مخيمات لبنان تهب نصرة للقدس وعموم فلسطين

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- في موقف فلسطيني موحد لا ينفصل فيه الشتات عن الوطن، التقى اللاجئون الفلسطينيون في لبنان على نصرة أبناء شعبهم في الداخل الفلسطيني، مستجيبين للدعوة التي أطلقتها قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان لكافة قادتها وكوادرها ومناضليها للخروج في مسيرات وتظاهرات جماهيرية غاضبة مباشرة بعد إفطار أمس الجمعة للتعبير عن شجبهم واستنكارهم لما يتعرض له أهلنا في المسجد الأقصى المبارك من اعتداءات وجرائم ترتكبها سلطات الاحتلال وقطعان المستوطنين، ونصرة وتضامنا ودعما للمصلين والمرابطات والمرابطين دفاعا عن أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
هبة جماهيرية حاشدة شهدتها المخيمات والتجمعات الفلسطينية الموزعة على كافة المناطق اللبنانية، وقد امتلأت الساحات بعد صلاة التراويح بالجماهير التي احتشدت نصرة لفلسطين والمسجد الأقصى والأبرياء الذين لا توفرهم أدوات القتل المتنوعة التي يستخدمها الاحتلال علنا ودون حسيب أو رقيب.
في بيروت جابت المسيرات الشعبية التي شاركت فيها مختلف الفصائل الفلسطينية وعموم أبناء شعبنا الفلسطيني، وكافة الأطر الفتحاوية، شوارع المخيمات، وأطلقت الهتافات المنددة بالهمجية الصهيونية بحق الأهالي العزل في الأراضي المحتلة. وأكدت المسيرات وحدة المسار والمصير بين المرابطين في الأقصى وجميع شرفاء الأمتين العربية والإسلامية حول العالم.
وأكد أمين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية العميد سمير أبو عفش، أن المسيرات ستستمر في مخيمات الشتات إلى حين وقف هجمات قطعان المستوطنين وقوات الاحتلال على الأقصى، محذرا في الوقت عينه من استعدادات صهيونية لاقتحام المسجد الأقصى خلال العطل اليهودية، داعيا مجلس الأمن الدولى والأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإنسانية إلى التدخل لوقف حمام الدم والإجرام بحق شعبنا الفلسطيني الأعزل.
وبالتوازي انطلقت مسيرة جماهيرية حاشدة من أمام مقر شعبة نهر البارد تقدمها أعضاء قيادة المنطقة وقادة الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية، وأمين سر وأعضاء شعبة نهر البارد، وقيادة قوات الأمن الوطني الفلسطيني، وبمشاركة كوكبة من الفعاليات الاجتماعية والوطنية، وحشد غفير من أبناء المخيم.
المسيرة التي تقدمتها سيّارات الإعلام وحملة الرايات جابت شوارع المخيم على وقع الأناشيد الثورية، والهتافات الوطنية الداعية إلى التمسك بالأهداف التي قضى من أجلها الرئيس الشهيد أبو عمار والذي يسير على خطاه الرئيس محمود عباس وقد اصطفت طوابير الأشبال وتشكيلات لشبيبة الياسر الفلسطيني وللمكاتب الحركية الطلابية والشبابية.
كلمة حركة "فتح" ألقاها أمين سر الشعبة في مخيم نهر البارد ناصر سويدان جاء فيها: "إن الإعتداء الغاشم على المسجد الأقصى، وممارسة الإرهاب والتنكيل والاعتقالات ضد المرابطين والمصلين ما هي إلا سياسة قمعية ينتهجها الاحتلال، ولن تمنع شعبنا من التواجد والدفاع عن قبلة المسلمين الأولى، وعلى الاحتلال تحمل مسؤولية وتبعات جرائمه".
وتابع: "إننا في حركه فتح لن نسمح للاحتلال بفرض سيطرته على المسجد الأقصى المبارك تحت شعارات وحجج وأكاذيب لا تنطلي على أحد، وإن كل ما يقوم به الاحتلال يهدف إلى السيطرة على هذا المكان المقدس الذي يخص شعبنا والمسلمين في العالم أجمع".
وأضاف: "سنبقى في حركة فتح خط الدفاع الأول مع كل أحرار شعبنا والعالم أجمع، ندافع عن المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وأن العدوان المستمر على القدس ومدينة جنين ومخيمها وكافة محافظات الوطن يعني حتما استمرار الكفاح الفلسطيني وتوسيع دائرة الاشتباك مع الكيان وأذرعه الإرهابية المتمثلة بجيش الاحتلال ومستوطنيه".
وأردف: "إننا في حركة فتح نحذر حكومة الاحتلال من الاستمرار في جرائمها بحق شعبنا الفلسطيني، وأن الاحتلال سيدفع أثمانا باهظة جراء جرائمه وتنكره لحقوق شعبنا الفلسطيني، ونهيب بجماهير شعبنا كسر الحصار المفروض على محافظة جنين وتعزيز صمود أبناء شعبنا فيها".
