عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 10 تشرين الأول 2023

صدمة في الأسواق الاقليمية وارتفاع أسعار النفط العالمية

ارتدادات اقتصادية كبيرة لإعلان دولة الاحتلال حالة الحرب

مستثمرون يلجأون إلى الملاذات الآمنة وارتفاع الدولار والذهب
مخاوف من تعطيل تدفق النفط من الشرق الأوسط إلى الدول المستهلكة
انخفاض مؤشرات رئيسية في أسواق الخليج وأوروبا والولايات المتحدة

وكالات- الحياة الاقتصادية- محمد الرجوب- ارتفعت أسعار النفط يوم أمس على خلفية مخاوف جديدة بشأن التوتر في الشرق الأوسط، وتصاعد العدوان الإسرائيلية وتزايد احتمالية نشوب حرب متعددة الجبهات. وأثارت الأزمة القلق حيال إمدادات الوقود من المنطقة في ظل خفض الإنتاج من قبل السعودية وروسيا.

ارتفعت عقود النفط القياسية برنت وغرب تكساس الوسيط بأكثر من 5 % في تعاملات آسيوية في وقت سابق من الاثنين، قبل أن تتراجع إلى حد ما.

عند حوالى الساعة 13,45 ت غ، سجّل خام غرب تكساس الوسيط ارتفاعا بنسبة 4,1% إلى 86,18 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع خام برنت بحر الشمال بنسبة 3,9% إلى 87,84 دولارًا للبرميل.

وارتفع مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 0,2 في المئة ليسجّل 17517,40 عند الإغلاق. وأما مؤشر شنغهاي المركب فانخفض بنسبة 0,4 في المئة إلى 3096,92 عند الإغلاق.

وفي لندن، ارتفع مؤشر "إف تي إس إي 100" بنسبة 0,3% إلى 7514,34.

وقالت رئيسة قسم المال والأسواق في هارغريفز لانسداون سوزانا ستريتر إن "الهجمات أدت إلى ارتفاع أسعار النفط، حيث يقيّم المستثمرون احتمال أن يؤدي الصراع إلى تعطيل الإمدادات في الشرق الأوسط، إذا شاركت دول أخرى".

وأضافت "مع تصاعد من حرب طويلة وصعبة، هناك مخاوف من أن الضربات المتواصلة على غزة قد تؤدي إلى إدخال إيران في الصراع ويكون لها تأثير على تدفق الطاقة في المنطقة".

 

أسواق الأسهم

وأثارت الأزمة المتفاقمة صدمة في أسواق الأسهم العالمية على الرّغم من أن شركات الطاقة تلقت دعمًا من ارتفاع أسعار النفط التي أدّت إلى ارتفاع أرباحها وإيراداتها.

وفي سعيهم لتفادي المخاطر، لجأ المستثمرون إلى الدولار الذي ارتفع مقابل الجنيه الاسترليني واليورو إضافة إلى الين والفرنك السويسري والذهب أيضًا الذي يُعدّ ملاذًا رئيسيًا في ظلّ الاضطرابات الجيوسياسية المتزايدة.

وقال محلل السوق لدى "أواندا" OANDA كريغ إرلام "الهجوم المفاجئ الذي شنته الفصائل الفلسطينية أثار مخاوف بشأن مزيد من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط وهو ما قد يؤدي بدوره إلى تعطيل تدفقات النفط في وقت تعاني فيه السوق من ضيق شديد والأسعار مرتفعة".

ولفت المحلل لدى "ستون إكس" Stone X فؤاد رزاق زاده إلى أن "المستثمرين قلقون من أن يكون الانتقام من جانب إسرائيل - كما حدث بالفعل - شديدًا ومن أن يزيد التوترات بين إسرائيل والعديد من الدول الأخرى حول المنطقة بما في ذلك إيران".

مع ذلك، حافظت وول ستريت وأسواق الأسهم الأوروبية الرئيسية على أعصابها، مع تراجع مؤشر داو جونز في الدقائق الأخيرة في الجلسة بينما انخفض مؤشر "ناسداك" بنحو 0,5%.

