المستشفى "المعمداني".. إبادة جماعية في حرب تجردت من كل إنسانية

بيروت -الحياة الجديدة- هلا سلامة- هي محرقة المستشفى "المعمداني" التي ارتكبها الاحتلال في مسلسل حقده على غزة وأهلها، تضع العالم والامة العريية والاسلامية امام مسؤولية تاريخية عن الدم الفلسطيني الذي يراق على يد من يحتل الأرض ويمعن في قتل آلاف المدنيين تحت ركام بيوتهم ويلاحقهم مصابين الى المرافق الصحية في حرب ابادة مجردة من أدنى القيم الانسانية.
جريمة مستشفى المعمداني اثارت غضبا على المستوى الشعبي والرسمي في لبنان، كما دعت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في بيروت الى اعتبار اليوم الاربعاء يوم إضراب وغضب في كافة المخيمات والتجمعات الفلسطينية تنظم فيه اللقاءات والاعتصامات والمسيرات الجماهيرية والشعبية الحاشدة.
وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية في بيان "بأشد العبارات جريمة الحرب البشعة التي راح ضحيتها مئات الشهداء والجرحى المدنيين الفلسطينيين في المستشفى الاهلي المعمداني في غزة بعد تعرضه للقصف الاسرائيلي". وقالت: "مرة جديدة تضرب إسرائيل بعرض الحائط القانون الدولي، وترتكب جريمة حرب ضد الانسانية لشعب محاصر تتم إبادته بصورة جماعية ومتعمدة". واضافت" "يدعو لبنان مجددا الى التدخل الفوري للمجتمع الدولي لوقف المجازر الاسرائيلية وإطلاق النار، بغية إدخال المساعدات الانسانية والطبية الى قطاع غزة، ومعالجة الجرحى والمصابين".
وقال رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي: "مئات الشهداء في مستشفى المعمداني في غزة بفعل الاجرام الاسرائيلي والضمير العالمي الساكت عن الظلم والحق. فالى متى؟".
وأكد رئيس مجلس النواب نبيه بري، أن "الإدانة للكيان الإسرائيلي على سفكه الدم الفلسطيني في المستشفى المعمداني في قطاع غزة وعلى النحو الذي حصل وحدها لا تكفي". وأضاف: "بعد قانا والمنصوري وقبلهما دير ياسين وصلحا وحولا وبحر البقر، هي.. هي إسرائيل تصفع الإنسانية على وجهها بجريمة إبادة لا تصدق، مئات الشهداء وعداد القتل الإسرائيلي لا يتوقف، فهل يصحو ضمير العالم لكبح جماح آلة الابادة الإسرائيلية التي صدقوني لا تستهدف الشعب الفلسطيني إنما تستهدف البشرية والإنسانية على حد سواء؟".
وكتب رئيس الحكومة السابق سعد الحريري عبر منصة "أكس": "حسبنا الله ونعم الوكيل.. جريمة اسرائيلية جديدة ضد الانسانية تضاف الى سجل اسرائيل الاجرامي. المجتمع الدولي بكل مؤسساته مطالب بوضع حد لهذا الاجرام المتمادي".
بدوره كتب بهاء الحريري: "ندين ونشجب ما يتعرض له أهل فلسطين عامة، وغزة خاصة، من عقاب جماعي واعتداءات همجية وغير إنسانية من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، وآخر جرائم الاعتداءات الاسرائيلية قصف مستشفى الأهلي المعمداني وقتل مئات الأبرياء فيه، ما يعتبر انتهاكا صارخا للقوانين الدولية. نطالب المجتمع الدولي بفك الحصار عن غزة ووقف فوري للإبادة الجماعية".
ورأى رئيس تيار "المردة" الوزير السابق سليمان فرنجية ان "مستشفى المعمداني يستصرخ ضمير العالم. وعسى المجتمع الدولي ينظر بحق ويميز بين الجلاد والضحية. الإرهابي ليس من يدافع عن حقه وأرضه ووجوده بل من يحتل ويغتصب أرضا ويقصف شعبا وبيوتا ومستشفيات. غزة اليوم تعانق قانا".
ووصفها النائب نعمة افرام بالجريمة التي لا توصف وفوق التصور والخيال قائلا: "كيف للعقل أن يتقبل سقوط مئات الشهداء والجرحى من الأبرياء المدنيين ومن النساء والأطفال في باحة مستشفى المعمداني بالقصف؟ إنها إبادة جماعية في حرب تجردت من كل إنسانية ومات فيها الضمير. الرحمة للشهداء... رحمتك يا رب".
واعتبر عضو كتلة "اللقاء الديمقراطي" النائب وائل أبو فاعور أن "محرقة المستشفى الأهلي تمثل حقيقة اسرائيل الإجرامية. وكل الدول والمسؤولين والمنظمات التي دعمت اسرائيل في حربها على غزة هي شريكة في الجريمة"، سائلا "أين الشعب العربي مما جرى وأين مَن يدعون الديمقراطية في العالم؟".
من جانبه ، قال رئيس لجنة الصحة النيابية النائب بلال عبد الله: "لم يسلم المستشفى في غزة من حقد الصهاينة ووحشيتهم. ننتظر من زوار فلسطين المحتلة، وعشرات القيادات الغربية التي اتحفتنا بالتضامن مع العدو الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني المقاوم، ان تعلق على هذه الجريمة الدولية الموصوفة. وصمة عار في تاريخكم!".
وصدر عن مفوضية الإعلام في الحزب التقدمي الإشتراكي البيان الآتي: "جرائم إسرائيل تفضح وحشيتها المدعومة بغطاءٍ دولي شريك في الإجرام. الاعتداء الآثم على المستشفى المعمداني في غزة جريمة حرب موصوفة، وفوق كل ذلك ثمة من يريد تجريم الضحية. كل الرحمة لشهداء فلسطين، والإدانة للصمت الدولي المتواطئ، وكل الإدانة لدولة الإرهاب- إسرائيل- التي توقع اسمها بدماء أبناء غزة".
كما أصدر المكتب السياسي في حركة أمل بيانا قال فيه: "بالدليل القاطع يقدم الكيان الصهيوني نفسه وبكل مستوياته السياسية والعسكرية كمجرمي حرب بكل ما للكلمة من معنى ان ما حصل مساء اليوم (أمس) من استهداف للآمنين والنازحين والمرضى في المستشفى المعمداني في قطاع غزة والذي ادى الى سقوط ما يزيد عن 500 شهيد هو جريمة إبادة مكتملة الأركان وغير مسبوقة في تاريخ البشرية وهي رسالة ممهورة بدماء الاطفال والنساء والشيوخ والمرضى لكل العالم من أجل النهوض من كبوته والتحرك الفوري لوقف الحرب حرب الإبادة الممنهجة التي ينفذها المحتل الإسرائيلي مع سبق الإصرار والترصد ضد الشعب الفلسطيني".
مواضيع ذات صلة
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!
قباطية: اقتحام ومداهمة منازل أعضاء قوائم انتخابية