عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 29 آذار 2022

الفلسطينيون.. شعب واحد وتطلعات واحدة حقيقة ينقلها تلفزيون فلسطين بمهنية وإبداع

أكرم البوريني وصهيب الجماعيني يشاركان شعبهم في الشتات الفرحة عبر برنامجهما الرمضاني على شاشة تلفزيون فلسطين

بيروت -الحياة الجديدة- هلا سلامة- عندما يدخل الإعلام في صلب قضايا الوطن، يحمل هموم أهله ويبني الجسور بينهم، يخترق أحاسيس الغربة عن الأرض فيبلسمها بكل ما لديه من قدرات في رسالة يُحمّلُها لجنوده في كافة الميادين، وميادين فلسطين الواسعة بفعل الاحتلال والتي تفصلها الحواجز يعبرها الموقف المنسجم مع مشروع الوطن، عبر إعلام له وقعه في مصداقية كلمته وصورته.

في رسالته الإعلامية الهادفة، يأخذ الإعلام الرسمي على عاتقه الدور الأهم في تثبيت حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وتحقيق التواصل الخلاق بين أبنائه أينما كانوا في الوطن والشتات ونقل الرواية الفلسطينية بقيمها إلى العالم أجمع. لعلّني لامست شيئا من أهمية هذا الدور أثناء تصوير أحد البرامج الرمضانية في مخيمات لبنان.

شابان هما أكرم البوريني وصهيب الجماعيني قَدِما من الوطن ليشاركا أبناء شعبهم في جزء من حلقات برنامجهم "إتحدى الحدّا"،  الذي سيعرض في رمضان على شاشة تلفزيون فلسطين، حملا في جعبتيهما حزازير ترجمت في قصائد زجلية ومواويل فلسطينية، تكمن غالبية أجوبتها في المناطق والمعالم الفلسطينية.

في لقاء أهل الوطن، غلب الطابع الإنساني على التقديم التلفزيوني، وأضحى البوريني والجماعيني في ساحة يتجرعان بها قهر الشتات على مضض، ارتباك اعتراهما بوضوح كان يخفق في عينيهما التي كانت لا شعوريا تتوقف عند كل زاوية من زوايا المخيم وبيوته وكل كلمة تتلى على مسامعهم من سكانه.

وفي المقابل بان على الأهالي شعور مختلف لا يحضر في كل لقاء مع إعلاميين، فالزائران من أبناء الوطن، أمر أضاف نكهة مختلفة على أصول الاستقبال، حتى أنهم لم يكترثوا لإشراكهم في المسابقة وفوزهم بها أو لترتيبات الظهور على الكاميرا، وقد تحولت بعض الساحات إلى عرس وطني، تفاعل الناس بفرح كبير مع الحضور الراقي للبوريني والجماعيني وما قدماه على مسمعهم من وصلات زجلية في الأزقة الضيقة تحاكي فلسطين والعودة إليها.

في مخيم شاتيلا، وبينما كانت شعبة حركة فتح تستقبل المهنئين في إنجاز العملية الانتخابية الديمقراطية في الوطن وفوزها بها، أعطت الزيارة زخما إضافيا ترجم بلقاء وطني جامع انتهى في الشارع الذي صدحت أجواؤه بردات الضيفين الزجلية التي لامست الشرعية الفلسطينية وقرار التمسك بها.

نترك للمشاهد محطات البرنامج الجميلة، ولا يسعنا إلا أن نتوقف عند الرسالة الإعلامية الأهم التي لاقت صداها في كل أرجاء المخيمات التي شملها تصوير البرنامج، كان لتلفزيون فلسطين وقعه الهام في رسالته الوطنية والإنسانية التي حاكت كبار السن والمعاقين والأطفال والشباب، وكان للمقدمَين لمستهما الاستثنائية في محاولتهما تسهيل الربح للجميع علاوة على عدم تفرقتهما بين المشاركين أو السؤال عن جنسياتهم.

مسنّتان جلستا على إحدى عتبات بيوت مخيم مار إلياس، تعرّف عليهما أكرم البوريني، إحداهما عرّفت عن نفسها أنها فلسطينية والأخرى لبنانية، فقدم لهما الجوائز بالتساوي.

على أحد مداخل المخيم، الحاجة الفلسطينية أم علي بائعة الخضار استبقتهما في الشعر الغزلي فطاب الكلام المزدوج وصفق المجتمعون لفرحة عمت المكان.

أحد الفائزين في مخيم برج البراجنة كان شابا من الجنسية السورية، ما إن ربح حتى اختفى من المكان، ما لبث بعد وقت أن لحق بفريق العمل لحظة خروجه من المخيم ليقول انه قصد منزله ليخبر عائلته بما أسعده، ومن ثم يهمس بكلمات للمقدّمين الفلسطينيين المبدعين: "اسمحا لي أن أقدم شكري لكما فإنكما ساهمتما في إطعام ثلاث عائلات في شهر رمضان الكريم".

هكذا حين يكون الإعلام هو صوت الوطن وأهله، يعرف كيف وأين يغرس شجرة المحبة الوطنية والإنسانية.

كل التقدير "للإعلام الرسمي الفلسطيني"، وللمشرف العام عليه الوزير أحمد عساف، لإدارته، وفرق العمل في الوطن والشتات.. ولأكرم البوريني وصهيب الجماعيني.