الزميل مؤمن الطلاع يروي لحظات استشهاد عائلته بقصف احتلالي غادر لمخيم النصيرات

غزة– الحياة الجديدة – أكرم اللوح- "لم يكن هناك شيء يوحي بأن منزلنا سيتم استهدافه، أربعة طوابق، يسكنها 41 فردا، معظمهم أطفال ونساء، تطايرت أشلاؤهم، وتعالت صرخاتهم، في لحظة واحدة، لم يتم تحذيرنا، كانت مجزرة قاسية بحق عائلتي وجيراني وأعمامي، لن أنسى تلك اللحظات، فنجلي وابنتي تركوني بلا عودة، ولكن أحتسبهما شهداء عن ربهم".. بهذه الكلمات روى الزميل في "الحياة الجديدة" مؤمن الطلاع لحظات استشهاد عائلته بقصف احتلالي غادر لمخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
ويُضيف الطلاع: "كنت مع والدي أسفل منزلنا، ننتظر تعبئة بعض المياه لعائلتي ولبعض النازحين من شمال قطاع غزة من أقاربنا، وفجأة ودون سابق إنذار، شعرت نفسي أطير في الهواء، وبدأ ركام المنزل يتساقط علينا، لم نعلم ما حدث في اللحظة الأولى، ولم نكن نعرف بأن منزلنا هو المستهدف".
ويتابع:" أصبت بجروح متوسطة جراء سقوط أعمدة الخرسانة على قدمي ورأسي، وتمكنا من إخراج والدي من بين الحجارة التي تراكمت عليه، وبدأنا ندرك وقتها بأن منزلنا بطوابقه الأربعة انهار على ساكنيه، واستشهد في هذه المجزرة 29 من أقاربي معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى خمسة مدنيين من المارة والمنازل القريبة".
ويحتسب الطلاع طفليه محمود وهناء اللذين لم يبلغا الأربع سنوات، شهيدين عند ربهما، مؤكدا أن عدد شهداء عائلة الطلاع في تلك المجزرة بلغ 21 شهيدا وثمانية آخرين من أنساب العائلة نزحوا من شمال قطاع غزة، منوها إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لم يترك مكانا آمنا في قطاع غزة، فجميعنا مهددون بالموت تحت وابل الصواريخ التي لا ترحم طفلا ولا شيخا".
ونجت زوجة الزميل الطلاع من المجزرة الاحتلالية، ولكنها أصيبت بجروح بالغة الخطورة، وتلقت العلاج لأيام في مستشفى الشفاء، ولكن نظرا لازدحام المستشفى وعدم وجود أسرة، تم إخراجها إلى بيت والدها في مخيم المغازي الذي يبعد بضع كيلومترات عن مخيم النصيرات.
يقول الطلاع الذي أصيب بتهتك في قدمه وجروح غائرة في رأسه، أنه يُقيم الآن في منزل عمته بمخيم النصيرات إضافة إلى أكثر من 60 فردا نزحوا من أماكن مختلفة من قطاع غزة، هربا من جحيم القتل والقصف الإسرائيلي.
وأوضح أنه يذهب يوما بعد يوم إلى مخيم المغازي مشيا على الأقدام للاطمئنان على زوجته، مؤكدا أن انعدام المواصلات وصعوبة التنقل بين المدن والمخيمات فاقمت من معاناته، ولكنه مصمم على الاستمرار في الكفاح وتحمل كل المصاعب، آملا في عوض الله ورحمته.
مواضيع ذات صلة
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!