ثم توجه بالتحية لأرواح الشـهداء الأبطال الذين ارتقوا خلال الأيام والساعات الماضية، وروت دماؤهم الزكية ثرى فلسطين الغالية، وعاهد جماهير شعبنا على المضي قدما على درب الشهداء والأسـرى الأبطال.
وتوجه بالتحية لقائد المسيرة الرئيس أبو مازن الذي قالها مدوية: إن هذا العام هو عام التحدي والصمود وانتزاع الحقوق الوطنية وإقامة دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين.
وفي الختام قرأ الشيخ عدنان ناصر دعاء نصرة لشعبنا الفلسطيني.
وفي مخيمات الرشيدية والبص والبرج الشمالي والقاسمية جنوب لبنان انطلقت مسيرات غاضبة، تقدمها قيادة حركة "فتح" في منطقة صور والشعب التنظيمية، جابت شوارع المخيمات، وشارك فيها ممثلو الفصائل الفلسطينية وجماهير من أبناء شعبنا الذين وجهوا رسالة إلى أهلنا في القدس وكل فلسطين بأنكم لستم وحدكم فأبناء الشعب الفلسطيني في الشتات يقفون معكم وإلى جانبكم، حيث إنكم تمثلون خط الدفاع الأول عن المقدسات الإسلامية والمسيحية بوجه المشروع الصهيوني وجرائم جيشه ومستوطنيه.
وأكد المتحدثون أن صمود شعبنا الفلسطيني وبوحدته الوطنية سيفوت الفرصة على العدو الصهيوني في تنفيذ مخططاته التوسعية والتهويدية في السيطرة على فلسطين، كما حملوا الاحتلال الصهيوني مسؤولية تداعيات اقتحام مقدساتنا والاعتداء على المصلين، واستباحة المسجد الأقصى المبارك وتدنيسه مما يدفع باتجاه انتفاضة فلسطينية عارمة في كل فلسطين، يتحمل كيان الاحتلال وحده المسؤولية عن نتائج أفعاله.
ونظمت حركة "فتح" وفصائل منظمة التحرير في إقليم الخروب مسيرة حاشدة انطلقت بعد الإفطار من ساحة الأقصى جائبة شوارع وادي الزينة على وقع الأناشيد الثورية. وتقدم المشاركين أمين سر حركة "فتح" وفصائل منظمة التحرير في إقليم الخروب العقيد عصام كروم إلى جانب ممثلي فصائل منظمة التحرير وأعضاء وكوادر شعبة إقليم الخروب، فضلا عن مشاركة جماهيرية من أبناء المنطقة الذين هبوا لدعم ونصرة أهلنا المرابطين في القدس وجنين وجميع قرى ومدن فلسطين.
وفي سياق نصرة أهلنا الصامدين المنتفضين في وجه آلة القتل والاحتلال الصهيونية في المسجد الأقصى وجنين وكل أرض فلسطين وفي يوم الأسير الفلسطيني وذكرى استشهاد القادة الكبار أبو جهاد الوزير والكمالين والنجار أقيم بعد صلاة الجمعة أمس في قاعة الشهيد زياد الأطرش في مخيم عين الحلوة مهرجان حضره أمين سر الساحة اللبنانية لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح فتحي أبو العردات وأمين سر لجنة الإقليم حسين فياض وعدد من أعضاء لجنة الإقليم ووفد من هيئة المتقاعدين العسكريين تقدمهم رئيسها في لبنان اللواء معين كعوش وشاركت فيه فصائل منظمة التحرير واللجان الشعبية الفلسطينية وأعضاء في المكاتب الحركية والشعب التنظيمية. وكان في استقبال الوفود أمين سر فصائل منظمة التحرير وحركة فتح اللواء ماهر شبايطة وناصر ميعاري أمين سر شعبة عين الحلوة وأعضاء المنطقة والشعب التنظيمية.
ووجه العردات التحية لشهداء جنين والمرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى المبارك الذين يواجهون غطرسة الاحتلال قائلا: "نؤكد استمرار المسيرة الثورية إلى جانبكم بقلوبنا ونفوسنا فأنتم الأبطال الذين تسيل دماؤهم اليوم دفاعا عن كرامة الأمة العربية والإسلامية والخزي والعار لكم أيها المطبعون".
ونوه أبو العردات بالدور البطولي لآلاف المقدسيين الذين ناموا في المسجد الأقصى لمواجهة الاحتلال كما يفعلون كل جمعة.
هذا وشهدت المخيمات والتجمعات الفلسطينية في بيروت ومختلف المناطق مسيرات غضب واستنكار، دعت إليها حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، لما يحدث من انتهاكات صهيونية واقتحامات للمسجد الأقصى المبارك امتدت لساعات متأخرة من ليل أمس
مواضيع ذات صلة
الاعتداءات الجنسية تتسلل إلى زنازين الأسر وتلاحق الأسرى بصمت
مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!
جنين: هجمة استيطانية شرسة ومنع مواطنين من دخول برطعة الشرقية
ماراثون فلسطين في نسخته العاشرة.. لأول مرة صافرة البداية في رئتي الوطن
عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات إسرائيلية مشددة واعتقالات
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل