فلسطينيو لبنان يشيدون بالعرس الديمقراطي الفلسطيني وينتقدون "انتهازية" حماس

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- هي الديمقراطية التي تليق بشعب يناضل على مدى عقود من الزمن، من أجل نيل حريته واستقلاله، يتم تعزيزها اليوم عبر الانتخابات المحلية في المحافظات الشمالية الفلسطينية ليس إلا تحديا آخر تخوضه القيادة الفلسطينية أمام كل من يقف بوجه إرادة الشعب الفلسطيني، وشطب حقوقه ومن بينها اختيار ممثليه في المجالس والهيئات.
عين على العرس الوطني الفلسطيني من الشتات، ومتابعة لسير العملية الديمقراطية وترحيب كبير بها، وانتقادات واسعة لحركة حماس التي منعتها في قطاع غزة وحرمت المواطنين من المشاركة بها أو التعبير عن رأيهم.
في تصريح لـ "الحياة الجديدة"، يقول عضو المجلس الوطني والمكتب السياسي في جبهة النضال الشعبي الفلسطيني جمال خليل: "إننا إذ نتابع باهتمام وفخر مجريات العملية الانتخابية للمجالس البلدية في فلسطين، ونرى أنه عرس ديمقراطي رغم منغصات المنع لإجرائها في المحافظات الجنوبية حيث أصرت قوى الأمر الواقع على عدم إجراء الانتخابات البلدية في قطاع غزة، ما حرم جزءا أساسيا من شعبنا من ممارسة حقه القانوني والدستوري والشرعي".
ويضيف خليل: "انطلاقا من قناعتنا في جبهة النضال الشعبي في تعزيز الخيار الديمقراطي وتكافؤ الفرص وتداول السلطة نرى في الانتخابات المحلية تعزيزا للتعددية السياسية وديمقراطية الحياة الاجتماعية؛ وعاملا أساسيا من عوامل بناء مؤسسات الدولة، نحن في الجبهة شاركنا ترشحا وانتخابا في كل الهيئات الموجودة في المدن الفلسطينية، وأخذنا بعين الاعتبار دور المرأة والشباب، وإن إحدى قوائمنا مشكلة بالكامل من النساء في بيت أمر، كما أخذنا بعين الاعتبار المناصفة بين كل الفئات العمرية".
ويتابع: "من خلال متابعتنا لعملية الاقتراع، فإن حجم الإقبال على المشاركة يدلل على الاستجابة لتوجيهات القيادة الفلسطينية بأهمية تطوير العلاقات الديمقراطية واستمرار العمليات الانتخابية لتشمل كل المناحي السياسية، وفي ذلك نثمن مرة أخرى دور القيادة الفلسطينية".
بدوره، يؤكد أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح في بيروت العميد سمير ابو عفش أن القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس تثبت مرة أخرى تمسكها بثوابت النهج الديمقراطي الذي يحترم رأي شعبنا ويحفظ حقه وحريته في اختيار ممثليه".
ويقول أبو عفش: "إن الديمقراطية تدخل في صلب هويتنا ونظامنا الاجتماعي والسياسي، وإن تعزيزها يجب أن يسري في كل المحافظات بما فيها الجنوبية إذ لا يمكن لأحد مصادرة حرية الإنسان الفلسطيني، نحن نواجه الاحتلال ونناضل بوجهه منذ عقود لأنه يصادر حقوقنا".
ويختم أبو عفش: "نهنئ قيادتنا وشعبنا بتحقق هذا العرس رغم كل القيود لاسيما تلك التي يفرضها الاحتلال الذي لا يريد لنا لا حرية ولا ديمقراطية ولا وطنا نعيش على أرضه بسلام".
أمين سر اللجان الشعبية الفلسطينية في لبنان المهندس منعم عوض، يرى أن الخيار مهم اليوم لأن هناك فرقا كبيرا بين من يحاكي هموم الناس ويضع الخطط لمعالجتها وبين من يستثمر هموم الناس لمصالح فئوية ضيقة".
ويقول: "ليس مفهوماً ابداً كيف تمنع حركة حماس الانتخابات في المحافظات الجنوبية وتشارك فيها في المحافظات الشمالية، إنها قمة الانتهازية وعدم الاتزان السياسي، نتمنى أن يختار الناخب الفلسطيني من يحمل همه ويسعى للتخفيف عنه، أن يختار المشروع الوطني، أن يختار أول الرصاص وأول الحجارة".
من ناحيتها، تقول عضو إقليم فتح في لبنان زهرة ربيع لـ "الحياة الجديدة": "كامرأة فلسطينية نقول إنه حق مشروع للإنسان الفلسطيني وحقه الدستوري في انتخاب من يدير شؤونه الحياتية، ونحن في حركة فتح حريصون على سير العملية الانتخابية بديمقراطية ومرونة، وكنا نأمل أن يشمل هذا الفرح الفلسطيني محافظات الوطن كافة بما فيها المحافظات الجنوبية".
وتتابع: "نسعى للمحافظة على النسيج الفلسطيني، لكن أهلنا في غزة ينتابهم شعور بالاستياء لعدم تمكنهم من ممارسة حقهم الديمقراطي، ودائما نسعى لطي هذه الصفحة السوداء من تاريخ الشعب الفلسطيني والعودة إلى حضن الوطن وتوحيد شطريه".
