لماذا زادت نسبة التسهيلات الائتمانية في فلسطين رغم ارتفاع الفائدة عالميا؟

*10% نسبة الزيادة في التسهيلات خلال عام بقيمة أكثر من مليار دولار
*67% نسبة التسهيلات إلى الودائع مع نهاية النصف الثاني من العام الجاري
*قطاعان يستحوذان على أكثر من نصف إجمالي التسهيلات الممنوحة
*2.78 مليار دولار قيمة القروض الممنوحة لقطاع الإنشاءات والعقارات والأراضي بنسبة 30% من إجمالي التسهيلات
* 1.96 مليار دولار قيمة القروض الممنوحة لقطاع التجارة الداخلية والخارجية بنسبة 21% من إجمالي التسهيلات
*محلل: الفوائد مرتفعة والقروض زادت نتيجة حاجة الموظفين ورغبة أصحاب مشاريع متعثرة في الحصول على تمويل
*سلطة النقد وجمعية البنوك: مبادرة وقف ارتفاع الفائدة على قرضي الاسكان والقروض الشخصية لغرض الإسكان أسهمت في نمو التسهيلات
الخليل-الحياة الاقتصادية- آية السيد أحمد- يشهد السوق الفلسطيني ارتفاعا في التسهيلات الائتمانية على الرغم من الارتفاع في أسعار الفائدة البنكية حيث أشارت بيانات جمعية البنوك في فلسطين إلى أن نسبة التسهيلات الائتمانية زادت نسبة (10%) في النصف الأول من عام2023 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي إذ بلغت قيمة التسهيلات مع نهاية حزيران الماضي 11.23 مليار دولار مقابل 10.21 مليار دولار في حزيران 2022، أي بزيادة أكثر من مليار دولار خلال عام.
فما هو تفسير هذه الزيادة؟ وما هي توزيع التسهيلات الائتمانية على القطاعات الاقتصادية الفلسطينية؟ ومن هو المسؤول عن تحديد سعر الفائدة في السوق الفلسطيني؟ وما هي العوامل التي تؤثر في تحديد سعر الفائدة؟ وما تأثير كل ذلك على عجلة الاقتصاد الفلسطيني؟ هذه الاسئلة وغيرها سنجيب عليها بهذا التقرير.
من الناحية النظرية، وكقاعدة عامة، ووفقا لسطة النقد تعتبر أسعار الفائدة أحد المحددات الرئيسية للتسهيلات الائتمانية، فارتفاع سعر الفائدة يزيد عبء أو تكلفة القروض القائمة والجديدة، وتلجأ البنوك المركزية لرفع سعر الفائدة لكبح جماح التضخم والحد من رغبة الإقبال على الاقتراض.
واقع أسعار الفائدة في السوق الفلسطيني
أما في فلسطين فنلمس هذه العلاقة بشكل عملي، وفقا لبيانات سلطة النقد فإنه خلال الفترات التي تم فيها تخفيض معدلات الفائدة عالمياً، قامت المصارف العاملة في فلسطين بتخفيض نسبة الفائدة على القروض. وأقرب مثال على ذلك ما حدث خلال فترة كورونا بين عامي 2020 و2021. وكذلك الحال عندما بدأت أسعار الفائدة بالارتفاع عالمياً في بداية العام 2022، أخذت هذه الارتفاعات تنعكس بشكل تدريجي على أسعار الفائدة في السوق الفلسطيني. وبشكل عام، نلاحظ أن القرارات المرتبطة بأسعار الفائدة تحظى باهتمام وترقب واسعين من قبل المستثمرين في مختلف القطاعات وعلى مختلف المستويات، أفراداً ومؤسسات. وقد زاد الاهتمام والمتابعة لتلك القرارات وتفاصيل السياسة النقدية في الفترات الأخيرة بالنسبة لعموم الناس، بما في ذلك غير المختصين، في ظل الضغوطات الاقتصادية الواسعة التي يواجهها الاقتصاد المحلي، وانعكاسات تلك الضغوطات على الأسعار والأوضاع المعيشية. أما العوامل التي تحدد سعر الفائدة على التسهيلات الممنوحة وفقا لجمعية البنوك فهي بشكل عام تعتمدعلى تكلفة الأموال لدى المصارف وتشمل هنا أسعار الفوائد عالمياً والمخاطر المختلفة وطبيعة العمل التي تعمل فيها المصارف والتكاليف التشغيلية والإدارية.
لماذا ارتفعت نسبة التسهيلات؟
وحول تفسير زيادة التسهيلات الائتمانية الممنوحة رغم ازدياد سعر الفائدة حسب ما ورد من جمعية البنوك يعود ذلك لمبادرة جمعية البنوك في عدم رفع الفائدة في قرضي الاسكان والثقروض الشحصية لغرض الإسكان لنهاية عام 2023 بغض النظر عن ارتفاع أسعار الفائدة عالميا والابقاء عليها كما كانت في 30-6-2022 ، وهو أمر ترى جمعية البنوك أنه ساهم في زيادة التسهيلات بالمقارنة مع السنوات القليلة الماضية، وهو مؤشر إيجابي على النمو في القطاع المصرفي عن طريق تقديم تسهيلات ائتمانية لمختلف هذه القطاعات بما فيها القطاع الحكومي، وباعتبار القطاع المصرفي محركا أساسيا لتحفيز النمو الاقتصادي عملت البنوك على توظيف الجزء الأكبر من موجوداتها على شكل تسهيلات في الاقتصاد المحلي.
في حين بينت سلطة النقد أن زيادة التسهيلات الائتمانية بالمجمل تعني زيادة السيولة في الاقتصاد من خلال زيادة طلب العملاء على مختلف أنواع القروض والعملات والآجال. وأشارت سلطة النقد إلى أنها تسعى لحث المصارف على تنويع منتجاتها لتلبية حاجات المقترضين وتلبية الطلب في السوق وتوفير الائتمان للقطاعات الاقتصادية المستهدفة وهي تسهيلات بشروط وتكاليف ميسرة، من حيث الفائدة وفترة السماح والآجال، كما يرتبط جزء آخر من هذه الزيادة بالمساعي والجهود التي أعادت الاقتصاد الفلسطيني إلى مسار التعافي بعد جائحة كورونا، وإبقائه في مسار النمو، وما يتطلبه ذلك من زيادة في الطلب على القروض وتوجيهها نحو المشاريع الاستثمارية والإنتاجية.
محلل اقتصادي: الحاجة دفعت فئات إلى الاقتراض
بدوره، قال المحلل الاقتصادي د. ثابت أبو الروس إن أسعار معظم القروض في فلسطين شهدت ارتفاعا أسوة بالارتفاع الحاصل عالميا، قائلا" بعض القروض وصلت فيها نسبة الفائدة إلى 9-11% وهذه نسبة مرتفعة جدا".
وأوعز أبو الروس سبب الارتفاع في نسبة التسهيلات الائتمانية إلى توجهات استهلاكية عاطفية لدى المقترضين، إذ وصلت قيمة القروض الاستهلاكية حتى نهاية شهر آب الماضي إلى نحو 240 مليون دولار.
من جانب آخر، يرى أبو الروس أن حاجة بعض الفئات الاجتماعية للتسهيلات الائتمانية دفعتهم إلى الاقتراض دون دراسة دقيقة لارتفاع الفوائد، بمعنى من أراد القرض لا ينظر إلى نسبة الفائدة بقدر تلمسه لحاجته للاقتراض من أجل تمويل مشاريعه أو حاجاته الشخصية.
