عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 07 نيسان 2026

"طقوس تلمودية" ورقص في وادي المالح

طوباس-الحياة الجديدة-عبد الباسط خلف- اقتحم عشرات المستوطنين، وادي المالح في الأغوار الشمالية، واحتفلوا بأعيادهم في ساحة التجمع الصغير، وعلى مقربة من مدرستها، وفندقها العثماني التاريخي القديم.

وقال رئيس مجلس قوي المالح والمضارب البدوية، مهدي دراغمة إن عشرات المستوطنين رفقة عائلاتهم وأطفالهم، اقتحموا حمامات المالح، ورفعوا أعلام الاحتلال، وأقاموا حلقات للرقص، وأطلقوا الأغاني، وأدوا طقوسا تلمودية.

وأكد أن المقتحمين هددوا بإحراق مدرسة القرية والمباني والمساكن المقامة فيها، والتي أجبر أصحابها على الرحيل، إثر موجة الاعتداءات عليهم.

وبين دراغمة، لـ"الحياة الجديدة" أن الاقتحام استمر أكثر من 6 ساعات، في وقت لم يتمكن هو من الوصول إلى التجمع، بفعل حواجز الاحتلال.

وتفاخرت مواقع إعلامية للمستوطنين، ببث فيديوهات تظهر رقصات العشرات على مقربة من واحد من أقدم الفنادق في فلسطين، وعلى بعد مرمى حجر من المدرسة التي تعرضت الأسبوع الماضي لاعتداء وتخريب.

وذكر الناشط محمد ضبابات، بأن اقتحام المالح، وتوعد عشرات المستوطنين لمدرستها ومبانيها القليلة بالحرق، يعني أن هذا التجمع، أصبح ممنوعًا على أصحابه، الذين رحلوا عنه قسرا.

وأضاف بتأثر: إن المالح انضم عمليا إلى التجمعات التي أفرغت من أهلها بالحديد والنار، في وقت يلاحق الاحتلال ومجموعات المستوطنين بصورة دائمة الوجود الفلسطيني في الأغوار.

ووصف ما يجري في الأغوار الشمالية بـ"الكارثة" التي لحقت بواحدة من أجمل بقاع الدنيا، خاصة خلال فصل الربيع.

وبين ضبابات لـ"الحياة الجديدة" بأنه ولد في الأغوار الشمالية، وقضى معظم طفولته وصباه وشبابه فيها، واحترف في وديانها وتلالها وجبالها تصوير الحياة البرية، لكنه اليوم ممنوع من الوصول إليها.

وتشهد التجمعات الغورية منذ أكثر من عامين هجمات استيطانية واحتلالية يومية شرسة، تستهدف ترحيل المواطنين، وتخريب ممتلكاتهم ومزارعهم، وتضييق الخناق عليهم، وحرمانهم من مصادر المياه، وحظرهم من رعي ماشيتهم.