عضو اللجنة المركزية مسؤول العلاقات السياسية والوطنية في الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني -فدا إقليم لبنان مصطفى مراد يعلق قائلا: "إننا مشاركون في انتخابات المجالس المحلية، ونؤكد أهميتها كونها على صلة مباشرة بالمواطن واحتياجاته، وقد شاركنا في كل الدورات التي عقدت منذ عام ٢٠٠٥. وانطلاقا من هذا الموقف نحن نخطئ قرار حركة حماس بعدم السماح بإجراء الانتخابات المحلية في قطاع غزة ونعتبر قرارها مرفوضا ومصادرة لحق المواطنين الديمقراطي في اختيار ممثليهم خاصة وأنه لم تجر الانتخابات المحلية في القطاع غزة منذ عام ٢٠٠٥".
وإذ يشير أمين سر المكتب الإداري لاتحاد نقابات عمال فلسطين في بيروت أبو عماد شاتيلا، إلى أن الحياة الديمقراطية واختيار الشعب لقيادته هو الطريق الأسلم لتنمية القدرات البشرية، فهو في الوقت نفسه يقول: "إن شعبنا واع ويتحسس المسألة الديمقراطية وهو مسؤول عندما يضع ورقته في الصندوق، ونحن دائما هدفنا في كل قطاعات مجتمعنا (معلمين، عمال، أطباء ...) أن ننتخب الهيئات القيادية ونجدد باستمرار ونحرص أن نترك للناخب حريته في عمليات الاقتراع سواء بوضعه ورقة بيضاء أو اختياره أي قائمة أو فرد، وبالتالي نتمنى أن تعم العملية الديمقراطية كل جغرافيا الوطن كي تكون القيادة كلية للشعب الفلسطيني" .
أمين سر حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية في مخيم شاتيلا كاظم حسن يلفت إلى أن الانتخابات المحلية عبارة عن استطلاع حقيقي لرأي الناس الذين هم على تماس مباشر ومعرفة تامة بمن يعمل على خدمتهم ويتحمل المسؤولية وعليه حتما ستكون لصالح الصف الوطني المؤتمن والمحافظ على الثوابت".
ويتابع: "وعليه فإن حركة حماس هي المتضرر الوحيد من الانتخابات، لأنها تعامل الناس بالمحاصصة والتبعية وليس لأجل عموم الناس، فهم يختارون من يلبسون ثوبهم، وأكبر دليل على ذلك ما يفعلونه في لبنان من خلال تخصيص خدماتهم لذويهم وعائلاتهم لأنهم في غربة عن المشروع الوطني، يشعرون أن الجماهير فهمتهم وأكبر دليل اتساع دائرة الاجتماعات ضدهم في قطاع غزة".
ويشدد عضو المجلس الوطني ورئيس رابطة أطباء الأسنان الفلسطينيين في لبنان الدكتور حسن الناطور، على أهمية الانتخابات كعملية ديمقراطية تعزز دور الانسان الفلسطيني واحترام رأيه في اختيار ممثليه.
ويقول الناطور: "مرة أخرى تثبت حركة فتح بأنها حامية المشروع الوطني الفلسطيني من خلال صناديق الاقتراع التي بدأت منذ الصباح تستقبل قرار الناخبين، من هنا نؤكد على شرعية القرار الوطني الفلسطيني الحر برئاسة الثابت على الثوابت الرئيس محمود عباس حفظه الله ورعاه".
ويضيف: "نحن في عرس وطني نتمنى تعميمه على كل المحافظات الفلسطينية لأن الإنسان الفلسطيني الذي قدم كل التضحيات وما زال على مذبح الوطن لا يجوز شطب قراره أو حرمانه من حقوقه بما فيها حقه في الانتخاب".
اما عضو المكتب السياسي في الجبهة الديمقراطية في لبنان يوسف احمد فقد لفت إلى أن الانتخابات مهمة من ناحية سياسية أولا، ومن ناحية تعزيز الحياة الديمقراطية في المجتمع الفلسطيني، ورأى في الانتخابات المحلية قيمة كبيرة للمواطنين لأنها تحاكي الواقع الاجتماعي والخدماتي وما يمس حياة المواطن الفلسطيني.
ويعرب أحمد عن أمله لو أن الانتخابات جرت على مساحة كامل الوطن بما فيه قطاع غزة، ويرى فيها مدخلا لإنجاز الانتخابات بكاملها، وإحداث نقلة نوعية في المجالس المحلية التي تعزز صمود الفلسطينيين لما تقدمه على المستويات الاجتماعية كافة".
مواضيع ذات صلة
الاعتداءات الجنسية تتسلل إلى زنازين الأسر وتلاحق الأسرى بصمت
مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!
جنين: هجمة استيطانية شرسة ومنع مواطنين من دخول برطعة الشرقية
ماراثون فلسطين في نسخته العاشرة.. لأول مرة صافرة البداية في رئتي الوطن
عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات إسرائيلية مشددة واعتقالات
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل