"الضابطة الجمركية".. حماة الأمن الغذائي ومفتاح الأمن الاقتصادي
اللواء بركات: نعمل بتوصية الرئيس وشعارها: "لا أحد فوق القانون"

أجرت الحوار: عبير البرغوثي
الأمن الغذائي للمواطن ليس مجرد عملية يمكن اختزالها في جوانب صحية ترتبط بتاريخ الصلاحية أو الإنتاج أو الالتزام بالمواصفات والمعايير، إنها أمن مجتمع بكل ما في الكلمة من معنى، لأن الأمن يبدأ من حماية السوق من كل منتجات تخالف القانون صحيًّا أو اقتصاديًّاً، وهي ضمان للمواطن من الغش والتهريب وحماية لأرواح المواطنين، وهي حماية للمجتمع من تفشي التهريب والمهربين، لأن صحة وسلامة المجتمع قضية وطنية تتطلب عيونًا ساهرة، وفرقًا متمرسة تربط الليل بالنهار، لا يوقفها حر الصيف ولا البرد القارس في الشتاء، فرق تخوض معاركها المستمرة بعزيمة لا تعرف الكلل أو الملل، فهي المؤتمنة على أرواح المواطنين وحياتهم وهي الحارس على أموال وحقوق المنتجين والتجار وحقوق الدولة في مواجهة من يحاولون المرور من بين خيوط الظلام لإغراق السوق بسلع تهدم صحة مجتمع كامل، وتسرق من جيوبنا جميعًا، هذه المهمة لا يمكن أن تنجزها إلا فرق تتسلح بالإيمان العميق بمصلحة الوطن والمواطن، إنها فرق ضابطتنا الجمركية، جهاز نحاوره من خلال هذا اللقاء وعبر صحيفة "الحياة الجديدة " لنفتح حوارًا هو الأول مع اللواء/ إياد بركات– قائد جهاز الضابطة الجمركية، وفيما يلي نص الحوار:
الضابطة الجمركية.. الدور والمهام
الضابطة الجمركية مؤسسة متخصصة وذات مهام حساسة للأمن الاقتصادي الوطني، لكن قد لا تتوفر لدى البعض معلومات وافية حول مهام ودور هذه المؤسسة، فمن هي الضابطة الجمركية، وكيف يمكن تقديمها للجمهور؟ يقول اللواء إياد بركات: "نحن جزء ومكون أساسي ضمن بنية مؤسساتنا الفلسطينية الرسمية، ففي 13/1/2016 صدر قرار رئاسي بتنظيم عمل الضابطة الجمركية التي أصبحت قوة من قوى الأمن الداخلي وتسري عليها قوانين وأنظمة قوى الأمن الفلسطيني، وتتبع إداريًّا لوزارة الداخلية وفنيًّا لوزارة المالية، ويتركز دورها على تنفيذ سياسة الحكومة الاقتصادية في كل المجالات، وتتمثل مهامها الأساسية في منع التهريب والتهرب الضريبي، بالتعاون مع وزارة المالية في مجالات الضريبة المضافة وضريبة الدخل والجمارك وهيئة البترول وضريبة الأملاك، فالضابطة الجمركية تمثل قوة تنفيذية ومتواجدة على مدار الساعة داخل المدن الفلسطينية وعلى مداخلها وعلى المعابر وجميع المناطق التي نستطيع الوصول إليها".
ويضيف اللواء بركات: "تقوم الضابطة بفحص الأوراق الرسمية من الإرساليات والمقاصات التي تخص البضاعة التي ستدخل المناطق الفلسطينية، والتأكد من صحتها وإذا كانت مخالفة يتم اتخاذ إجراءات قانونية بتحويلها للأقسام المختصة في وزارة المالية التي تقوم بدورها باتخاذ إجراءات ضد المخالفين أو المهربين أو المتهربين ضريبيًّا وفق القوانين المعتمدة لدى الوزارة هذا ما يخص الجانب المالي والإيرادات، أما في الجانب الاقتصادي فيتم تنظيم جولات تفتيشية مستمرة بالتعاون مع وزارة الاقتصاد على الشركات ومنافذ البيع والتأكد من مطابقة البضاعة للمواصفات المعتمدة، والتأكد من صلاحيتها وإمكانية تداولها في السوق الفلسطينية، وفي حال وجود أية مخالفات نقوم بالتدخل بقوة تنفيذية بينما يكون دور الوزارة فنيًّا يتمثل باتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين حسب القوانين المعتمدة".
العمل في المناطق الخارجة عن سيطرة السلطة الوطنية تحد عالي الحساسية والخطورة
هناك فرق بين التهريب والتهرب الضريبي، حيث إن التهريب هو تهريب بضاعة ممنوعة أصلا من التداول من داخل إسرائيل إلى الأراضي الفلسطينية مثل تهريب "التبغ"، والمحروقات، وغيرها من البضائع غير المطابقة للمواصفات، أما التهرب الضريبي فهو تداول بضاعة مسموحة لكن لا تحمل الأوراق القانونية من مقاصات أو إرساليات أو تصاريح، أو إخفاء حجم المبيعات التي يقوم بها التاجر تهربا من الضرائب.
وعليه فإن العمل في الظروف الطبيعية لتوفير الأمن الاقتصادي للمواطنين مهمة معقدة وحساسة، فكيف تعمل فرق وأجهزة الضابطة الجمركية في ظروف الأزمات وخاصة مع تعقيدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية؟ يوضح اللواء بركات: "التقسيم الإسرائيلي للمناطق الفلسطينية إلى "أ" و"ب" و"ج"، من أكبر العقبات التي تواجه عمل الضابطة الجمركية، خاصة أن مجال عملنا الاقتصادي غير محصور بمناطق معينة وإنما يضم كل الأراضي الفلسطينية بمدنها وقراها كافة، حيث تواجهنا الصعوبة الأكبر في مناطق "ج" تحديدًا، وهنا نؤكد أن القضايا الاقتصادية وقضايا المهربين تختلف عن القضايا الأمنية التي يمكن أن يتم التنسيق بشأنها في مناطق "ج" إلى جانب وجود وقت كاف لمتابعتها، عكس قضايا التهريب التي تتطلب متابعتها بشكل فوري ففي حال تلقينا معلومات عن وجود مهرب أو بضاعة مهربة في مناطق "ج" وطلبنا التنسيق الذي في حالات كثيرة لا تتم الموافقة عليه، يكون لدى المهرب الوقت الكافي للتصرف بالبضاعة والانتقال من مكان إلى آخر، وهذا ما دفعنا إلى تأسيس "دائرة الاستخبار الجمركي" التي تعمل على تلقي المعلومات والمراقبة، والعمل بشكل مدني من حيث اللباس المدني واستخدام السيارات المدنية وتعمل في مناطق "ج" بطريقة متخفية ودون إظهار ما يدل على هوية الضابطة الجمركية، حيث يتم الضبط في مناطق آمنة في مناطق "ج"، إلى جانب تحويل القضايا بطريقة آمنة إلى مقر الضابطة الجمركية حسب كل محافظة، ويتم اتخاذ الإجراءات المطلوبة".
ويتابع اللواء بركات "خصوصية تصنيف المناطق تشكل خطورة عالية جدا على موظفي الضابطة لأنه في حال تمت ملاحقتهم من قبل الجانب الإسرائيلي وهذا ما حصل أكثر من مرة وتم توقيف عدد من موظفي الضابطة وحجز دورياتنا، وهذا يعد من أكبر العقبات التي تواجهنا أثناء تأدية مهامنا، خاصة أن أكثر عمليات التهريب التي تتم من داخل إسرائيل تدخل إلى مناطق "ج" ومن هناك يتم نقلها إلى مناطق "أ" و"ب"، بطريقة الإرساليات على أساس أنها بضاعة بأوراق رسمية ويتم توزيعها بطريقة رسمية رغم أنها تكون مخالفة للقانون ولا تحمل المقاصة "A" التي نعتمد عليها في إيراداتنا، وفي حال لم يقم التاجر الفلسطيني بتسليمنا المقاصة فهو في الأصل يكون قد دفعها للجانب الإسرائيلي وبالتالي نكون غير قادرين على تحصيلها من الجانب الإسرائيلي لأنه من الضروري أن تكون لدينا نسخة عن هذه المقاصة، ورغم أن التاجر الفلسطيني يكون قد دفع المقاصة للجانب الإسرائيلي إلا أنه للأسف يقوم بإخفاء المقاصة عن الضابطة الفلسطينية بهدف عدم الكشف عن بيانات البضاعة التي يمكن أن تعرضه لضريبتي المبيعات والدخل اللتين تتم محاسبته عليهما، وهنا تقع عليه مسؤولية التهرب الضريبي، وهنا نؤكد عدم التعميم على جميع التجار حيث لدينا تجار وطنيون يلتزمون بكافة الإجراءات المطلوبة عكس بعض التجار ضعاف النفوس والجشعين الذين يسعون خلف الربح السريع، لكننا لهم بالمرصاد من خلال العمل بآليات مدنية وطرق استخبارية جديدة، وبالتالي أصبح هؤلاء التجار يشعرون أنهم محاصرون من قبل موظفي الضابطة بشكل غير علني، الأمر الذي ساعد على ضبط نشاطهم المخالف للقانون خاصة إذا ما علمنا أن هناك تقريبا 34 مدخلاً على المدن الفلسطينية، تعامل جهاز الضابطة من خلالها مع 5923 قضية أتلف فيها قرابة 388 طنا بضائع غير صالحة للاستخدام خلال عام 2021 وتوزعت هذه القضايا ما بين مالية واقتصادية وزراعية وصحية وتكنولوجية وبيئية ".

وعي التجار الوطني أساس نجاح عمل الضابطة الجمركية
"الضابطة الجمركية حارسة للأمن الاقتصادي للمجتمع الفلسطيني، ولذلك نعمل على توفير التوعية والتثقيف للتجار من خلال التعاون مع الغرف التجارية والتأكيد على الدور الوطني في هذا الجانب والتركيز على أننا دولة تحت الاحتلال وتحتاج إلى مقومات تتطلب أن يكون التجار شركاء في قيام الدولة الفلسطينية" يقول اللواء بركات.
ويضيف: "نؤكد على أننا متواجدون لتسهيل حركة التجار التجارية وتنظيمها، والضابطة ليست عدوًّا للتاجر وإنما هناك حقوق يجب على التاجر الالتزام بها وهذا ما هو موجود في كل العالم، رغم أننا نعتبر من أقل الدول دفعًا للضرائب، حيث تبلغ قيمة الضريبة في بعض الدول 35% وفي دول أخرى 50%، بينما يصل مجموع الضرائب في فلسطين إلى ما هو أقل بكثير حيث تبلغ ضريبة القيمة المضافة 16% وضريبة الدخل أقل من ذلك بحدود 4%-5%، فعندما يدفع التاجر ضريبة ليس هو تحديدًا من يدفعها بل المواطن هو من يدفع هذه الضرائب، لأن التاجر يضع الضريبة على المستهلك، وبالتالي أقل ما يمكن أن يقوم به هو أنه يدفع الضريبة للحكومة، التي بدورها توظف هذه الضريبة في تطوير البنية التحتية، بناء مدارس ومستشفيات وتحويلات طبية ورواتب.. إلخ، وبالتالي فإن إيرادات هذه الضرائب تذهب في طريقها الصحيح لبناء مؤسسات الدولة الصامدة في وجه الاحتلال، خاصة في ظل الهجمة الأخيرة على الشعب الفلسطيني والمتمثلة بتقليص المساعدات الدولية والمنح الخارجية التي أصبحت شبه معدومة، وبالتالي يتطلب هذا الأمر من التجار التمتع بالروح الوطنية والالتزام بالقوانين ومساعدة القيادة السياسية في هذا الجانب بتوفير مقومات مالية تدعم الشعب الفلسطيني في صموده على أرضه".
جائحة "كورونا" وكيف أثرت على عمل الضابطة
واجهت فرق الضابطة الجمركية تحديات في مختلف المدن الفلسطينية بسبب جائحة كورونا وتداعياتها، فكيف عملت خلال فترة تفشي الجائحة والإجراءات التي تزامنت مع الأزمة على النشاط اليومي وهل كانت لها آثار على طرق عمل الضابطة على المدى الاستراتيجي، أم هي أزمة وستعود طرق العمل كما كانت قبل الأزمة.
يوضح اللواء بركات: "في بداية الجائحة كانت الأمور صعبة في ظل الإغلاقات والالتزام بالإجراءات الوقائية، ما أثر على الوضع الاقتصادي بشكل عام، وتطلب من الضابطة القيام بدور مضاعف، وكانت عناصرنا متواجدة على حواجز المحبة التي سهلت علينا المهمة بفحص الشاحنات والبضائع التي تدخل المدن الفلسطينية من حيث تعقيمها والتأكد من صلاحياتها ومطابقتها للمعايير، إضافة إلى فحص الأوراق الثبوتية التي تؤكد سلامتها، وبالتالي كنا متواجدين في الميدان ونفذنا جولات تفتيشية، وبعد تخفيف الإجراءات وخاصة في 2021 عاد عمل الضابطة إلى وضعه الطبيعي، وعاد حجم القضايا إلى وضعه الطبيعي وكانت الإنجازات متميزة على كافة الأصعدة التي تخص عمل الضابطة وبالتعاون مع الجهات الشريكة" .
حوسبة الإجراءات واستخدام التقنيات للتخفيف عن التجار
يقال إن جائحة كورونا عززت فكرة العمل عن بعد وتقديم الخدمات باستخدام تقنيات وأساليب جديدة للعديد من المؤسسات والأجهزة، فهل هذه التطورات غيرت من طرق عمل الضابطة؟ وهل كانت للضابطة الجمركية مبادرات على صعيد قيامها بمهام وضبط مهامها وتنفيذ دورها عن بعد أم أن هذا لا ينطبق على عملها؟
يجيب اللواء بركات: "التقنيات متوفرة لدى الضابطة قبل بدء جائحة كورونا، ودائمًا ما نبحث عن الآليات التي تسهل عمل التجار وعدم عرقلة مسار عملهم، هناك نظام لدى الضابطة من خلال التنسيق من خلال الإيميلات، حيث يتم استقبال أية بيانات تخص عملية نقل بضائع يرسلها التجار لإيميل الضابطة وتصل إلى غرفة العمليات المركزية التي تتمتع بتقنية أتمتة عالية جدا وهناك يتم تعميمها على المحافظات، حيث تصل البيانات للمحافظة المعنية حسب طبيعة البضاعة أو الحمولة وبيانات المركبة والسائق وخط السير والوجهة التي ستصل إليها الحمولة، وهذه آلية تتبعها الضابطة قبل الجائحة، من جانب آخر هناك أمور أخرى تخص التنسيق لكبار المكلفين والشركات الكبرى التي لا تستطيع أن تسلم المقاصة يوميًّا بل شهريًّا وهذه الحالات يتم التعامل معها عن طريق التنسيق، إلى جانب عملنا الثابت في الميدان وفحص المركبات التي تحمل البضائع من حيث سلامة الوثائق وصحة البضاعة".
