عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 27 نيسان 2026

نحن ديمقراطيون

كلمة الحياة الجديدة

لم يكن الرئيس أبو مازن، وهو يدلي بصوته في انتخاب الهيئات المحلية لعام 2026 بمركز الاقتراع، في مدرسة المستقبل الصالح، بمدينة البيرة، يمارس حقه في الاقتراع فحسب، وإنما كان أساسا يكرس حقيقة النهج الديمقراطي، لدولة فلسطين، ولشعبها، وقيادتها، وهو يؤكد للعالم أجمع: نحن ديمقراطيون.  

ديمقراطيون بالصناديق النزيهة، وبنسبة اقتراع تحدت مختلف الصعوبات والمعضلات، التي يواجهها الشعب الفلسطيني محليا ودوليا. نسبة تحدت حواجز الاحتلال، وسياساته العنيفة، ورمت بوجه المستوطنين، حقيقتهم الإرهابية. نسبة قالت لقرصنة الأموال الفلسطينية، بصندوق الاقتراع، ننتزع الخبز والحرية معا.  

 44, 53 % نسبة قاربت تلك النسب التي كانت في ظروف أفضل من الظرف الراهن، الصعب والمعقد، من أجل ألا تحدث هذه النسبة، بغير إصرار الشعب الفلسطيني، على المضي في طريق الديمقراطية، نحو اكتمال حريته، بإقامة دولته الحرة المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية. وبالمناسبة فإن أكثر من مئة وتسعين قائمة، فازت بالتوافق والتزكية، ما يعني أن النسبة والحال هذه تتجاوز السبعين بالمئة، والتوافق والتزكية، جزء من العملية الديمقراطية .  

نصف مليون ناخبة، وناخب، أسقطوا أراجيف "حماس"  وبعض أصحابها من اليسار المعمم، والتي دعت  لمقاطعة الانتخابات، حتى لم يعد لهذه الدعوة أي حضور، بعد أن عصفت بها صناديق الاقتراع، ورمت بها إلى سلة المهملات التاريخية.

عام 2026 هو عام الديمقراطية الفلسطينية بلا جدال والذي كان الرئيس أبو مازن قد أعلن إشراقته في مستهل مؤتمر الشبيبة الفتحاوية وها هي  انتخابات الهيئات المحلية تصادق على هذا الإعلان، وباكتساح لافت لحركة "فتح" التي تستعد لجولة ديمقراطية أخرى، في مؤتمرها العام الثامن، ولا شك أنها ستكون جولة فارهة، بحكم ما في جعبتها من اكتساحات "لفتح"، في انتخابات الهيئات المحلية والاتحادات والنقابات والشبيبة الفتحاوية .وهي اكتساحات حسمت خيارات الشعب الفلسطيني المضي في طريق الحرية، طريق "فتح" بالديمقراطية التي تؤمن البناء، والصمود، والتنمية بالحكم النزيه، وسيادة القانون، وتكرس خطاب السياسة العقلاني الحكيم، ومنهج الواقعية النضالية، في المقاومة الشعبية السلمية.

عربة الديمقراطية، عربة الشعب الفلسطيني، دارت عجلاتها من دير البلح في قطاع غزة، إلى مختلف مدن وقرى ومخيمات وبلدات الضفة الفلسطينية المحتلة، وتخطت حواجز الاحتلال،  وعراقيل المستوطنين الإرهابية، لتعلن هنا دولة فلسطين، بصندوق الاقتراع حتى الحرية والاستقلال .