ترجمة جديدة لرواية "كيف تحيا"

الجزائر- الحياة الثقافية صدرت عن دار ضمة للنشر والتوزيع في الجزائر ترجمة جديدة ترجمتها الكاتبة والمترجمة السورية عبير عبد الواحد لرواية "كيف تحيا؟" للكاتب الياباني جينزابورو يوشينو، التي نشرت للمرة الأولى عام 1937، وأصبحت إحدى كلاسيكيات أدب اليافعين في اليابان، بما تحمله من أسئلة إنسانية عميقة تخاطب القراء من مختلف الأعمار. إنها رواية تتأمل سعي الإنسان إلى فهم نفسه والعثور على مكانه في العالم. وقد وصفها هاياو ميازاكي، مخرج أفلام الأنيمي الشهير والحائز على جائزة الأوسكار، بأنها كتاب طفولته المفضل، واستعار عنوانها باليابانية لفيلمه الأخير، الذي عرف عالميا باسم "الفتى ومالك الحزين".
بعد وفاة أبيه، يجد الفتى كوبر نفسه أمام عالم تزدحم فيه الأسئلة التي لا تكفي التجربة وحدها للإجابة عنها. وبين مواقفه مع أصدقائه وتأملاته في ما يراه ويعيشه، يبدأ في اكتشاف تعقيدات الحياة والطبيعة البشرية، والتفكر في معاني الصداقة والعدالة والأخلاق، ومسؤولية الإنسان تجاه الآخرين. وفي موازاة تجربته، يكتب خاله إليه رسائل يشاركه فيها معارفه ويقدم له النصح بشأن الأسئلة الكبرى في الحياة، بينما يبدأ الفتى بمواجهتها بنفسه. ويتطلع كوبر، مثلما فعل الفلكي كوبرنيكوس الذي استلهم اسمه منه، إلى النجوم، مستعينا بما يكتشفه عن السماء والأرض والطبيعة البشرية ليجد إجابة عن السؤال: كيف سيحيا؟
من خلال حكاية تجمع دفء السرد وعمق التأمل، ينسج جينزابورو يوشينو رواية عن النضج واكتشاف الذات، وعن الأخطاء التي لا مفر من ارتكابها والقدرة على التعلم منها، وعن الفرق بين السعي إلى العظمة في أعين الناس والعظمة الحقيقية التي تتجلى في الأفكار والأفعال. وفي علاقة كوبر بخاله المتفهم، الذي يصغي إليه ويشاركه معارفه برعاية واهتمام، يجد الفتى ما يعينه على مواجهة أسئلته. في حين يجد القارئ بين الصفحات أسئلة عن ذاته وحياته، ودروسا مستمدة من التاريخ والفكر والفن، قد تغير نظرته إلى العالم.
مواضيع ذات صلة
النسخة الأولى .. "الضوء الأزرق"
النقد والعملات الفضية في فلسطين
ترجمة جديدة لرواية "كيف تحيا"
"الكتاب الورقي" يربح المعركة و"الإلكتروني" يتعثر
"طوابق رأسي المتعددة" لأيمن حسونة.. الحياة في تفاصيلها الصغيرة
"السيرة الهلالية".. حين تتسع الحكاية لبلاد بأكملها
مؤسسة محمود درويش تنظم أمسية لإطلاق رواية) مستحيل) il