آيات سيدة صماء تتحدى إعاقتها بمتجر للحلويات

غزة - الحياة الجديدة - مرح صلاح- من قلب متجرها ذو الطابع الأنثوي المُفعم بالألوان الزاهية ، المملؤة رفوفه بعديدٍ من أصناف الحلويات العصرية ، غلب عليها الإتقان والإبداع ، ترحب آيات مطير " ٤٠ عامًا " بزبائنها و زوارها بابتسامة عريضة على محياها لاستقبال طلباتهم وتسليمها .
سطرت مطير رحلة تحدٍ وكفاح لتصارع الواقع وتجعل منه عِبرة ترويها في صفحات التاريخ ، كونها فقدت "٨٠٪" من حاسة السمع خلال حادثِ سيرٍ وهي في الرابعة من عمرها ، لكن لم تشكل لها معضلة الإعاقة هاجسًا أمام تحقيق أحلامها والوصول لمرادها .
بدأت موهبتها في صناعة الحلويات من صغرها ، وبعد تشجيع أفراد أسرتها وثُلة من الأصدقاء لها ، شرعت عام "٢٠١٥ "بتسويق مشروعها المنزلي باسم "sweets land” لإعالة أسرتها وطفليها ، حيث وظفت موهبة الرسم التي تبرع من خلالها في إخراج منتجاتها بصورة غير تقليدية .
تقول مطير متعلثمة : " بعد نجاح المشروع الخاص بي وإقبال الكثير من الناس على الحلويات قمت بتوسيع المجال وفتح متجري في مدينة غزة ، لتلبية رغبات الزبائن في شكل الحلويات التي يطلبونها لتتماشى مع مناسباتهم مثل حلوى التشيز كيك، والجاتوهات بمختلف نكهاتها، والموس نوتيلا، والموس لوتس، والتراميسو" .
تجاوزت آيات عقبات إعاقتها السمعية من خلال مساعدة أقاربها لها في المتجر ، لتصب جهودها في إعداد الحلويات أكثر من الأمور الإدارية والتواصل مع الزبائن ، مبينةً أن عملها كمعلمة في جمعية ( أطفالنا للصم ) صنع فارقًا في حياتها حيث أصبحت تتواصل مع الأشخاص بسهولة وإيصال أفكارها بسلاسة .
واستدركت مطير : " و قد كان للعائلة من الفضلِ الكثير ، حيث أنهم ساهموا في تركيب سماعة تساعدني على التواصل ، و من خلال محاورتي الدائمة باللغة المنطوقة ومنعي من استخدام لغة الإشارة خلال حديثي ؛ لتقويه مخارج حروفي ، ولكي أستطيع فهم حركات شفاههم وإيماءات وجوههم "
في النهاية تطمح آيات بتوسيع المشروع وفتح عدة فروع في أنحاء محافظات القطاع ، لتشجيع ذوي الإعاقة للاندماج ، ليكونوا عضوًا فعالًا في المجتمع ، منوهةً أنه لا يجب أن نستسلم و تقف الإعاقة حائلًا بيننا وبين الانخراط بسوق العمل ، بل نستطيع توظيف حواسنا وأعضائنا السليمة في الكثير من الأعمال الإبداعية "
مواضيع ذات صلة
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!