"صاحب البسكليت" يغادر دراجته ومدينته

بيت لحم- الحياة الجديدة- اسامة العيسة- معظم المواطنين الذين عرفوه يجول في شوارع بيت لحم وأزقتها بدراجته الهوائية القديمة، لم يعرفوا اسمه، وإنما عرفوه بـ "صاحب البسكليت، وأحيانا بأبي حمزة.
حفظوا ابتسامته غير المكتملة المرحبة، واستمعوا لصوته الشجي الحنون حين يقرر أبو حمزة، استعراض قدراته الصوتية بمواويل فلسطينية.
"صاحب البسكليت"، و"صاحب الابتسامة"، و"الرجل الطيب"، و"أبو حمزة"، و"الرجل الكادح المكافح" هو محمد فريد حمدان ثوابتة (51) عاما من بلدة بيت فجار، جنوب بيت لحم.
كان على دراجته في شارع الصف في مدينة بيت لحم، عندما كانت قوات الاحتلال منتشرة في معظم أنحاء المدينة، وتحاصر منزل الشاب حمدي عماد الكامل، عندما أصيب برصاصة متفجرة في بطنه، حاول الأطباء، لعدة ساعات اسعافه، وأنعشوا قلبه الذي توقف على الأقل ثلاث مرات، ولكنه بعد ساعات، ودع هذه الدنيا.
حسب شهود عيان، كان أبو حمزة، على دراجته عائدا إلى منزله في جبل الموالح، بعيدا عن منزل عائلة الكامل المحاصرة، فأطلق عليه قناص رصاصة استقرت في بطنه، فسقط عن دراجته التي لازمته وعرف بها.
ساد الحزن مدينة بيت لحم، وتجمع جمهور أمام مستشفى بيت جالا الحكومي، قبل تشييع جثمانه إلى مسقط رأسه بيت فجار. قال الشاب محمد بحزن: "يا أهالي بيت لحم، أبو حمزة ثوابتة، من اعتدتم رؤيته باسما في أرجاء مدينتنا، عاد إلى شوارعها مستشهدا".
نعت لجنة التنسيق الفصائلي في محافظة بيت لحم، الشهيد، وتقدمت بالتعزية: "من حركة فتح ومن أهالي بيت فجار عامة وحمولة الثوابتة خاصة ولعموم أبناء شعبنا العظيم في كل مكان".
ونعت حركة (فتح) في بيت لحم: "الرجل الطيب محمد فريد ثوابتة الذي ارتقى شهيدا على ثرى مدينة بيت لحم".
الشهيد ثوابتة، هو الشهيد الثاني الذي يرتقي من بلدة بيت فجار الاسبوع الجاري، فقد سبقه الشهيد الفتى يوسف طقاطقة، الذي ارتقى مساء الاثنين الماضي.
مواضيع ذات صلة
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!
قباطية: اقتحام ومداهمة منازل أعضاء قوائم انتخابية