عدم تواجدنا على المعابر هو لموقفنا الوطني
بعدم تثبيت شرعية المعابر داخل أراضينا الفلسطينية
وحول المجالات ذات الأولوية لعمل الضابطة الجمركية سواء في ظروف توتر العلاقات الاقتصادية أو وجود تسهيلات مع الجانب الإسرائيلي؟ والمخاطر التي تقع دائما تحت أعين أجهزة وفرق الضابط الجمركية، يقول: "أكبر تسهيل يمكن أن نتحدث عنه هنا هو التسهيل الذي نقوم به على المعابر، والإشكالية هنا أن كل المعابر تقوم على أراضي الـ 67 وهنا القيادة السياسية لا تقبل أن يكون لنا وجود على هذه المعابر رغم شرعنة الحدود والمعابر وهي على أراضي الـ 67، مثل حاجز "ترقوميا" الذي يعد حاجزا تجاريا مهما جدا لكنه داخل في الأراضي الفلسطينية، وبالتالي إذا كان لنا تواجد على هذا المعبر فكأننا قمنا بتثبيت الحدود وهي في الأساس لا تعد حدودًا، وفي النهاية هذا مثال يدل على مشكلة كبيرة نواجهها مع الإسرائيليين، وبالتالي لا توجد تسهيلات من الإسرائيليين تساعد الضابطة على أداء مهامها وفق المطلوب، وإذا كانت هناك تسهيلات تساعدنا في العمل فهي السماح لنا بالعمل داخل مناطق "ج" ودون تنسيق، لأن عملنا في النهاية ليس أمنيًّا وكنا طلبنا من الجانب الإسرائيلي السماح بالعمل بلباس مدني ودون أسلحة وبدوريات مدنية ودون تشكيل أية خطورة على مناطق المستوطنات أو الطرق الالتفافية، لأن ما يهمنا في النهاية هو السلامة الصحية للمواطن، وسلامة البضائع، إلى جانب إدارة موضوع الإيرادات والمقاصات والإرساليات.. إلخ، وهذا ما يجعلنا نتوجه ونطلب من الجهات الشريكة وخاصة اللجنة الرباعية ومن خلال عدة اجتماعات، السماح لنا بالعمل في مناطق "ج" دون تنسيق، لكن للأسف الطرف الإسرائيلي غير معني بأن يكون لدينا اكتفاء ذاتي مالي أو اقتصاد قوي، لأنه دائما ما يبتزنا في موضوع الخصم من المقاصات، أو في الاشتراطات التي تخص موضوع الأسرى.
"من جانب آخر علينا الإشارة إلى أنه حتى عندما يكون هناك تنسيق وبتوقيت محدد وخط سير محدد ومنطقة محددة إلا أن الطرف الإسرائيلي كان يمنعنا من الوصول إلى مناطق معينة يضمها التنسيق، فهم يستغلون الترويج للتسهيلات إعلاميًّا فقط أمام المجتمع الدولي" يقول اللواء بركات.
