ياسمين تُحارب البطالة بصناعةِ "الكوكيز"

غزة – الحياة الجديدة- منى أبو حدايد- في ركنها الهادئ المُطل على نافذةٍ تتسرب منها خيوطُ الشمس ِالذهبيةِ، تَجلسُ الشابة ُ ياسمين على طاولتِها الصغيرةِ مازجةً أحلامَها وطموحاتِها وشغفِها لتُجسدَهم على شكلِ قطعٍ من البسكويتِ "الكوكيز" المزخرفةِ ذاتِ الألوانِ المُبهِجَةِ، أو كما تسميها ياسمين بقطع ِالسعادة.
ياسمين العفيفي، شابة تَبلغُ من العمر تسعة وعشرين عامًا، حاصلة على شهادة البكالوريوس في المحاسبة باللغة الإنجليزية، لم يحقق العمل لياسمين كمحاسبة أيًّا من طموحاتها رغم محاولتها العمل في أماكن مختلفة، لكن الصدفة فتحت لها أبوابًا جديدة لتحقق حلمها، وذلك عندما صنعت ياسمين بعضًا من قطع "الكوكيز" وشاركتها في أحد المعارض ولم تتوقع أنها سَتُباعُ جميعها.
من هنا بدأت ياسمين تُفكر في إقامةِ مشروعٍ صغيرٍ وصناعةِ أعدادٍ كثيرةٍ من الكوكيز، بعد أن لاقت تشجيعاً من عائلتها وممن حولها.
فقد اختارت "ياسمين" أن يَحمل المشروع اسمها وذلك بسبب حبها الشديد له.

بدأت العفيفي بأدواتٍ بسيطةٍ بصناعة قطع "الكوكيز"، لكن لكل بدايةٍ عقباتٍ كثيرة، فقد واجهت ياسمين صعوبة في صُنعِ أشكالٍ مختلفةٍ ومميزةٍ بسبب عدم توفر الأدوات وجميع المستلزمات لصناعة قطع البسكويت الصغيرة.
رغم صعوبةِ الحال والأسعار المرتفعة، لم تيأس ياسمين وأصَّرت على إتمام مشروعها البسيط من خلال طلبِها لجميعِ المستلزمات والأدوات من الخارج.
واستطاعت بالفعل شراءَ العديدِ من الأدوات والأشكالِ المميزة التي تساعدها في عملها.
بدأت ياسمين بمزج حُلمَها وزخرفته بعجينة السكر الملونة ِ واستطاعت أن تصنع لوحاتٍ صغيرة فائقة الجمال ِ من "الكوكيز" بأشكالٍ رائعةٍ وألوانٍ زاهيةٍ وطعمٍ مُفعمٍ بالسعادة ، كونها تصنعها بكل حب.
تقول ياسمين: "السر وراءَ نجاح هذه القطع الصغيرة المفعمة بالحب هي أن بعضاً من أفرادِ عائلتها يشاركونها في صناعة وتغليف هذه القطع اللذيذة".

الآن تطمح العفيفي إلى توسيع مشروعها الصغير بإقامة ِورشاتِ عملٍ وإعطاءِ دوراتٍ تدريبيةٍ على صناعةِ "الكوكيز"، كما تَطمحُ إلى تحقيقِ حُلمِها في حصولها على مكانٍ صغيرٍ تبيع فيه قطع السعادة.
وأخيراً تقول ياسمين: "إن لم يُحالفكَ الحظُ في العملِ بشهادتك، فلا تيأس فقد يَفتحُ الله لك باباً آخرَ تَجدُ فيه طموحاتكَ وأحلامكَ".

مواضيع ذات صلة
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!