عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 19 تشرين الثاني 2023

مخيم بلاطة.. المجزرة التي أتت بغتة

نابلس – الحياة الجديدة – بشار دراغمة- أشلاء داخل ثلاجات الموتى في مستشفى رفيديا بمدينة نابلس، تنتظر من يتعرف عليها، يصل الكثيرون إلى هناك، يلقون نظرة على الجثامين المقطعة فيصرخون من هول ما يشاهدون.

ملامح الشهداء تغيرت والتعرف عليهم ليس أمرا سهلا بعدما تحولوا إلى أشلاء، ومن تواجدوا داخل المستشفى عاشوا لحظات قاسية من الصدمة من حجم إجرام الاحتلال.

في شارع السوق بمخيم بلاطة للاجئين شرق نابلس، يتفقد مواطنون آثار الدمار الذي حل بمقر حركة فتح بعد أن استهدفته طائرة حربية احتلالية بصاروخ أدى إلى ارتقاء خمسة شهداء وتدمير المبنى بالكامل.

لا يصدق أحد ما يجري من تصعيد احتلالي بحق ابناء شعبنا واستخدام الاحتلال الصواريخ في استهداف المباني والمواطنين بكل هذا الإصرار على ارتكاب المزيد من الجرائم.

أمام مستشفى رفيديا وحيث احتشد المئات صباح أمس استعدادا للمشاركة في موكب التشييع يقف شقيق الشهيد محمود زهد مذهولا من حجم الجريمة التي ارتكبها الاحتلال، مؤكدا أن عدة صواريخ استهدفت المبنى الذي كان يتواجد فيه شقيقه مع عدد من رفاقه.

ويشير زهد إلى أن الشهداء وصلوا إلى المستشفى أشلاء وتم التعرف عليهم من قبل عائلاتهم بصعوبة كبيرة.

يتحدث زهد عن شقيقه القيادي في كتائب شهداء الأقصى والذي حاولت قوات الاحتلال استهدافه أكثر من مرة، موضحا أن محمود هو أسير محرر، وبعدها طاردته سلطات الاحتلال مجددا.

واغتالت سلطات الاحتلال خمسة مواطنين في قصف من طائرة حربية استهدف مقر حركة فتح في مخيم بلاطة، وهم: محمود زهد، ومحمد حشاش، ومحمد أبو مصطفى، وعلي فرج، ومحمد المسيمي.

ينطلق موكب التشييع وسط هتافات الغضب المستنكرة لجريمة الاحتلال الجديدة، فيما ردت محال نابلس على نفسها أبوابها معلنة حدادا وإضرابا حزنا على الشهداء الجدد بينما لا يدري المواطنون من سيكون الشهيد التالي في ظل تصعيد احتلالي لا يستثني أحدا.

سلطات الاحتلال سارعت إلى التغني بجريمتها الجديدة بعدما أعلنت استهداف الشبان الخمسة.

وزعم الاحتلال في بيان لجيشه أنه احبط هجمات بعد عملية الاغتيال في بلاطة.

وأقر جيش الاحتلال باستخدام طائرة حربية في تنفيذ جريمته الجديدة، وزعم أن زهد قام بتنفيذ سلسلة عمليات إطلاق نار في منطقة نابلس والتخطيط لنشاط عسكري، بالإضافة لعمليات إطلاق نار وقعت في شهر نيسان الماضي في مدينة القدس.

لم يكتف الاحتلال بجريمة الاغتيال في مخيم بلاطة، وبعد بضع ساعات دخل إلى المخيم مجددا في عملية اقتحام واسعة، مطلقا رصاصه في كل اتجاه وسامحا لجنوده باستباحة كل شيء وتدمير الطرقات وإحداث المزيد من التفجيرات.