كما جددت المخاوف حيال تأثيرها على التضخم، علما بأن تكاليف الطاقة تعد محرّكا رئيسيا لارتفاع الأسعار، ما يؤدي إلى عامل ضغط جديد على المصارف المركزية فيما تحاول الحد من رفع معدلات الفائدة لتجنّب الركود.

أسفر الهجوم المباغت وإعلان إسرائيل الحرب للرد عليه عن سقوط أكثر من ألف قتيل في الجانبين وفاقم المخاوف من إمكانية تدخل الولايات المتحدة وإيران في النزاع حال اتساع رقعته.

وقال كل من براين مارتن ودانيال هاينز من مجموعة "أيه إن زي" ANZ Group إن "الأهم بالنسبة للأسواق يتمثل في مسألة إن كان النزاع سيبقى تحت السيطرة أو ستتسع رقعته ليشمل مناطق أخرى، تحديدا السعودية".

وأضاف "في البداية على الأقل، يبدو أن الأسواق ستفترض بأن الوضع سيبقى محدودا في رقعته ومدّته وتداعياته المرتبطة بأسعار النفط. لكن يمكن توقع تذبذبات أكبر".

وحذّر ستيفن إنيس من "إس بي آي لإدارة الأصول" من أن "التحليل التاريخي يشير إلى أن أسعار النفط تشهد عادة مكاسب مستدامة بعد أزمات الشرق الأوسط. في الأثناء، تتجه الأسهم للتعافي في نهاية المطاف وتتجه لتصبح أعلى بعد فترة تذبذب مبدئية".

وأضاف أن "ارتفاعات الأسعار المبدئية في الأصول التي تعد ملاذات آمنة مثل الذهب وسندات الخزينة والتي تحقق مكاسب أولية في هذا النوع من الأزمات، تتراجع مع استقرار الوضع".

وتابع "لكن فيما يعتبر محللو الشرق الأوسط بأن هذه لحظة مفصلية بالنسبة لإسرائيل، يبدو المشهد قابلا للاشتعال في أي سيناريو حالي".

 

مستثمرون يفرّون نحو الملاذات الآمنة

وارتفع الدولار والين الياباني والذهب، حيث الملاذات الآمنة، بعد أن أثارت أحداث الشرق الأوسط قلق الأسواق، في حين أعطى تقرير الوظائف الأميركي القويّ العملة الأميركية دفعة كبرى.

وتراجع الإقبال على المخاطرة في معظم الأسواق، وعزز ذلك الطلب على الين الياباني، الذي يعد تقليدياً من الملاذات الآمنة، مما دفع الدولار الأسترالي شديد التأثر بالمخاطر إلى التراجع نحو 0.8 في المائة إلى 94.61 ين.

وبالمثل، انخفض اليورو نحو 0.4 في المائة إلى 157.45 ين في تعاملات آسيوية ضعيفة، والسوق في اليابان مغلقة بسبب عطلة. ومقابل الدولار، وصل سعر الين في أحدث تعاملات إلى 149.21 ين.

وصعد الدولار بشكل عام، مما دفع الجنيه الإسترليني إلى الانخفاض 0.31 في المائة إلى 1.2194 دولار. وخسر اليورو 0.32 في المائة ليجري تداوله عند 1.0553 دولار.

وتراجع الدولار الأسترالي الذي يُنظر إليه على أنه مؤشر للإقبال على المخاطرة 0.59 في المائة إلى 0.6347 دولار أميركي، في حين انخفض الدولار النيوزلندي 0.36 في المائة إلى 0.5968 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.1 في المائة إلى 106.33، مستمداً دعماً إضافياً من بيانات أظهرت يوم الجمعة زيادة التوظيف في الولايات المتحدة بأكبر قدر في 8 أشهر في سبتمبر (أيلول).

وارتفعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية 1.2 في المائة إلى 1853.79 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 06:21 بتوقيت غرينتش، ليسجل أعلى مستوى في أسبوع. وبالمثل قفزت العقود الآجلة الأميركية للذهب 1.2 في المائة إلى 1867.80 دولار.

وفتح معظم أسواق الأسهم الأوروبية على انخفاض خلال جلسة (الاثنين)، وهبط المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.2 في المائة بحلول الساعة 07:10 بتوقيت غرينتش، وسجلت أسهم قطاعي الكيماويات والسفر والترفيه أكبر الخسائر.