الاختصاص والمعرفة شرطان أساسيان لتميز فرق الضابطة
اليقظة والتدخل وتراكم الخبرات والمعرفة والمهارات يقال إنها من المكونات الرئيسية لفرق عمل الضابطة الجمركية لتمكينهم من التعامل في اللحظات الصعبة بحكم طبيعة عملهم، فكيف يتم بناء موظف وطاقم الضابطة الجمركية لضمان قيامهم بالمهام على أكمل وجه؟ وهل لدى الضابطة الجمركية بنية خاصة لبناء القدرات والتدريب أم يتم الاعتماد على مصادر خارجية، يوضح اللواء بركات: "عملية البناء تتم لكل عناصر الأمن ومن ضمنها عناصر الضابطة الجمركية، حيث إن العسكري يجب أن يكون مهيأ من عدة جوانب ومن ضمنها الناحية العسكرية والبدنية، وبالتالي هو يخضع لدورات تأسيسية وتخصصية وخارجية، وكلها تصب في عملية تكوين الشخصية العسكرية والبدنية، من جانب آخر هناك موضوع الاختصاص وهذا ما يميز الضابطة عن باقي الأجهزة الأمنية، من حيث الاختصاص في موضوع القوانين من قوانين وزارة المالية والجمارك والضرائب والاقتصاد والزراعة، وهنا نعمل على تدريب كادر الضابطة في هذا المجال بالتعاون مع المعهد المالي في وزارة المالية من خلال خبراء وطنيين وخبراء أجانب، إضافة إلى أنه في هذا العام سيتخرج من جامعة الاستقلال 46 صف ضابط مختصون في الدبلوم الجمركي، وبعد التخرج سيتم إخضاعهم لدورة في كلية التدريب العسكري بهدف صقل مهاراتهم والتدريب بحيث يمتلكون كل القدرات والمهارات ليتمكنوا من القيام بمهامهم ويكونوا جاهزين لأية خطورة يمكن أن يتعرضوا لها في العمل، خاصة أن هناك الكثير من الحوادث التي تعرض لها عناصر الضابطة الجمركية وحتى أنا شخصيا تعرضت لحادث في القدم بحكم حرصي على التواجد مع فرق الضابطة وقت ضبط بعض عمليات مخالفة للقانون".
استغلال النساء والطلاب مقابل مبالغ رمزية لتهريب الدخان
وحول تقسيم المناطق التي تتخصص بعمليات التهريب وطبيعة البضائع المهربة، يقول اللواء: "تتركز عمليات تهريب المحروقات والبترول في منطقة الجنوب، وتبدأ من منطقة قلنديا إلى منطقة حزما مرورا بالعيزرية وأبو ديس، وفي بيت أُمر في منطقة الخليل تحديدا ما يعرف بمنطقة الفحص، هذه أكثر المناطق التي يتم فيها تهريب المحروقات، وهناك عدادات موجودة على الشوارع في تلك المناطق هي غير قانونية، وهناك محطات يعتقد الناس أنها رسمية ومرخصة والبضاعة فيها غير مطابقة للمواصفات، لكنها محمية بالأبراج الإسرائيلية في المناطق الإسرائيلية ومن الصعب الوصول إليها".
ويضيف: "من المهم الإشارة إلى أن موضوع تهريب التبغ أيضا ينقسم إلى قسمين، الأول التبغ والدخان المحلي والعربي ويتمركز في منطقة جنين، والثاني تهريب الدخان الأردني في منطقة أريحا والاستراحة والمعبر, وعلى الاستراحة لدينا كشف بأسماء المهربين خاصة أن هناك مشغلين للتهريب على الاستراحة ويقومون باستغلال النساء وطالبات الجامعات وعائلات فقيرة في عمليات تهريب الدخان تحديدًا، مقابل مبلغ يتراوح بين 200 – 400 شيقل رغم أن المهرب نفسه يربح في هذه العملية مئات آلاف الشواقل، إلى جانب عمليات التهريب على ما يسمى خط 90 بمعنى أن بعض المواطنين وبعد الخروج من الجسر الإسرائيلي يستخدمون التاكسي دون المرور بالاستراحة وهذا يساعدهم على تهريب كميات أكبر من التبغ والدخان، وقبل بدء جائحة كورونا كنا نصادر من 500 إلى 800 كروز دخان غير الذي كان يتم ضبطه في المحافظات، والتهريب في هذا المجال موجود بكثرة بحكم أن التبغ سلعة ذات ربح سريع وعليها جمارك عالية، وبالتالي التهريب يعتمد على طبيعة المنطقة وحسب طبيعة مجالات العمل فيها، فالتهريب لا يتوقف والمهرب دائما لديه خطوة تسبقنا في الاحتيال والتفكير، ودورنا هنا الحد من هذه العمليات من خلال التحليل وابتكار طرق جديدة لاكتشاف عمليات التهريب وضبطها، وضرورة أن يتخذ القضاء الفلسطيني عقابا رادعا".
وحول مصير البضاعة المصادرة، يؤكد اللواء بركات "أنه وبحسب قانون الجمارك يتم إتلاف البضاعة المصادرة من خلال تشكيل لجنة كل فترة زمنية معينة تتألف من وزارة المالية والضابطة الجمركية والرقابة ووفق محاضر رسمية يتم إتلاف البضاعة المهربة" .