أما الأمر الثالث، فيعتقد أبو الروس أن الأوضاع الاقتصادية الحالية فرضت نفسها بعدم تلقي موظفي القطاع العام لرواتب كاملة لأكثر من 20 شهرا ما دفع بعضهم إلى الاقتراض من أجل سداد التزاماتهم، بالإضافة إلى لجوء بعض أصحاب المشاريع المتعثرة خلال جائحة كورونا تحديدا إلى الاقتراض بهدف الايفاء بالتزاماتهم بغض النظر عن ارتفاع الفوائد البنكية.
توزيع التسهيلات الائتمانية على القطاعات الاقتصادية
شملت المحفظة الائتمانية الممنوحة للقطاع الخاص حسب جمعية البنوك مختلف الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية والخدماتية خلال الربع الثاني من عام 2023 استفاد قطاع الإنشاءات والعقارات والاراضي منها حوالي 2.78 مليار دولار مشكلة 30% من الاجمالي، في حين استفاد قطاع التجارة الداخلية والخارجية 1.96 مليار دولار بنسبة 21%، في حين ذهب 1.14 مليار دولار لقطاع خدمات الأعمال والخدمات الاستهلاكية بنسبة 12%، و 994 مليون دولار للخدمات العامة 11%، في حين بلغت لقطاع الزراعة والثروة الحيوانية 167 مليون دولار 2%، والقطاع الصناعي 668 مليون دولار 7%، والقروض الاستهلاكية بلغت 1.36 مليار دولار مشكلة من الإجمالي نسبة 15% ، اما تمويل السيارات بلغت 451 مليون دولار بنسبة 5%.
وكان قطاع الزراعة والثروة الحيوانية أكثر القطاعات نموا بالمقارنة مع الربع المناظر من عام 2022 بنسبة 38% رغم انخفاض مساهمته في مجمل المحفظة الائتمانية، حيث يعمل هذا القطاع في بيئة عالية المخاطر من جهة التقلبات الطبيعية إضافة إلى المخاطر السياسية.
(67%) نسبة التسهيلات إلى الودائع
أما بخصوص الحد الأقصى لنسبة التسهيلات الائتمانية فقد صرحت جمعية البنوك أن منح التسهيلات الائتمانية يستند إلى مجموعة من العوامل التي لها علاقة بسوق العمل واستقرار القطاعات الاقتصادية بالإضافة إلى بعض العوامل الداخلية لدى القطاع ومن أبرزها الحفاظ على مستويات مقبولة من السيولة لمواجهة الالتزامات اليومية المترتبة على البنوك، مع العلم أن نسبة التسهيلات الى الودائع في القطاع المصرفي الفلسطيني بلغت حوالي 67%.
من المتحكم بسعر الفائدة السائدة بالسوق الفلسطيني؟
إن سلطة النقد، في ظل غياب العملة الوطنية، لا تتحكم في معدلات الفائدة السائدة في السوق الفلسطيني، لكنها مع ذلك، تراقب الهامش بين فائدة الإيداع والإقراض، في إطار حماية حقوق مستهلكي الخدمات المالية، وتجنب المغالاة في هذه المعدلات، وفي نفس الوقت تحسين الكفاءة التشغيلية للمصارف.
فمعدلات الفائدة السائدة في السوق الفلسطيني ترتبط بآليات السوق، والمنافسة بين المصارف، ودرجة المخاطر من جهة، ومعدلاتها السائدة في الدول المصدرة للعملات المتداولة في السوق الفلسطيني. ومما لا شك فيه أن المقترض الفلسطيني، سواء كان فرداً طبيعياً أو معنوياً، قد شعر بالارتفاع في أسعار الفوائد على القروض، القائمة أو الجديدة.
وفي ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها فلسطين، قامت سلطة النقد بالتعاون مع جميعة البنوك بإطلاق مبادرة تهدف إلى التخفيف من الآثار السلبية لرفع الفوائد على الأفراد. وتأتي هذه المبادرة التي تم إطلاقها في نهاية شهر آذار 2023 في وقت تشهد فيه أسعار الفائدة ارتفاعاً سريعاً ومتواصلاً على مستوى العالم. وتهدف إلى الحد من استمرار الارتفاع في أسعار الفائدة، بدءاً من مطلع نيسان وحتى نهاية العام 2023، وذلك من خلال تحديد سقوف للزيادة في أسعار الفائدة حتى نهاية العام في قرضي الإسكان والقروض الشخصية لغرض الاسكان.
وبموجب هذه المبادرة، يتوجب على المصارف إعادة تقييم الارتفاعات في نسب الفوائد للمقترضين الأفراد الحاليين الحاصلين على قروض شخصية و/أو سكنية ذات الفائدة المتغيرة، ولكل عملة/ وتخفيضها لتصبح كما يلي:
القرض السكني، بحد أقصى 150 نقطة أساس عن سعر الفائدة للعميل كما هو في 30 حزيران 2022. (أي السماح لفائدة القرض السكني أن ترتفع بــــــ150 نقطة أساس بحد أقصى عن مستواها الذي كانت عليه في 30 حزيران 2022، وما فوق هذا السقف سيخفض للمرحلة القادمة وحتى نهاية عام 2023).
القروض الشخصية، بحد أقصى 200 نقطة أساس عن سعر الفائدة كما هو في 30 حزيران 2022.
لماذا يلجأ المستثمر إلى التسهيلات البنكية رغم زيادة سعر الفائدة؟
هناك العديد من الأسباب التي تدفع رجال الأعمال أو المستثمرين إلى الاستفادة من التسهيلات الائتمانية رغم ارتفاع سعر الفائدة، يقول التاجر الفلسطيني نمر خمايسة :" الذي يدفع المستثمر أو التاجر لذلك من أجل زيادة السيولة بالاضافة نسبة الربح في الاستثمار عادة تكون اعلى من فائدة البنك (العائد على الاستثمار) كما أن التسهيلات من البنوك تحقق عنصر الالتزام لدى التاجر ما يحقق للمستثمر أو التاجر مشروعا على أرض الواقع. وحول الضمانات التي يقدمها المستثمر للبنوك، أضاف :" غالبا تكون عبارة عن أصول ثابتة تكون بحوزته وتعود إليه بعد سداد كامل أقساط التسهيلات وغالبا ما يرتفع سعرها عن السعر القديم وهنا المستمثمر يربح مرتين.
نمو التسهيلات الائتمانية يدفع عجلة الاقتصاد الوطني
وفقا لجميعة البنوك فإن التسهيلات الائتمانية محرك أساسي للعجلة الاقتصادية، وسياسة رفع الفائدة عالميا تهدف إلى خفض السيولة النقدية في الأسواق لكبح جماح التضخم، في فلسطين وبموجب مبادرة من جمعية البنوك وسلطة النقد تم الاتفاق على عدم عكس الفائدة المرتفعة عالميا في السوق المحلي مراعاة لظروف أبناء شعبنا، إذ لم يتم الرفع في قروض الإسكان والقروض الشخصية لغرض الإسكان إلا ضمن حدود محددة وفق ما كانت عليه أسعار الفائدة عالميا حتى 30-6-2022، وهذه السياسة مستمرة حتى نهاية العام الجاري، والتزمت البنوك بهذه المبادرة، ولذلك لم ترتفع أسعار الفائدة محليا بنسب الرفع العالمي وهذا كان سببا رئيسا في نمو التسهيلات.
