عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 25 تشرين الثاني 2023

هدوء حذر في الجنوب اللبناني وأهالي المناطق الحدودية يعودون إلى منازلهم

وزير الدفاع الإيطالي: المطلوب تفكير متعمق في قواعد الاشتباك الخاصة بقوات اليونيفيل

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- هدنة أربعة أيام كانت كافية لأن يعود الجنوبيون في لبنان إلى بلداتهم التي هَجروها منذ بداية الحرب على قطاع غزة بعد تصاعد القصف الإسرائيلي لمناطق جنوبية الذي أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من بيوتهم التي طاول بعضها القصف إلى المناطق الآمنة، ووقوع العشرات من الضحايا وأضرار في الممتلكات.

ومعلوم أن عجلة الحياة في القرى الحدودية قد تعطلت منذ نشوء تلك الحرب وأقفلت معظم المؤسسات والمدارس أبوابها، وقد عبر الأهالي أمس الجمعة عن آمالهم في التوصل إلى وقف إطلاق النار معتبرين أن الوضع لا يزال في طور الانتظار حتى تقرير العودة النهائية في وقت يصر البعض منهم على عدم ترك منازلهم ولو استؤنفت تلك الحرب بسبب المصاعب التي واجهتهم في نزوحهم وجلها مادية لا تنفصل عن أزمة الانهيار الاقتصادي الذي يرزح تحته لبنان في السنوات الأخيرة.   

منذ السابعة صباحا، موعد بدء سريان الهدنة في قطاع غزة ، عاشت قرى القطاعين الغربي والأوسط حالة من الهدوء الحذر، إذ لم يسجل أي قصف معادٍ أو عمليات عسكرية بعد أن ألقت قوات الاحتلال فجرا قنابل مضيئة فوق عدة بلدات حدودية من بينها عيتا الشعب وراميا في القطاع الغربي، كما استهدف القصف الإسرائيلي وسط سهل مرجعيون، وسُمِع دوي انفجارات قوية ومتتالية في أرجاء قضاء مرجعيون، وقد أصيب المعاون في قوى الأمن الداخلي (ك.خ) بجروح طفيفة في يده ورجله جراء القصف الذي استهدف محيط مخفر العديسة منتصف الليل وأدى إلى تحطم زجاج المخفر.

وفي ظل عودة جزء من المواطنين إلى منازلهم في المناطق الحدودية الجنوبية التي غادروها نتيجة اعتداءات العدو الإسرائيلي خلال المرحلة الأخيرة، دعت قيادة الجيش اللبنانية في بيان، المواطنين إلى اتخاذ أقصى تدابير الحيطة والحذر من مخلفات القصف المعادي لا سيما الذخائر الفسفورية والذخائر غير المنفجرة، وعدم الاقتراب منها وإفادة أقرب مركز عسكري عنها أو الاتصال بعمليات القيادة على الرقم 1701. كما دعت إلى الالتزام بإجراءات الوقاية المعممة من قبل الجيش في هذا الخصوص.

وعبر رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام الجنرال أرولدو لاثارو "عن قلقه إزاء تبادل إطلاق النار المكثف المستمر على طول الخط الأزرق الذي أودى بحياة الكثير من الناس، وتسبب في أضرار جسيمة، ويهدد أرزاق الناس".

وتابع: "باعتبارنا حفظة سلام، فإننا نحث أولئك الذين يتبادلون إطلاق النار على طول الخط الأزرق على وقف دائرة العنف هذه"، مضيفا: "إن أي تصعيد إضافي في جنوب لبنان يمكن أن تكون له عواقب مدمّرة".

وقال: "يجب على الأطراف أن تؤكد من جديد التزامها بقرار مجلس الأمن الدولي 1701 ووقف الأعمال العدائية، بينما تسعى إلى إيجاد حلول طويلة الأمد لمعالجة الأسباب الكامنة وراء النزاع".

في السياق، شدد وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروزيتو على "الحاجة إلى تفكير متعمق في قواعد الاشتباك الخاصة بقوات اليونيفيل في لبنان"، حسبما أفادت وكالة نوفا الإيطالية للأنباء.

 وقال كروزيتو، في تصريحات تلفزيونية: "سأكون في الشرق الأوسط خلال الأيام القليلة المقبلة وفي الأمم المتحدة يوم الإثنين للحديث عن مستقبل مهمة اليونيفيل في لبنان والمشاكل المتعلقة بقواعد الاشتباك، ويجب إجراء تفكير متعمق لتقويم ما إذا كانت هذه متوافقة بالفعل مع المخاطر والأوقات التي نعيش فيها".

حكوميا، وفي محادثة هاتفية بين الممثل الخاص لرئيس الاتحاد الروسي لشؤون الشرق الأوسط ودول أفريقيا نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، أكد الجانب الروسي موقفه الثابت الداعم لوحدة الجمهورية اللبنانية وسلامتها الإقليمية وسيادتها، وعدم جواز امتداد التصعيد المسلح في منطقة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلى الأراضي اللبنانية".

وتوازيا، رأى وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بو حبيب بعد لقائه رئيسة البرلمان الاوروبي روبرتا متسولا في بروكسل أن "وقف العقاب الجماعي في غزة والإبادة للاطفال الفلسطينيين لا يمكن ان تكون مؤقتة أو لفترة محدودة مرتبطة فقط بهدنة إنسانية، بل يجب أن تتحول إلى وقف نهائي لإطلاق النار"، مؤكدا "أننا اليوم أمام فرصة حقيقية لوقف هذه الحرب المدمرة".