البطريرك الراعي من مدينة صور: حل الدولتين هو المطلوب وهو الذي يحقق السلام
تصاعد القصف في الجنوب ومقتل إسرائيلي

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- في زيارة تضامنية له مع أهالي البلدات الجنوبية التي تتعرض للقصف الاسرائيلي وقد هجر عشرات الآلاف من أبنائها بينما يصمد بعضهم الآخر في ظروف صعبة، وجه الطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من مدينة صور التحية لأهالي غزة وقال: "ان حل الدولتين هو المطلوب وهو الذي يحقق السلام وسنعمل على ان نكون صانعي السلام".
ودعا الراعي الى اعطاء الشعوب المقهورة حقوقها ورأى ان هذه الحرب مدمرة ليس فقط في غزة بل هي حرب خارجة عن كل الحضارة والقوانين الانسانية. واضاف: علينا ان نعمل من اجل القضية الفلسطينية التي عمرها 75 سنة، ونعلن اننا بثقافتنا الروحية واللبنانية لا نرضى أن تشطب هذه القضية بلحظة سريعة بل نسعى للسلام الدائم".
واشار الراعي الى ما تعيشه كل البلدات اليوم من تبعات الحرب على غزة، وقد اضطر اهالي البلدات الجنوبية الى ترك منازلهم، وان هذه المنطقة تدفع أثمان حرب لا يوجد فيه اي شعور انساني وتدمر وتقتل الأطفال والنساء والشيوخ. وتابع: لا نقدر إلا إن نأتي الى صور لنقول لكل اهلنا في الجنوب اننا الى جانبكم ومعكم.
وكان الراعي استهل زيارته الجنوبية في كنيسة سيدة البحار المارونية في صور بصلاة في الكنيسة، ثم انتقل الى صالونها فاستقبله عدد من الفعاليات، وكانت المحطة الثانية للزيارة التضامنية للبطريرك الراعي الى صور في كنيسة مار توما للروم الملكيين الكاثوليك، حيث دخلها والوفد المرافق وسائر الحضور الرسمي على وقع اصوات الاجراس والترانيم الكنسية، ثم اقيمت الصلاة والسلام للشهداء، لينتقل بعدها لدار الافتاء الجعفري حيث كان في استقباله مفتي صور وجبل عامل العلامة الشيخ حسن عبدالله وعدد من الفعاليات والشخصيات الرسمية والروحية.
ولاقت زيارة الراعي ارتياحا لدى الاهالي في الجنوب، حيث عبر رؤساء بلديات وفعاليات بلدات رميش وعين إبل ودبل عن سرورهم واعتزازهم لا سيما وحسب بيان صادر عنهم "أن غبطته أطلق سلسلة مواقف مهمة ومعبرة حيال ما يتعرض له الجنوب ومن ضمنه بلداتنا وقرانا من اعتداءات إسرائيلية ومن انتهاكات تترافق مع نزوح يقارب أحيانا التهجير..".
قصف إسرائيلي في الجنوب وجرحى
وتواصل القصف الاسرائيلي على المناطق الجنوبية الحدودية مع فلسطين بوتيرة تصاعدية وسجل يوم امس استهداف تلة حمامص في سردا ما ادى الى سقوط جريح تم نقله اثرها إلى مستشفى مرجعيون الحكومي.
كما نفذ الطيران الحربي الاسرائيلي غارة جوية استهدفت وادي السلوقي والمنطقة الواقعة بين بلدتي كونين وعيناتا وتسببت الغارة قرب مبنى تعاونية السجاد في كونين بأضرار في المبنى، كما ادى تناثر الزجاج جراء الغارة على كونين الى جرح طلاب في معهد البلدة بجروح طفيفة، وتركت الغارة التي اتسمت بعنف وقوة حالة هلع لدى السكان.
كما طال القصف ايضا اطراف بلدة بيت ليف ووادي حامول وبلدتي رب ثلاثين وبني حيان واطراف بلدتي رامية ووادي مظلم وسقط عدد كبير من القذائف الفسفورية على المحلة بين موقع الجدار وقوات اليونيفيل في رميش واستهدف القصف اطراف بلدات الضهيرة ويارين والجبين وطيرحرفا.
في الأثناء، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إن الاجرام الاسرائيلي لا حدود له، وهذا ما نشهده في غزة وجنوب لبنان، كما أن استهداف المؤسسات الاعلامية يهدف الى اسكات كل صوت يفضح العدوان الاسرائيلي مؤكدا ان الحكومة اللبنانية ستتخذ الاجراءات كافة لضم التقريرين الذين اصدرتهما وكالتا "رويترز" و"الصحافة الفرنسية" بشأن استشهاد الصحفي والمصور الصحفي في رويترز عصام عبدالله وجرح ستة آخرين الى الشكوى المقدمة أمام مجلس الامن الدولي ومتابعته.
اما في الجانب الاسرائيلي نقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتيناهو قوله امس إن "حزب الله سيحول بيروت وجنوب لبنان إلى غزة وخان يونس إذا شن حربا شاملة.
وقال جيش الاحتلال ان اسرائيليا في الستين من عمره قتل نتيجة اطلاق صاروخ مضاد للدروع من لبنان.
وبدوره اعتبر المتحدث الاقليمي باسم وزارة الخارجية الاميركية سام ويربيرغ ان "الولايات المتحدة لديها قلق شديد بسبب التصعيدات بين لبنان واسرائيل على الخط الازرق".
وقال في حديث لقناة "LBCI": "نحمل حزب الله مسؤولية التصعيد ولبنان كدولة ليس طرفا في هذه الحرب ولا نريد ان نرى التصعيد من طرف حزب الله او اي طرف آخر". وسأل ويربيرغ: "لماذا حزب الله المدعوم والممول من ايران يحاول أن يضع الشعب اللبناني في خطر كما فعلت حماس بالشعب الفلسطيني؟".
"تجدد": طلائع طوفان الأقصى تجهض القرارات التي تبنتها السلطة الوطنية الفلسطينية
وما زالت تتفاعل الردود الرافضة لاعلان حماس تأسيس طلائع لها في لبنان.
وفي آخر المواقف أعربت كتلة "تجدد" التي تضم النواب فؤاد مخزومي وميشال معوض واشرف ريفي واديب عبد المسيح، امس عن رفضها إعلان حماس تأسيس طلائع طوفان الأقصى في لبنان، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل خرقا فاضحا للسيادة اللبنانية واستهدافا لها ولن تفيد قطعا قضية الشعب الفلسطيني، وهي تشكل أيضا طعنا بمسار المصالحة اللبنانية الفلسطينية التي طوت حقبة الحرب وافتتحت مع صدور إعلان فلسطين في لبنان، مرحلة تنقية العلاقة اللبنانية الفلسطينية من كل الشوائب.
ورأت الكتلة في بيان، أن إعلان حماس هذا، يمس بمسار المصالحة اللبنانية الفلسطينية، ويعيده خطوات إلى الوراء، كما يجهض القرارات المتقدمة التي تبنتها السلطة الوطنية الفلسطينية، في اتجاه تحويل الوجود الفلسطيني الموقت في لبنان، الى عامل استقرار، لا الى مصدر لضرب السيادة اللبنانية وللانقسام بين اللبنانيين.
مواضيع ذات صلة
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!