الانتماء والإخلاص أساس نجاح الضابطة وتعزيز ثقة الجمهور بها
في جانب الموارد والمتطلبات اللازمة لتعزيز قدرات وإمكانات الضابطة الجمركية لتمكينها من مواصلة وتطوير دورها الاستراتيجي لتحقيق الأمن الاقتصادي والتجاري للمواطن والشركات والاقتصاد الفلسطيني بصفة عامة؟ يوضح اللواء: "حسب اطلاعنا على الوضع العام والوضع المالي للحكومة وبحكم أننا جزء من هذه المنظومة فإننا نراعي الوضع العام والظروف الحالية للبلد، رغم أننا بحاجة إلى الكثير داخل الضابطة ومنها مقرات ومركبات، خاصة أن مقراتنا المتواجدة في كل المحافظات ومعظمها بالإيجار تحتاج إلى توفير مواصفات خاصة من حيث توفير مستودعات كبيرة، وساحات للحجز، وثلاجات خاصة لحجز البضاعة المصادرة، وأكثر مقر نعاني فيه من نقص لوجستي هو مقر رام الله الذي يفتقد إلى وجود ساحة لحجز السيارات المضبوطة، لكن نقدر الضغوط المالية التي تتعرض لها السلطة الوطنية والحكومة إلى جانب الحصار الاقتصادي، وهذا ما يدفعنا إلى العمل والابتكار وتوفير ما نحن بحاجته بهمة ومعنويات أفراد الضابطة الذين يبلغ عددهم في كل المقرات 1100 موظف منهم 90 امرأة يعملون بحبهم للوطن وإخلاصهم لخدمة المواطنين، حيث إن هناك من أفراد الضابطة من يعملون بجهود خاصة ويقومون باستخدام سياراتهم الخاصة لتأدية مهامهم ولا يهمهم الراتب أو الاستقطاع منه ولديهم القدرة على العمل على مدار 24 ساعة دون أي اعتراض، كما قمنا بتأسيس "دائرة الصيانة" باختصاصات متنوعة وتدار من قبل عسكر الضابطة ويقومون بصيانة وترميم وبناء كل ما تحتاجه الضابطة توفيرا للمصاريف، وبالتالي فإن الانتماء والاخلاص في العمل هو أساس نجاحنا في تأسيس مؤسسة قادرة على تأدية مهامها بمهنية وتكون من مقومات قيام الدولة الفلسطينية".
المساندة المجتمعية لدور الضابطة ضرورية ونراهن على وعي الجمهور
ينظر للضابطة الجمركية على أنها جدار الأمن والحماية المالية والصحية للشركات والمنتجات وبالتالي أموال الدولة وأرواح المواطنين، فكيف تنظرون إلى وعي وتعاون الجمهور مع عمل الضابطة الجمركية خاصة في حالات التدخل التي تقوم بها على الحواجز الجمركية إذا جاز لنا التعبير، يقول اللواء بركات: "يمكن القول إن وعي المواطن تجاه التعاون مع عمل الضابطة صار أفضل، حيث إن المواطن كان يفتقد إلى معرفة ثقافة الضريبة، ولا يعرف أنه هو من يقوم بدفع الضريبة في الأساس للتاجر، عملنا على موضوع التوعية في هذا الجانب من خلال إعطاء محاضرات في الجامعات والمدارس والجمعيات والغرف التجارية، وأي مكان فيه تجمعات وتحتاج إلى توعية في مجال عملنا، وخاصة على صعيدين، الأول ما يخص الضرائب والإيرادات والثاني الجانب الصحي وخاصة البضاعة التالفة وغير الصالحة للاستهلاك".
ويضيف: "نسعى من خلال التوعية والتثقيف إلى تحقيق الالتزام الطوعي من قبل التجار والالتزام
بالقوانين والتعامل معهم كشركاء في تنفيذ ودعم مهامنا على الأرض، ونقول للتجار اربحوا بالقانون".
التقييم الجغرافي للأداء والإنجازات منهجية دائمة ونعمل مع شركائنا على مدار 24 ساعة
في موضوع وجود مؤشرات ومعايير للتحقق والتأكد من نجاح ومستوى جودة عملية التدخل ضد من يخالفون الأنظمة والتعليمات الجمركية كيف تتم المتابعة بعد تأكد أو نفي صحة الإجراء ميدانياً، أجاب اللواء بقوله: "تقوم الضابطة بشكل شهري ومن خلال دراسات، بتقييم العمل في كل محافظة، من حيث نوعية العمل وتقييم عمليات الضبط، والتعرف على نقاط القوة والضعف وأين أخفقنا وأين أنجزنا، وتتم مقارنة هذا التقييم مع أشهر سابقة، ونركز إذا كان هناك تراجع في عمل الضابطة ونخضع ذلك للدراسة للتعرف على أسباب التراجع أو الضعف في عملنا، وهل لها علاقة بالإمكانات البشرية أو اللوجستية أو ضعف التعاون من قبل شركاء الضابطة في العمل، كما تتم دراسة كل هذه العناصر بهدف التعديل والتصويب والوصول إلى حلول.