وصرحت سلطة النقد أن القطاع المصرفي يعتبر عبر سياساته وخدماته المصرفية المختلفة أحد أهم مرتكزات التنمية الاقتصادية. فمن خلال ممارسته للعديد من المهام، وفي مقدمتها الوساطة المالية، أي حشد المدخرات والودائع، وإعادة ضخها في الاقتصاد بصورة استثمارات في مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية يسهم في تطور الاقتصاد ونموه. ويعتبر الاستثمار المحرك الأساسي للنمو والتوسع في المشاريع الاستثمارية والإنتاجية، والذي يتطلب مزيداً من الاعتماد على القروض، باعتبارها أحد مصادر التمويل من غير الشركاء لهذه المشاريع. ولتلبية الطلب المتزايد على القروض تسعى المصارف إلى حشد المدخرات والودائع، باعتبارها من أهم الوسائل التي تساعد المصارف على ضخ السيولة في الاقتصاد، وذلك نظراً لطبيعة هذه الودائع وخصائصها. فالاقتراض يتيح إمكانية الإقدام على شراء سلعة أو خدمة ما، أو التوسع في مشروع قائم أو فتح آخر جديد، وبالتالي زيادة عمليات التوظيف. وفي المحصلة، تزيد معدلات السيولة النقدية والاستهلاك في الاقتصاد. كما يدفع الاقتراض باتجاه انتقال السيولة من المصارف إلى المستهلكين والمستثمرين، وزيادة وتيرة الإنفاق بكل أنواعه وما يتمخض عن ذلك من تحريك للدورة الاقتصادية وزيادة معدلات النمو الاقتصادي.
في حين يرى المستثمرون أن التسهيلات الائتمانية لها آثار إيجابية عديدة على الاقتصاد الوطني فيبين خمايسة :" إن وجود مشروع جديد على أرض الواقع يزيد النشاط الاقتصادي (حسب المشروع) ويزيد تشغيل الأيدي العاملة فيساعد في تخفيض نسبة البطالة وآثار إيجابية كثيرة ".
نمو التسهيلات الائتمانية يزيد من إجمالي المساهمة المجتمعية
المساهمات المجتمعية للقطاع المصرفي الفلسطيني كما ورد من جمعية البنوك جاءت منبثقة عن وعي البنوك بأهمية هذه المساهمات التي تأتي لتطوير وتحسين المستوى التعليمي والثقافـي والاقتصادي والاجتماعي لأفراد المجتمع من خلال توفير الخدمات المتنوعة فـيما يتعلق بالنواحي الصحية والبيئية، وتطوير المجتمع المحلي، والمشاركة فـي إيجاد حلول للمشكلات الاجتماعية والبيئية لتنمية المجتمع الفلسطيني بكافة أفراده، حيث بلغ إجمالي المساهمة المجتمعية للقطاع المصرفي حوالي 5 ملايين دولار نهاية عام 2022، وهناك علاقة طردية بين أرباح البنوك والمساهمة المجتمعية، حسب ما تقول جمعية البنوك.
تتكاثف الجهود لحماية السوق الفلسطيني من التأثر بالارتفاع العالمي لأسعار الفائدة من اجل اعطاء فرصة للاقتصاد الفلسطيني بالتعافي من مرحلة كورونا، إلا أن عدم وجود عملة وطنية يحد من السيطرة الكاملة على أسعار الفائدة ويبقي المقترضين أمام تقلبات سعر الفائدة عالميا.
*هذه المادة تنشر في إطار مخرجات دورة تدريبية نظمتها سلطة النقد وشبكة الصحفيين الاقتصاديين التابعة لنقابة الصحفيين في محافظة الخليل.
مواضيع ذات صلة
الاحتلال يُصّعد عدوانه على ريف جنين
"طقوس تلمودية" ورقص في وادي المالح
الاحتلال يوقف مباراة كرة قدم في جنين!
رحلة أم إسراء من إسكاكا.. حين يتحول البيت إلى مشروع والتحديات إلى وقود للنجاح
للجمعة الخامسة.. الاحتلال يغلق الأقصى ويقمع المصلين في شوارع القدس
"البقيعة".. حكاية سهل كان يُطْعِم فلسطين!!
الاستيطان يَخْنُق جبع