الفلسطيني، حيث تم استلهام عنوان المهرجان " شجرة السماء في عين النار "، من طبيعة التحديات التي يواجهها المزارع الفلسطيني للحفاظ على مزروعاته وخاصة شجرة الزيتون، داعيا الى الاستمرار في غرس شجر الزيتون مهما بلغت التحديات والاعتداءات، مؤكدا ان استهداف شجرة الزيتون لا يقتصر على البعد الاقتصادي، بل يتعداه الى علاقة المزارع بارضه والعلاقة بين الاجيال المتعاقبة، واعتبر ان شجرة الزيتون لا تشكل شاهدا على الماضي فحسب بل هي "امانة نحملها للمستقبل". كما دعا المطران حداد الى عدم الاكتفاء بالاشادة بالصمود، بل يجدر العمل على حماية هذه الشجرة والمزارع الفلسطيني واسناده بالفعل، لتمكينه من مواصلة صموده، داعيا وزارة الزراعة والجهات المختصة لتعويض المزارعين المتضررين، ووضع اليات عادلة لاسعار منتجاتهم تحفظ حقهم وفي نفس الوقت تراعي مصلحة المستهلك.

وبين المطران حداد ان النسخة الاولى من هذا المهرجان انطلقت عام 2000 بمبادرة من مركز التعليم البيئي في ساحة المدارس الانجيلية في بيت لحم، قبل ان ينتقل في عامه الثاني الى ساحة المهد بالتعاون مع البلدية ومركز السلام، حيث يتواصل تنظيمه سنويا وصولا الى العام 2026، بعد ان اصبح مهرجان الزيتون "موسما وطنيا وتظاهرة اقتصادية واجتماعية"، بالتزامن مع مرور 40 عاما على مركز التعليم البيئي التابع للكنيسة منظم المهرجان.

كما القى الدكتور سمير حزبون رئيس اتحاد الغرف التجارية، كلمة دعا خلالها الى اسناد المزارعين من خلال التوجه الى الحقول ومساعدتهم وحمايتهم، مشيدا بدور المتضامنين الاجانب الذين يتعرضون لعنف المستوطنين والتكيل من قبل الاحتلال اسوة بالمزارعين الفلسطينيين.

وكان رئيس بلدية بيت لحم حنا حنانيا افتتح المهرجان مرحبا بضيوف بيت لحم، واشاد بصمود المزارع الفلسطيني على ارضه مؤكدا على اهمية كل فعالية او نشاط يمكن ان تسهم في تعزيز صمود المزارعين وحمايتهم، وخاصة في الاراضي الواقعة خلف جدار الضم والتوسع، الذي عزل الاف الدونمات الزراعية سواء تلك التي تعود ملكيتها للمواطنين او للكنائس المختلفة، مؤكدا على تحدي قوانين الاحتلال من خلال الصمود الفلسطيني على الارض. ومشيرا الى اهمية ودور شجرة الزيتون كأحد مكونات الهوية الوطنية، ورمزيتها في مسيرة نضال الشعب الفلسطيني نحو الحرية والاستقلال، واضاف حنانيا ان رسالة شجرة الزيتون في فلسطين كما رسالة مدينة مهد المسيح الى العالم، هي السلام.

يذكر ان المهرجان شهد معرضا لمنتجات الزيتون من زيت ومخللات ومواد غذائية مصنوعة منزليا، ويدخل في تكوينها زيت الزيتون، كذلك شهد المهرجان معرض فن تشكيلي شمل لوحات تعكس اهمية ودور شجرة الزيتون في حياة الشعب الفلسطيني.