وحول كيفية قيام الضابطة الجمركية ببناء شراكاتها على المستوى الداخلي بهدف تكامل الأدوار؟ وهل هناك شراكات مع شركاء خارجيين من مؤسسات وأجهزة السلطة الوطنية؟ يوضح اللواء بركات "بالنسبة لنا الشراكة مهمة جدا، ومبدأنا في العمل قائم بالأساس على الشراكة مع الجهات ذات العلاقة بعملنا، فالتكاملية في العمل أساسية ولا يمكن النجاح بشكل فردي، ولا ننكر دور الشركاء وتعاونهم معنا وخاصة وزارة المالية ممثلة بالوزير شكري بشارة التي تقوم بدور كبير جدا فهناك شراكة وتواصل واجتماعات وتطوير على مدار 24 ساعة، إلى جانب إدارة الجمارك والمكوس والضريبة المضافة في الوزارة ممثلة بمديرها لؤي حنش، حيث نتعامل كجسم واحد، ويتم العمل بأدوار مختلفة لكن النتيجة واحدة، وكل جهة تعرف ما هو دورها وأين حدودها في العمل، العلاقة مع وزارة المالية فوق الممتازة الأمر الذي انعكس على أرض الواقع في موضوع الإيرادات تحديدًا، وهذا ينطبق أيضًا على علاقتنا مع وزارة الاقتصاد والبيئة والنيابة العامة والتربية والتعليم وغيرها من الجهات ذات العلاقة من خلال التعاون المستمر والتواصل الدائم، لدرجة أن العلاقات بيننا وبين الجهات الشريكة تحولت إلى علاقة صداقة، ولن ننسى دور المواطن الذي تحول إلى شريك مهم جدا للضابطة من خلال علاقاته المباشرة مع ضباط الضابطة أو الإرسال إلى الموقع الإلكتروني والتبليغ عن أي حدث مشبوه ومهما كان حجمه ويخص عمل الضابطة، حيث أصبحت ثقة المواطن عالية بعمل الجهاز بحكم الاستجابة السريعة لأي تبليغ يردنا من المواطنين".
تقليص حجم التهريب وحجم التهرب الضريبي هدف دائم لزيادة إيرادات الخزينة العامة
ما هي العوائد الاقتصادية والمالية التي تقدمها الضابطة من خلال عملياتها لصالح الميزانية العامة للدولة؟ وما الانعكاسات على المواطن من خلال نجاح الضابطة الجمركية بالقيام بمهامها؟ حول هذا الجانب يؤكد اللواء بركات "لا نستطيع تحديد العوائد، بحكم أن هذا الموضوع يعتمد على التراكمية في العمل ومتداخل وله علاقة بقوانين تقرها وزارة المالية وتخص بعض التسهيلات، إلى جانب ارتباطه بمواسم معينة يزيد فيها ضبط بضائع معينة أو تقل فيها بضائع أخرى، لكن أيضًا نؤكد على دور الضابطة الجمركية في زيادة الإيرادات، سواء دورها المباشر أو غير المباشر الذي يتمثل في سياسة تعديل التجار لسياستهم في عملية الالتزام بالإجراءات من حيث توفير الأوراق المطلوبة للبضاعة التي يقومون بنقلها وهي أوراق تترجم إلى إيرادات في النهاية، أما الدور المباشر فيتمثل في عمل الضابطة في الميدان من حيث ضبط المهربين وتحويلهم إلى وزارة المالية، وفرض الغرامات عليهم، لكن في النهاية الجميع شركاء ودون تنازع على الصلاحيات، بسياسات وقوانين وخطط كل حسب اختصاصه ودوره وبما يسهم في زيادة إيرادات خزينة الدولة".
ويتابع اللواء بركات "كل ذلك يصب في النهاية في مصلحة المواطن، بحكم دورنا الاقتصادي المتمثل في الإيرادات التي نساهم بها مع شركائنا وخاصة في وزارة المالية، هي في المحصلة تسهم في تطوير البنية التحتية وبناء المدارس والمستشفيات والتحويلات الطبية، ومن الناحية الصحية والأمن الغذائي تلعب الضابطة دورًا في ضبط أطنان من المواد الغذائية المخالفة للمعايير وتمنع دخولها إلى منازل المواطنين وحماية أسرهم وأطفالهم من ضررها ومخاطر استخدامها، وبحكم معرفتنا بوضع المواطن يجب أن يكون جهدنا مضاعفًا فنحن مسخرون لخدمة المواطن في الأساس وتعزيز صموده على أرضه في مواجهة الاحتلال".
