عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 26 أيلول 2023

آيات سيدة صماء تتحدى إعاقتها بمتجر للحلويات

غزة - الحياة الجديدة - مرح صلاح- من قلب متجرها ذو الطابع الأنثوي المُفعم بالألوان الزاهية ، المملؤة رفوفه بعديدٍ من أصناف الحلويات العصرية ، غلب عليها الإتقان والإبداع ، ترحب آيات مطير " ٤٠ عامًا " بزبائنها و زوارها بابتسامة عريضة على محياها لاستقبال طلباتهم وتسليمها .

سطرت مطير رحلة تحدٍ وكفاح لتصارع الواقع وتجعل منه عِبرة ترويها في صفحات التاريخ ، كونها فقدت "٨٠٪؜" من حاسة السمع خلال حادثِ سيرٍ وهي في الرابعة من عمرها ، لكن لم تشكل لها معضلة الإعاقة هاجسًا أمام تحقيق أحلامها والوصول لمرادها .

 بدأت موهبتها في صناعة الحلويات من صغرها ، وبعد تشجيع أفراد أسرتها وثُلة من الأصدقاء  لها ، شرعت عام "٢٠١٥ "بتسويق مشروعها المنزلي باسم "sweets land” لإعالة أسرتها وطفليها  ، حيث وظفت موهبة الرسم التي تبرع من خلالها في إخراج منتجاتها بصورة غير تقليدية .

تقول مطير متعلثمة : " بعد نجاح المشروع الخاص بي وإقبال الكثير من الناس على الحلويات قمت بتوسيع المجال وفتح متجري في مدينة غزة ، لتلبية رغبات الزبائن في شكل الحلويات التي يطلبونها لتتماشى مع مناسباتهم مثل حلوى التشيز كيك، والجاتوهات بمختلف نكهاتها، والموس نوتيلا، والموس لوتس، والتراميسو" .
تجاوزت آيات عقبات إعاقتها السمعية من خلال مساعدة أقاربها لها في المتجر ، لتصب جهودها في إعداد الحلويات أكثر من الأمور الإدارية والتواصل مع الزبائن ، مبينةً أن عملها كمعلمة في جمعية ( أطفالنا للصم ) صنع فارقًا في حياتها حيث أصبحت تتواصل مع الأشخاص بسهولة وإيصال أفكارها بسلاسة .

واستدركت مطير : " و قد كان للعائلة من الفضلِ  الكثير ، حيث أنهم ساهموا في تركيب سماعة تساعدني على التواصل  ، و من خلال محاورتي الدائمة باللغة المنطوقة ومنعي من استخدام لغة الإشارة خلال حديثي ؛  لتقويه مخارج حروفي ، ولكي أستطيع فهم حركات شفاههم وإيماءات وجوههم " 

في النهاية تطمح آيات بتوسيع المشروع وفتح عدة فروع في أنحاء محافظات القطاع ، لتشجيع ذوي الإعاقة للاندماج ، ليكونوا عضوًا فعالًا في المجتمع ، منوهةً  أنه لا يجب أن نستسلم و تقف الإعاقة حائلًا بيننا وبين الانخراط بسوق العمل ، بل نستطيع توظيف حواسنا  وأعضائنا  السليمة  في الكثير من الأعمال الإبداعية "