حراك دبلوماسي في بيروت لوقف الحرب على غزة وتحييد لبنان

بيروت-الحياة الجديدة- هلا سلامة- ينشط الحراك الدبلوماسي في العاصمة اللبنانية بيروت في اطار المساعي الهادفة الى وقف الحرب الهمجية التي تخوضها اسرائيل على قطاع غزة كما تحييد لبنان عن جبهتها.
فبعد زيارة وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا بيوم واحد وصل وزير الخارجية التركية هاكان فيدان امس الثلاثاء إلى مطار رفيق الحريري الدولي في زيارة استمرت ساعات عدة أجرى خلالها محادثات مع عدد من المسؤولين اللبنانيين.
وفي مؤتمر صحفي عقده مع نظيره اللبناني عبد الله بوحبيب اكد فيدان أن بلاده "تواصل جهودها على مسارين هما منع توسع الاشتباكات وضرورة إيصال المساعدات لغزة بسرعة وعدم تمدد الحرب إلى لبنان والبلدان الأخرى.
وقال فيدان: "أعلنت بشكل واضح تضامننا التام مع الموقف المصري بشأن ما يجري في غزة"، وأنه "حان الوقت كي يتخذ المجتمع الدولي خطوة لتأسيس دولة فلسطينية عاصمتها القدس على حدود 1967، السلام لن يحل الا باقامة دولة فلسطين والأحداث الأخيرة تثبت ذلك".
واعلن وزير الخارجية التركي ان وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي سيجتمعون غدا (اليوم الأربعاء) في جدة وان مصر ستستضيف قمة لقادة عدد من الدول يوم السبت، لمناقشة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني".
بالتوازي اكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي خلال استقباله فيدان ان الأولوية الراهنة يجب ان تكون وقف الحرب الاسرائيلية الدائرة في غزة والاعتداءات الاسرائيلية على جنوب لبنان.
ولاحقا جدد رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي التأكيد "أنه يواصل اتصالاته الخارجية والداخلية بهدف العمل على إبعاد لبنان قدر المستطاع عن تداعيات الحرب الدائرة في غزة، بالتوازي مع تكثيف الاجتماعات الحكومية لاتخاذ خطوات وقائية لمواجهة أي طارئ قد يحصل".
وقال: "إن مروحة الاتصالات الخارجية والداخلية التي أجريناها أظهرت حرصا على لبنان والاستقرار فيه، وابعاده قدر المستطاع عن النيران المشتعلة من حوله. نحن نواصل اتصالاتنا لاعادة الاستقرار الى الجنوب، والاولوية في هذا السياق هي ضرورة ان يكون الموقف اللبناني موحدا تجاه القضية الفلسطينية وهذا ما لمسناه في هذه المحنة، ونتمنى الثبات عليه من كل القيادات. الوحدة اللبنانية اساسية لتجاوز هذه المرحلة الصعبة وتقوية الموقف اللبناني من التطورات".
وفي إطار الحملة الديبلوماسية الاستباقية الهادفة لمنع التصعيد وانزلاق الأوضاع في المنطقة إلى الأسوأ، وبالتشاور المفتوح مع رئيس مجلس الوزراء، عقد وزير الخارجية والمغتربين الدكتور عبد الله بو حبيب سلسلة اجتماعات أمس، حيث التقى على التوالي سفراء 26 دولة لبحث آخر التطورات في غزة والجنوب اللبناني.
وخلال اللقاء أكد بو حبيب أننا "في لبنان لسنا هواة أو دعاة حرب بل نرغب في الحفاظ على الهدوء والاستقرار لذلك يجب وقف الاستفزازات والاعتداءات الاسرائيلية المتزايدة على الحدود الجنوبية، والقتل المتعمد للصحفيين واستهداف المدنيين والجيش اللبناني ومراكزه، ومواقع اليونيفيل، وقصف القرى والبلدات المأهولة بالمدنيين".
وشدد بو حبيب على "ضرورة وضع حد لاستمرار التصعيد في غزة المستمر منذ احد عشر يوما ما قد يؤدي الى ما لا تحْمد عُقباه على الشعوب والدول في المنطقة، وعلى المصالح الدولية"، مجددا "الدعوة لكل عاقل للضغط على إسرائيل لوقف هذه الحرب والعودة الى التفاوض وإعادة الحقوق المشروعة لأصحابها".
وكان نواب قوى المعارضة اصدروا بيانا عبروا فيه عن رفضهم تحويل لبنان الى ساحة صراع ومواجهة وجره الى حرب سيكون ثمنها غاليا جدا على لبنان.
توتر على الحدود
وتصاعد التوتر على الحدود اللبنانية الفلسطينية امس التي شهدت قصفا اسرائيليا عنيفا استهدف عددا من البلدات الجنوبية وادى الى سقوط خمسة من عناصر حزب الله بعد شنه هجمات اعلن خلالها عن تحقيق اصابات مؤكدة .
ومساء أمس افادت الوكالة الوطنية بان مسيرة إسرائيلية معادية اطلقت صاروخين باتجاه نقطة بالقرب من "تل النحاس" شمال بلدة كفر كلا.
هذا وتتسارع التهديدات الاسرائيلية للبنان. وكان رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي شدد امس على أن إسرائيل ستتصدى لأي عملية عسكرية تنطلق من المنطقة الشمالية وقال: "سنعيد لبنان إلى العصر الحجري إذا هاجمنا حزب الله"، لافتا إلى أنه "إذا تدخل أعداؤنا بسبب الحرب على غزة فالولايات المتحدة ستتدخل". وقال رئيس أركان الجبهة الشمالية ان "إسرائيل ستُدمر حزب الله إذا ارتكب أي خطأ".
مواضيع ذات صلة
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!