خطتنا لشهر رمضان المبارك"من المواطن وإليه"
بعد أيام قليلة سيحل شهر رمضان المبارك وللضابطة دور كبير ومهم في هذا الشهر الفضيل نظراً لخصوصيته، وفي ذلك يوضح اللواء بركات: "خطة الضابطة في رمضان ستكون واضحة وتتمثل في تكثيف الجولات التفتيشية في الأسواق وخاصة ما يخص مراقبة الأسعار بالتعاون مع وزارة الاقتصاد، وثانيًا مراقبة صلاحية البضائع ومطابقتها للمواصفات بالتعاون مع لجنة السلامة العامة في كل محافظة إلى جانب التعاون مع الأجهزة الأمنية دون استثناء التي أوجه لها جميعا شكرنا وتقديرنا على دعمنا وتعزيز عملنا ودعم مهامنا في الميدان من خلال تزويدنا بالإمكانات اللوجستية من المركبات والأسلحة وحتى من خلال تزويدنا بالمعلومات المطلوبة في بعض عمليات الضبط، وسيتم وضع جميع منتسبي الجهاز في حالة استنفار ومنع الإجازات إلا في حالات الضرورة، مع تشديد الإجراءات على "نقاط المحبة" والتأكد من سلامة البضائع الداخلة إلى الأسواق الفلسطينية، إضافة إلى تكثيف الجولات مع الجهات الشريكة المدنية والأمنية على الأسواق في كافة المناطق (للتأكد من سلامة البضائع وعدم الاحتكار أو التلاعب بالأسعار)، وتشكيل خلية عمل مشتركة مع الأجهزة الأمنية الاستخبارية المختصة للعمل على سد أي ثغرة قد تدخل منها بضائع غير سليمة، وأخيرا استمرار العمل التوعوي خلال الشهر الفضيل من قبل إدارة العلاقات العامة والإعلام بالجهاز".
نعمل بتوصية سيادة الرئيس وشعارها: "لا أحد فوق القانون"
ويؤكد اللواء بركات "أن الداعم الأول لكل الشعب الفلسطيني هو الرئيس محمود عباس، الحريص كل الحرص على تأدية عملنا بمهنية عالية، وسيادته في حالة متابعة دائمة لعملنا وسؤاله الدائم عن احتياجاتنا وما هي القوانين التي نحتاج إلى إقرارها وتفعيلها وتصب في مصلحة المواطن، ورغم كل ارتباطات الرئيس إلا أنه يعرف كل تفاصيل عمل الضابطة بدقة ويتابعها بشكل دائم. إلى جانب تأكيده الدائم لنا ومنذ استلامنا لهذا المنصب وبالحرف الواحد " أنه لا أحد فوق القانون حتى أولادي".
عمل الضابطة عمل حساس، حيث إن افرادها معرضون لحالات رشوة من قبل مهربين أو خارجين عن القانون فكيف يتم التعامل معهم؟ هنا يؤكد اللواء "أن هذا الأمر موجود في كل دول العالم وهناك دول تتعامل مع هذا الأمر من خلال إعطاء بدل أو حوافز لموظف الضابطة الجمركية حتى لا يتعرض للرشوة أو للإغراءات، لكن في الوضع الفلسطيني يلعب الوضع المالي دورًا كبيرًا في هذه الجزئية، ونحن جزء منه وبالتالي فإن الوضع الاقتصادي العام لا يسمح بصرف حوافز لموظفي الضابطة ويتم الاعتماد على الروح الوطنية والانتماء للموظف".
جهود مضاعفة لحماية اقتصادنا من منتجات المستوطنات.. والتهريب العكسي محدود
وحول موضوع منتجات المستوطنات وتأثيرها على الأسواق الفلسطينية، يوضح اللواء بركات: "الضابطة تتعامل مع هذا الموضوع من خلال قرار صدر بقانون في 2018 يتم بموجبه توزيع بضاعة المستوطنات بدلاً من إتلافها، من خلال لجنة ترأسها وزارة الشؤون الاجتماعية والاقتصاد والضابطة الجمركية وبمساهمة المحافظات، حيث يتم توزيع البضائع على العائلات الفقيرة والجمعيات والمؤسسات حسب طبيعة البضاعة المضبوطة، بعد صدور الحكم القضائي الذي يثبت أنها بضاعة مستوطنات".
وحول "التهريب العكسي" الذي يتم من داخل الضفة الغربية إلى إسرائيل، يقول اللواء: هذا النوع مضر بمصلحة البلد التي يدخل إليها وليس التي يخرج منها، وبالتالي هو لا يشكل ضررًا علينا وإنما على الدولة التي يدخل إليها، ولكن نؤكد أننا لا نشجع هذا النوع من التهريب فنحن نعمل وفق إجراءات قانونية ونحترم القانون ونلتزم بالقوانين الدولية في هذا الشأن، وما لا نقبله على أنفسنا لا نقبله على الآخرين، علما أن النسبة الأكبر من عمليات التهريب إلى داخل الضفة الغربية تتم من إسرائيل".
مواضيع ذات صلة
الاعتداءات الجنسية تتسلل إلى زنازين الأسر وتلاحق الأسرى بصمت
مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!
جنين: هجمة استيطانية شرسة ومنع مواطنين من دخول برطعة الشرقية
ماراثون فلسطين في نسخته العاشرة.. لأول مرة صافرة البداية في رئتي الوطن
عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات إسرائيلية مشددة واعتقالات
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل